برنت يغلق عند 114.14 دولاراً مع تصاعد مخاوف اضطراب الإمدادات والشحن
الحقائق الرئيسية
أغلقت عقود خام برنت عند 114.14 دولاراً للبرميل في 23 أكتوبر، مقارنة بـ113.17 دولاراً في اليوم السابق، وفق بيانات EL7 اليومية. وجاء الإغلاق بعدما ارتفعت الأسعار وسط قلق بشأن أمن الإمدادات وحركة الشحن في الشرق الأوسط. وفي لقطة تداول صباحية عند 0639 بتوقيت غرينتش، أوردت رويترز أن برنت ارتفع 1.2% إلى 114.47 دولاراً للبرميل. وسجل خام غرب تكساس الوسيط في التوقيت نفسه ارتفاعاً قدره 1.4% إلى 100.84 دولار. وكانت رويترز قد قالت إن برنت أغلق في الجلسة السابقة عند أعلى مستوى له منذ 4 مايو، وإنه كان يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية للأسبوع الثالث على التوالي.
ربطت رويترز صعود النفط بأكثر من 1% يوم الجمعة بهجمات الحوثيين في السعودية، وقالت إن التطورات أثارت مخاوف من مزيد من تعطل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط. ونقلت الوكالة أن أرامكو أمرت موظفي مقرها في الظهران بالإخلاء والعمل عن بعد يوم الخميس. واستندت رويترز في روايتها إلى ستة أشخاص مطلعين على الأمر، ولم ترد الشركة فوراً على طلب للتعليق. ولا يتضمن الخبر ما يحدد سبب الإجراء الذي اتخذته أرامكو. وفي تطور منفصل، نسبت أسوشيتد برس إلى المتحدث العسكري للحوثيين ادعاء استهداف منشأة لأرامكو في ينبع واندلاع حريق فيها، كما نقلت عنه ادعاء استهداف وزارة الدفاع في الرياض من دون تقديم دليل على ذلك.
وأفادت أسوشيتد برس بأن التلفزيون الإيراني قال إن سبع ناقلات نفط تعرضت لحرائق أو تضررت بألغام خلال ليلة الأربعاء إلى الخميس في مضيق هرمز. ولم يتضمن التقرير تفاصيل عن أعلام الناقلات أو الخسائر البشرية المحتملة. كما نقلت الوكالة عن مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني أن أكتوبر شهد أكبر عدد من الهجمات المبلّغ عنها على السفن التجارية منذ مارس. وتزامنت هذه الوقائع مع قلق المستثمرين بشأن طرق نقل النفط في المنطقة. وقال محللو ING إن الأسواق قلقة على نحو متزايد من تجدد التصعيد في الخليج، وهو سيناريو قد يهدد تدفقات النفط التي ظلت حتى الآن مرنة على نحو لافت.
وتسلط قدرة خط الشرق–الغرب السعودي الضوء على مسار بديل لتصدير النفط عند تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز. وقال رئيس أرامكو أمين الناصر، في مقابلة مع العربية Business نقلتها أسوشيتد برس، إن قدرة الخط ارتفعت من مليوني برميل إلى سبعة ملايين برميل يومياً. وأشارت الوكالة إلى أن الخط أُنشئ في أوائل الثمانينيات، وأدى دوراً مهماً في تمكين السعودية من تصدير النفط بعد تعطل المضيق خلال الحرب مع إيران. وفي المقابل، قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن الخط كان يشحن أكثر من 5 ملايين برميل يومياً عبر ميناء ينبع قبل الهجمات التي عطلته في سبتمبر. وأضافت الإدارة أن اضطرابه دفع السعر الفوري اليومي لبرنت إلى 131 دولاراً للبرميل في 15 سبتمبر.
وامتدت مؤشرات ضغط الإمدادات إلى ليبيا، حيث قالت رويترز إن إنتاج حقلي الحمادة والظهرة انخفض بعد إغلاق صمام خط الأنابيب الذي ينقل النفط منهما إلى ميناء الزاوية. وقدّرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية متوسط السعر الفوري لبرنت عند 114 دولاراً للبرميل في سبتمبر، بزيادة 23 دولاراً عن أغسطس. وعزت الإدارة تلك الزيادة إلى هجمات على منشآت النفط والناقلات في الشرق الأوسط. ورفعت الإدارة توقعها لمتوسط برنت في الربع الرابع من 2026 إلى 105 دولارات للبرميل، أي بزيادة 14 دولاراً عن توقع الشهر السابق. ويستند هذا التوقع إلى افتراض استمرار القيود على تدفقات النفط من الشرق الأوسط.
وقالت إدارة معلومات الطاقة إن أسعار النفط قد تظل مرتفعة إلى أن تنتهي قيود تدفقات الشرق الأوسط وتُستعاد المخزونات. وقدّرت أن المخزونات العالمية تراجعت بمتوسط 1.9 مليون برميل يومياً في الربع الثالث من 2026، وأنها ستتراجع بمتوسط إضافي قدره 0.7 مليون برميل يومياً في الربع الرابع. وفي جانب الاستجابة، قالت وكالة الطاقة الدولية إن أعضاءها أقروا بتوزيع نحو 330 مليون برميل من المخزونات حتى 15 أكتوبر. وأضافت أنهم اتفقوا على اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكمال إطلاق نحو 100 مليون برميل متبقية في الوقت المناسب. وتضع هذه الأرقام مسار المخزونات وإمدادات الشرق الأوسط في صدارة العوامل التي تتابعها الأسواق في الفترة المقبلة.