بعض موردي الأتربة النادرة في الصين يرفضون إرسال شحنات إلى الولايات المتحدة خشية تداعيات بكين
الحقائق الرئيسية
يرفض بعض موردي الأتربة النادرة في الصين إرسال مواد إلى عملاء في الولايات المتحدة خشية تداعيات من بكين، وفق ما نقلته رويترز عن 3 مصادر. ولا تشير المعلومات المتاحة إلى توقف شامل للصادرات، بل إلى قرارات اتخذها عدد غير محدد من الموردين.
بدأت مجموعة محدودة من الموردين رفض إرسال الشحنات إلى الولايات المتحدة في أوائل أغسطس، بعد أن فرضت الصين عقوبات على منظمة Responsible Business Alliance الأمريكية المعنية بمراقبة سلاسل التوريد. ودخل القرار الصيني حيز التنفيذ في 5 أغسطس، وشمل المنظمة ضمن 6 كيانات أمريكية حُظر على الجهات والأفراد داخل الصين إجراء معاملات أو تعاون ذي صلة معها.
قال مصدر مطلع إن بعض الشركات تخشى وصول المواد لاحقاً إلى مستخدمين خاضعين للحظر، مشيراً إلى 4 حالات رفض. كما أفادت رويترز بأن شركات أخرى امتنعت عن إرسال شحنات إلى الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة لتجنب التورط في الخلافات الجيوسياسية، لكنها لم تتمكن من تحديد العدد الإجمالي للموردين أو حجم الشحنات المتأثرة.
تأتي هذه القرارات في سوق تعاني بالفعل من ضيق في بعض المواد الحساسة. وأفادت رويترز بأن أسعار اليتريوم وفوسفيد الإنديوم والتنغستن، المستخدمة في تطبيقات عسكرية أو صناعات تشمل الطيران والرقائق، ظلت قرب مستويات قياسية، بينما طالت تأخيرات التراخيص أيضاً الأجهزة الطبية والطاقة.
ورغم ارتفاع صادرات اليتريوم الصينية إلى الولايات المتحدة هذا العام، فإنها ما زالت عند نحو نصف مستويات 2024. وشحنت الصين 27 طناً إلى الولايات المتحدة في يوليو بعد شهرين من انعدام الشحنات، فيما تنتظر بعض الشركات الأمريكية تراخيص المعادن منذ أكثر من 6 أشهر.
أصبح ملف الأتربة النادرة جزءاً من التحضيرات الأمريكية لزيارة الرئيس شي جين بينغ إلى واشنطن في 24 سبتمبر. وتضغط واشنطن على بكين لضمان انسياب تراخيص التصدير، بينما قالت وزارة الخارجية الصينية لرويترز إن الصين ملتزمة بالحفاظ على سلاسل توريد المعادن الحيوية العالمية.
وسيتركز الاهتمام قبل الزيارة على وتيرة إصدار التراخيص وتنفيذ الالتزامات القائمة. فقد أفادت رويترز بأن عدة شركات أمريكية حصلت أخيراً على تراخيص متعددة، وأن بعضها يتوقع زيادة الموافقات قرب القمة؛ لذلك تشير الأدلة إلى اضطراب انتقائي ومستمر، لا إلى حظر شامل أو اتجاه سوقي محسوم.