برنت يقفز 4% إلى 113.17 دولاراً مسجلاً أعلى تسوية في خمسة أشهر
الحقائق الرئيسية
قفزت العقود الآجلة لخام برنت 4% في جلسة الخميس 22 أكتوبر، لتغلق عند 113.17 دولاراً للبرميل، في أعلى تسوية منذ 4 مايو، مع تصاعد المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة بعد هجمات الحوثيين على السعودية، بحسب رويترز. وارتفع الخام 4.35 دولار في الجلسة، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 2.4%، أو 2.32 دولار، إلى 99.47 دولاراً للبرميل. وجاءت المكاسب بعد أن أعادت الهجمات على أكبر مصدر للنفط مخاطر الإمداد إلى صدارة تداولات الخام. ووصف تقرير رويترز الحركة بأنها رفعت الأسعار إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر، وهو توصيف أدق من الإشارة إلى قمة في 22 أسبوعاً. وركزت التغطية على الهجمات التي طالت السعودية، فيما بقيت مزاعم استهداف ناقلات في مضيق هرمز منفصلة عن الوقائع التي أمكن التحقق منها.
وفي الجمعة 23 أكتوبر، تذبذبت الأسعار مع استمرار المتعاملين في تقييم مخاطر الإمدادات. عند الساعة 00:30 بتوقيت غرينتش، كان برنت منخفضاً 0.2% إلى 112.96 دولاراً للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط 0.3% إلى 98.12 دولاراً، بحسب رويترز. لكن برنت عاود الارتفاع لاحقاً، فبلغ 113.96 دولاراً، بزيادة 0.7% بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل خلال الجلسة 114.72 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ 4 مايو. وكان المؤشر يتجه إلى مكاسب أسبوعية تقارب 4%، هي الثالثة على التوالي، في حين كان الخام الأميركي مرشحاً لإنهاء الأسبوع منخفضاً 0.8%. وتظهر التحركات اختلاف أداء الخامين خلال الأسبوع، رغم أن موجة صعود الخميس شملت كليهما.
وجاءت موجة الشراء بعد هجوم على مطار الملك فهد الدولي مساء الأربعاء، قالت هيئة الطيران المدني السعودية إنه أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثمانية آخرين، وفق وكالة أسوشيتد برس. وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم، بحسب الوكالة. وعلى مسار منفصل، نقل التلفزيون الإيراني عن البحرية التابعة للحرس الثوري أن أربع ناقلات استُهدفت أثناء نقل النفط بين السفن، وأن ثلاث ناقلات أخرى تضررت بعد اصطدامها بألغام. ولم تتمكن أسوشيتد برس من التحقق بصورة مستقلة من هذه الادعاءات. لذلك ارتبطت علاوة المخاطر في السوق بمخاوف أمنية متعددة، مع بقاء رواية استهداف الناقلات منسوبة إلى التلفزيون الإيراني.
ويظل مضيق هرمز نقطة حساسة لحركة النفط، فيما واصلت شركات نقل الخام عبور الممر رغم الهجمات، وفق أسوشيتد برس. وقالت الوكالة إن بعض الناقلات تنقل النفط ليلاً عبر ممر تحميه القوات الأميركية قرب ساحل عُمان، ثم تنقله إلى ناقلات أخرى في خليج عُمان. ويضيف هذا المسار وقتاً وكلفة ومخاطر على البحارة، حتى مع استمرار الشحنات، بحسب الوكالة. ونقلت أسوشيتد برس عن تقرير لويدز ليست إنتليجنس وقوع 28 هجوماً على السفن في أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بداية الحرب. ويعني استمرار النقل أن المخاطر لا تقتصر على احتمال توقف التدفقات، بل تشمل أيضاً ظروف تشغيل أكثر صعوبة وكلفة للملاحة.
وتوفر البنية التحتية السعودية مساراً بديلاً لتصدير جزء من الخام بعيداً عن المضيق. وقال رئيس أرامكو أمين الناصر إن الطاقة الاستيعابية لخط الشرق–الغرب ارتفعت من مليوني برميل يومياً إلى 7 ملايين، متجاوزة مضيق هرمز. وقدرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن صادرات النفط عبر الخط إلى ميناء ينبع تجاوزت 5 ملايين برميل يومياً قبل هجمات سبتمبر التي أوقفت التدفقات مؤقتاً. واستؤنفت التدفقات جزئياً في 22 سبتمبر بعد إصلاح الخط، بحسب الإدارة. كما قالت إن متوسط سعر برنت الفوري بلغ 114 دولاراً للبرميل في سبتمبر، بزيادة 23 دولاراً عن أغسطس، عقب تصاعد الهجمات على منشآت النفط والناقلات في المنطقة. وتضع هذه الأرقام اضطراب البنية التحتية والممرات البحرية في سياق موجة ارتفاع بدأت قبل جلسة الخميس.
وامتدت تحركات النفط إلى أسواق الأسهم الأميركية في 23 أكتوبر، إذ تراجعت ثلاثة أرباع الأسهم المدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، وفق تقرير لأسوشيتد برس. وأورد التقرير أن برنت ارتفع 3.6% إلى 117.20 دولاراً للبرميل. وتختلف هذه القراءة عن أسعار العقود الآجلة التي أوردتها رويترز في أوقات محددة من الجلسة، إذ يتعلق الرقم بتقرير سوقي آخر. ويأتي ذلك بينما كانت التوقعات الأسبوعية المنشورة تشير إلى مكاسب لبرنت تقارب 4%، مقابل تراجع متوقع لخام غرب تكساس الوسيط 0.8%. وتبقى حركة الجمعة مرتبطة بتطورات الهجمات ومخاطر النقل والإمداد خلال الأيام المقبلة.