أسعار الإيتريوم ترتفع 60% مع تفاقم نقص إمدادات الطيران والرقائق الأمريكية
الحقائق الرئيسية
ارتفعت أسعار الإيتريوم 60% منذ نوفمبر 2025 حتى تقرير نشرته رويترز في 26 فبراير 2026، بالتزامن مع تفاقم نقص الأتربة النادرة لدى موردين لقطاعي الطيران وأشباه الموصلات الأمريكيين. وبلغت الأسعار نحو 69 ضعف مستواها قبل عام، بحسب الوكالة، في امتداد لموجة الصعود التي رصدتها خلال تغطيتها السابقة للنقص. وكانت بيانات مؤسسة أرغوس، التي أوردتها رويترز في 14 نوفمبر 2025، قد أظهرت ارتفاع سعر أكسيد الإيتريوم في السوق الأوروبية 4,400% منذ يناير من ذلك العام. ووصل سعره آنذاك إلى 270 دولاراً للكيلوغرام، قبل الزيادة اللاحقة التي تناولها تقرير فبراير. وفي متابعة فبراير، أفادت رويترز بأن موردين اثنين رفضا تلبية طلبات بعض العملاء، مع اشتداد نقص الإمدادات لدى الموردين الأمريكيين في القطاعين.
ويمتد استخدام الإيتريوم إلى عمليات تصنيع أشباه الموصلات، إذ قال مصدران صناعيان لرويترز إنه يُستخدم «كطلاء واقٍ ومادة عازلة». وعلى صعيد تأمين الإمدادات، أفادت الوكالة بأن مسؤولين حكوميين وممثلين عن شركات أمريكية ويابانية اجتمعوا لبحث اختناقات تعوق الحصول على الإيتريوم الصيني. وتُلزم ضوابط التصدير الصينية مصدري الأصناف المدرجة من الأتربة النادرة، ومنها أصناف الإيتريوم، بالتقدم للحصول على ترخيص، وفق إعلان وزارة التجارة الصينية. وحدد الإعلان الجهة التي يُطلب منها الترخيص بأنها «السلطة التجارية المختصة بمجلس الدولة». وفي مسار تطوير البدائل الصناعية، قالت شركة أورليكون متكو الأوروبية المنتجة للطلاءات الحرارية لرويترز إنها تبيع بالفعل بعض المنتجات الخالية من الأتربة النادرة، وتعمل على تطوير منتجات إضافية.
وتستحوذ الصين على حصة كبيرة من مراحل معالجة الأتربة النادرة وصناعة المغناطيسات، بحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية لعام 2024. فقد بلغت حصتها من الإنتاج العالمي المكرر لعناصر الأتربة النادرة المغناطيسية 91% في ذلك العام. وفي إنتاج المغناطيسات الدائمة الملبدة، بلغت الحصة الصينية 94% خلال الفترة نفسها، وفق الوكالة. وعلى صعيد سياسة التصدير، أعلنت بكين قيوداً موسعة في أكتوبر 2025، ثم عُلقت تلك القيود في نوفمبر من العام نفسه. وقالت وكالة الطاقة الدولية إن التعليق كان «لمدة عام»، في خطوة تخص القيود الموسعة المعلنة في أكتوبر.
وفي الولايات المتحدة، أعلن برنامج الرقائق التابع لوزارة التجارة في 26 يناير 2026 توقيع خطاب نوايا غير ملزم لدعم شركة يو إس إيه رير إيرث. ويقترح الخطاب تقديم تمويل مباشر يصل إلى 277 مليون دولار للشركة، بحسب الإعلان الحكومي. كما يشمل قرضاً مضموناً بأولوية سداد يصل إلى 1.3 مليار دولار، ضمن حزمة التمويل المقترحة. وتشمل خطة المشروع معالجة 12 عنصراً ومعدناً من الأتربة النادرة والمعادن الحرجة، من بينها الإيتريوم والغاليوم والديسبروسيوم والتيربيوم. وبحسب التوقع الوارد في الإعلان الحكومي الصادر في يناير، يُنتظر أن يبدأ منجم راوند توب التابع للشركة الإنتاج التجاري في 2028.