سوق العملاتمتوسط•20 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

البطالة البريطانية عند 4.7% مع تسعير الأسواق رفع الفائدة في نوفمبر

الحقائق الرئيسية

1بلغ معدل البطالة البريطاني 4.7% خلال يونيو–أغسطس 2026.
2تراجع نمو الأجر الشامل للمكافآت إلى 3.7% سنوياً من 3.9% في الفترة الثلاثية السابقة.
3انخفضت الشواغر بمقدار 21,000، أو 2.9%، إلى 691,000 خلال يوليو–سبتمبر 2026.
4أبقى بنك إنجلترا الفائدة عند 3.75% في سبتمبر بأغلبية 6–3.
5كانت العقود الآجلة لسوق النقد تسعّر بصورة شبه كاملة رفع الفائدة بربع نقطة مئوية في نوفمبر.

بلغ معدل البطالة في بريطانيا 4.7% خلال يونيو–أغسطس 2026، بحسب بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية الصادرة الثلاثاء 20 أكتوبر، مع اقتراب موعد قرار بنك إنجلترا المقبل بشأن الفائدة. وارتفع معدل التوظيف إلى 75.3% خلال الفترة نفسها، وفق تقديرات مسح القوى العاملة التي أعلنها المكتب في نشرته عن سوق العمل. وفي المقابل، انخفض معدل الخمول الاقتصادي إلى 20.9%، بالتزامن مع ارتفاع نسبة المشتغلين خلال الفترة التي يغطيها المسح. وجاءت هذه التحركات بينما كانت العقود الآجلة لسوق النقد تسعّر بصورة شبه كاملة رفع الفائدة بربع نقطة مئوية في اجتماع نوفمبر، بحسب رويترز. لكن ارتفاع معدل التوظيف تزامن أيضاً مع تباطؤ نمو الأجر الأسبوعي الشامل للمكافآت وتراجع الوظائف الشاغرة، وفق نشرات المكتب عن الأجور والطلب على العمالة.

وفي تفاصيل أحدث التقديرات الشهرية، أظهر التقدير الأولي لشهر سبتمبر زيادة عدد الموظفين المسجلين على كشوف الأجور بمقدار 13,000 موظف، بحسب مكتب الإحصاءات الوطنية. وبذلك بلغ إجمالي الموظفين على هذه الكشوف 30.3 مليون موظف، في التقدير الذي نشره المكتب ضمن بيانات سوق العمل لشهر أكتوبر. وفي الشهر نفسه، ارتفع عدد المطالبين بإعانات البطالة إلى 1.701 مليون شخص، مسجلاً زيادة على أساس شهري وكذلك بالمقارنة مع العام السابق. أما الوظائف الشاغرة، فتراجعت بمقدار 21,000 شاغر خلال يوليو–سبتمبر 2026، مقارنة بالربع السابق، وفق نشرة الوظائف والشواغر الصادرة عن المكتب. وبلغت نسبة الانخفاض الفصلي 2.9%، ليصل إجمالي الشواغر إلى 691,000، بالتوازي مع الزيادة الشهرية الأولية في عدد الموظفين المسجلين على كشوف الأجور.

وامتد تراجع الوظائف الشاغرة خلال يوليو–سبتمبر إلى 14 قطاعاً من أصل 18 قطاعاً، بحسب مكتب الإحصاءات الوطنية، مع إحجام شركات صغيرة عن التوظيف بسبب تكاليف العمالة. وأشارت إفادات مسح الشواغر التي أوردها المكتب إلى أن هذه الشركات «قد لا توظف بسبب الزيادات في تكاليف العمالة». وعلى صعيد الأجور، تباطأ النمو السنوي لمتوسط الأجر الأسبوعي الشامل للمكافآت إلى 3.7% خلال يونيو–أغسطس، بعدما بلغ 3.9% خلال مايو–يوليو. وتباين نمو الأجر الأساسي بين القطاعين، إذ بلغ 6.3% سنوياً في القطاع العام مقابل 3.0% في القطاع الخاص خلال يونيو–أغسطس، وفق نشرة الأجور. وبعد احتساب تضخم أسعار المستهلكين الشامل لتكاليف سكن المالكين، بلغ النمو السنوي الحقيقي للأجر الأساسي 0.6% خلال الفترة نفسها، بحسب المكتب.

وتأتي بيانات سوق العمل بعد قرار بنك إنجلترا في سبتمبر الإبقاء على سعر الفائدة الرسمي عند 3.75%، بحسب محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية. وأُقر تثبيت الفائدة بأغلبية 6–3، مع انقسام أعضاء اللجنة بين الحفاظ على المستوى القائم والمضي في زيادة تكلفة الاقتراض. وصوّت 3 أعضاء لمصلحة رفع الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية، بدلاً من تأييد القرار الذي حظي بأغلبية أعضاء اللجنة في ذلك الاجتماع. وكان اقتراح هؤلاء الأعضاء سيصل بسعر الفائدة الرسمي إلى 4%، وفق التفاصيل التي نشرها البنك عن التصويت على قرار سبتمبر. وفي خلفية موقفه من التضخم، حذّر البنك من مخاطر استمرار غلاء الطاقة قائلاً: «كلما طال بقاء أسعار الطاقة مرتفعة، زاد خطر استمرار التضخم».

وفي سوق العملات، ذكرت رويترز في تغطيتها الثلاثاء أن الجنيه الإسترليني كان قد سجل يوم الاثنين أقوى مستوى له مقابل اليورو منذ مايو 2025. وسبقت هذه القمة صدور بيانات سوق العمل البريطانية يوم الثلاثاء، إذ تحققت في جلسة الاثنين 19 أكتوبر، وفق التسلسل الزمني الذي أوردته الوكالة. وتزامن تداول العملة البريطانية عند تلك المستويات مع تسعير أسواق النقد زيادة الفائدة في الاجتماع المقبل، بحسب تغطية رويترز للعقود الآجلة. ووصفت الوكالة احتمال رفع الفائدة بربع نقطة مئوية في نوفمبر بأنه مسعّر بصورة شبه كاملة، في ظل بقاء السعر الرسمي عند مستوى قرار سبتمبر. وكان هذا التسعير أقرب إلى مسار الرفع الذي أيده الأعضاء المخالفون في اجتماع سبتمبر، حين اقترحوا زيادة بالمقدار نفسه بدلاً من التثبيت.

ويأتي الموعد الاقتصادي التالي يوم 21 أكتوبر 2026، عندما يصدر مكتب الإحصاءات الوطنية تقرير تضخم أسعار المستهلكين البريطاني لشهر سبتمبر، وفق جدول النشر الرسمي. وحدد المكتب الساعة 7:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لإعلان التقرير، الذي يأتي بعد نشر بيانات سوق العمل والأجور في اليوم السابق. وبعد إصدار التضخم، يعلن بنك إنجلترا قراره التالي بشأن السياسة النقدية في 5 نوفمبر 2026، بحسب جدول اجتماعات لجنة السياسة النقدية. ويتزامن إعلان القرار مع نشر تقرير السياسة النقدية، في الموعد الذي حدد البنك أنه سيجمع بين قرار الفائدة وإصدار التقرير. ثم يصدر مكتب الإحصاءات الوطنية بيانات سوق العمل التالية في 17 نوفمبر 2026، أي بعد موعد إعلان قرار الفائدة وتقرير السياسة النقدية المقرر في نوفمبر.