برنت يرتفع 1.2% إلى 114.47 دولاراً و WTI يتجاوز 100 دولار للبرميل
الحقائق الرئيسية
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.30 دولار، أو 1.2%، إلى 114.47 دولار للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.37 دولار، أو 1.4%، إلى 100.84 دولار، عند الساعة 06:39 بتوقيت غرينتش يوم 23 أكتوبر، بحسب رويترز عبر «ماركت سكرينر». وجاء التحرك بعد أن صعد الخامان 4% في الجلسة السابقة إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر، وسط مخاوف من اضطراب إضافي للإمدادات عقب هجمات الحوثيين على السعودية، أكبر مصدر للنفط. وكانت الأسعار قد تحركت في الاتجاه المعاكس خلال التداول الآسيوي المبكر، إذ بلغ برنت 112.96 دولار منخفضاً 0.2%، فيما سجل خام غرب تكساس 98.12 دولار متراجعاً 0.3% عند الساعة 00:30 بتوقيت غرينتش. ويعكس اختلاف الأسعار توقيتين مختلفين خلال الجلسة، إذ انتقل الخام الأمريكي من دون 100 دولار إلى فوقه في التداولات اللاحقة. وسجل برنت في تسوية الخميس أعلى مستوى له منذ 4 مايو، وفق رويترز، فيما ظلت المخاوف من أمن الإمدادات والشحن محور حركة السوق.
وتعرضت البنية التحتية السعودية لتطورات عززت القلق في السوق؛ إذ أمرت شركة أرامكو موظفيها الخميس بإخلاء مقرها في الظهران والعمل عن بُعد، وفق ما أوردته رويترز. كما ذكرت رويترز أن هجوماً بطائرة مسيّرة قتل شخصين في حقل نفطي سعودي، وأن هجمات أخرى طالت مواقع في المملكة. وأوردت وكالة أسوشيتد برس أن مواقع لأرامكو تعرضت للاستهداف، من دون أن يعني ذلك أن جميع الهجمات أصابت حقولاً نفطية. وربط تقرير رويترز صعود الأسعار في الجلسة السابقة بمخاوف اضطراب الإمدادات بعد الهجمات الحوثية، بينما تضع تقارير أخرى التوترات في المنطقة ومخاطر الملاحة في سياق أوسع. وفي ليبيا، قالت المؤسسة الوطنية للنفط لرويترز إن إغلاق صمام خط ينقل الخام من حقلي الحمادة والظهرة إلى ميناء الزاوية خفض الإنتاج في الحقلين، مضيفة عاملاً آخر إلى مخاوف المعروض.
وامتدت المخاوف إلى مضيق هرمز، حيث قالت طهران إن سبع ناقلات نفط اشتعلت فيها النيران أو تضررت خلال الليل بين 21 و22 أكتوبر، بعد تعرضها لهجوم إيراني أو اصطدامها بألغام بحرية، وفق وكالة أسوشيتد برس؛ ولم تتمكن الوكالة من التحقق من الرواية بصورة مستقلة. وقالت الوكالة إن أكتوبر شهد أكبر عدد من هجمات الشحن التجاري المُبلّغ عنها منذ مارس، نقلاً عن مراقب عسكري بريطاني. ورغم ذلك، واصلت الناقلات نقل النفط عبر المضيق تحت حماية عسكرية أمريكية، وأظهر مشغلو الخليج النشطون مؤشرات محدودة على الانسحاب، رغم تسجيل 28 هجوماً على السفن في أكتوبر، بحسب أسوشيتد برس. ويظل المضيق ممراً أساسياً للطاقة؛ فقد مر عبره في 2025 نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، أي قرابة 25% من تجارة النفط المنقولة بحراً عالمياً، وفق وكالة الطاقة الدولية. وتقدر الوكالة قدرة خطوط الأنابيب على إعادة توجيه النفط لتجاوز المضيق بما يتراوح بين 3.5 و5.5 ملايين برميل يومياً، ما يبرز محدودية البدائل مقارنة بحجم التدفقات عبره.
