مخزونات الخام الأمريكية تنخفض 3.06 ملايين برميل وسط تصاعد التوترات بالسعودية
الحقائق الرئيسية
انخفضت مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 3.06 ملايين برميل إلى 412.5 مليون برميل، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة التي نقلها موقع إنفستنغ في تقرير نُشر في 21 أكتوبر، وسط تصاعد التوترات الأمنية في السعودية. وجاء السحب من المخزونات أكبر من انخفاض قدره 820000 برميل كان يتوقعه المحللون، وفق الموقع. وعلى مستوى الوقود، أظهر التقرير الأسبوعي للإدارة أن مخزونات البنزين في الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر تقل 5% عن متوسط خمس سنوات لهذا الوقت من العام. وبلغ عجز مخزونات المقطرات عن متوسطها للفترة نفسها 9%. وارتفعت مخزونات المقطرات خلال الأسبوع بمقدار 1.7 مليون برميل، لكنها ظلت دون ذلك المتوسط. وعالمياً، قالت وكالة الطاقة الدولية إن المخزونات النفطية المرصودة بنهاية سبتمبر كانت أقل بمقدار 509 ملايين برميل من مستويات ما قبل الحرب.
وفي السعودية، قُتل شخصان وأصيب شخصان يوم الأربعاء إثر سقوط حطام مسيّرة اعترضتها الدفاعات الجوية، بحسب صحيفة ذا ناشيونال. ووقع الحادث قرب منشأة معالجة في حقل الشيبة النفطي. وقالت وزارة الطاقة السعودية إن الحادث لم يؤثر في عمليات الحقل، وفق ما نقلته الصحيفة. وأكدت الوزارة أنه «لم يكن هناك تأثير على العمليات في الحقل النفطي». ومع تصاعد هجمات الحوثيين، أمرت وزارة الخارجية الأمريكية موظفي الحكومة غير الأساسيين وأفراد أسرهم بمغادرة السعودية، بحسب الصحيفة.
وجاء التصعيد الأمني بالتزامن مع تعافي التدفقات النفطية من الشرق الأوسط، إذ قدرت كبلر مبدئياً متوسطها بأكثر من 24.5 مليون برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في 18 أكتوبر، بحسب ذا ناشيونال. ويستبعد هذا التقدير الصادرات الإيرانية. ويشمل النفط العابر لمضيق هرمز وصافي صادرات التحويل بين السفن في خليج عمان. كما يحتسب الشحنات المحملة في موانئ الفجيرة وعمان والصادرات عبر البحر الأحمر. وعلى نطاق أوسع، قالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها لشهر أكتوبر إن المعروض النفطي العالمي ارتفع إلى 102.3 مليون برميل يومياً في سبتمبر بقيادة منتجي الخليج.
وفي سوق النقل البحري، بلغت أجرة الناقلات العملاقة المقدرة لمسار الخليج إلى شرق آسيا مستوى قياسياً يقارب 1.4 مليون دولار يومياً في 7 أكتوبر، بحسب تقرير لبلومبرغ نُشر في اليوم التالي ونقله موقع جي كابتن. ونقلت بلومبرغ عن سيغنال أوشن أن عدد الناقلات العملاقة الفارغة المتجهة إلى موانئ المحيط الأطلسي انخفض إلى النصف مقارنة بالشهر السابق. وربطت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع تكلفة إيصال الخام إلى المصافي بتكاليف التأمين وأجور الناقلات. وقالت الإدارة إن «السفن تسلك أيضاً طرقاً أطول لتجنب مناطق الصراع»، ما يقلص السفن المتاحة للشحن. وامتدت ضغوط التكلفة إلى نشاط التكرير، إذ قالت وكالة الطاقة الدولية إن تكاليف الشحن والخام القياسية أضعفت هوامش المصافي في أوروبا وآسيا. وفي المقابل، دعمت اللقيمات المخفضة هوامش المصافي الأمريكية، بحسب الوكالة.
وعلى صعيد التوقعات، رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تقديرها لمتوسط سعر برنت الفوري في الربع الأخير من 2026 إلى 105 دولارات للبرميل، بزيادة 14 دولاراً عن توقع الشهر السابق. وتتوقع الإدارة استمرار القيود على تدفقات نفط الشرق الأوسط خلال الربع نفسه، مع بلوغ متوسط الإنتاج المعطل 4.5 مليون برميل يومياً. وفي جانب الاستهلاك، تتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار 2.6 مليون برميل يومياً في المتوسط خلال 2026. وعزت الوكالة ذلك إلى ضغط الأسعار المرتفعة وتدهور الآفاق الاقتصادية على الاستهلاك. ويظل الموعد الاعتيادي لنشر تقرير المخزونات الأسبوعي الأمريكي يوم الأربعاء عند الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي الأمريكي، وفق جدول إدارة معلومات الطاقة.