وتوفر البنية التحتية السعودية مساراً بديلاً جزئياً؛ إذ قال رئيس أرامكو أمين الناصر إن طاقة خط الشرق-الغرب ارتفعت من مليوني برميل إلى سبعة ملايين برميل يومياً. وأضاف أن الشركة تستخدم الطائرات المسيّرة لتقييم الأضرار والمساعدة في مكافحة الحرائق، بحسب أسوشيتد برس. وقالت الوكالة إن كمية النفط المنقولة عبر خط يتجاوز مضيق هرمز زادت ثلاثة أضعاف في ضوء أزمة الطاقة العالمية. لكن هذه القدرة لا تلغي حساسية السوق لأي تهديد للبنية التحتية أو لحركة الناقلات، في ظل أهمية المضيق للتجارة البحرية. وعلى مستوى الأسعار الأسبوعي، كان برنت متجهاً إلى تسجيل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، بعد تسوية الخميس عند أعلى مستوى منذ 4 مايو. في المقابل، كان خام غرب تكساس على مسار إنهاء أسبوعين من المكاسب بتراجع أسبوعي، وفق رويترز.
وتأتي هذه التحركات في سوق تتراجع فيه المخزونات رغم زيادة المعروض المسجلة في سبتمبر. فقد قالت وكالة الطاقة الدولية إن المخزونات النفطية المرصودة عالمياً انخفضت 10 ملايين برميل في ذلك الشهر، وإنها ظلت أقل بـ509 ملايين برميل من مستواها في نهاية فبراير. وفي الوقت نفسه، ارتفع المعروض العالمي 2.5 مليون برميل يومياً على أساس شهري إلى 102.3 مليون برميل يومياً في سبتمبر، بحسب تقرير الوكالة لشهر أكتوبر. وتتوقع الوكالة انخفاض المعروض بمتوسط سنوي قدره 5.8 ملايين برميل يومياً في 2026، قبل أن يرتفع 7.7 ملايين برميل يومياً في 2027. وعلى جانب الطلب، ترجح أن ينخفض الاستهلاك العالمي 2.5 مليون برميل يومياً على أساس سنوي في الربع الرابع من 2026، وأن يبلغ متوسط الانخفاض 2.6 مليون برميل يومياً خلال العام. كما أفادت الوكالة في تقريرها الصادر في 14 أكتوبر بأن برنت ارتفع 13% منذ بداية سبتمبر إلى نحو 107 دولارات للبرميل، مع تهديد تصاعد الهجمات على البنية التحتية للطاقة وحركة الناقلات لتعافي الإمدادات في الشرق الأوسط.
ولم تقتصر الاستجابة على زيادة مسارات النقل؛ إذ قال مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية في 15 أكتوبر إن نحو 330 مليون برميل أُفرج عنها حتى ذلك التاريخ ضمن تحرك جماعي، وإن نحو 100 مليون برميل ما زالت متبقية. واتفق الأعضاء أيضاً على تسريع الإفراج عن أكثر من 20 مليون برميل من الديزل، بحسب بيان المجلس. وعلى صعيد البيانات اليومية، ارتفع إغلاق برنت من 108.82 دولار في 21 أكتوبر إلى 113.17 دولار في 22 أكتوبر، ثم 113.68 دولار في 23 أكتوبر، وفق بيانات EL7. وأغلق خام غرب تكساس عند 97.15 دولار في 21 أكتوبر و99.47 دولار في 22 أكتوبر، قبل أن يتجاوز 100 دولار في تداولات 23 أكتوبر عند الساعة 06:39 بتوقيت غرينتش. وتجمع هذه المستويات بين أثر المخاوف الجيوسياسية والاضطرابات المحتملة في الإمدادات وبين مسارات بديلة وإفراجات من المخزونات، بينما كانت الأسعار لا تزال تتحرك خلال الجلسة.