في ظل هشاشة الأوضاع الجيوسياسية الراهنة، عادت المخاوف لتسيطر على الأسواق العالمية مع تهديد إمدادات الطاقة الحيوية. ووفقاً للتقارير، ارتفعت أسعار النفط لتقترب من حاجز 100 دولار للبرميل نتيجة تجدد الاشتباكات التي تهدد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وقد أدى هذا التصعيد إلى تراجع مؤشرات الأسهم الأمريكية عن مستوياتها القياسية المسجلة مؤخراً مع تزايد قلق المستثمرين من اتساع رقعة الصراع.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الارتفاع الحاد في وقت حساس لسوق الطاقة، حيث أظهرت بيانات مخزونات النفط الأمريكية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة (EIA) في 28 مايو 2026 انخفاضاً قدره 3.327- مليون برميل، وهو ما يقل عن التوقعات التي كانت تشير لانخفاض أكبر قدره 4.1- مليون برميل. وبالمقارنة مع الربع السابق، شهدت أسعار الخام تقلبات واسعة النطاق، حيث يرى خبراء في غولدمان ساكس أن استمرار التوترات في مضيق هرمز قد يضيف علاوة مخاطر دائمة على الأسعار. ووفقاً لبيانات السوق، تأثرت أسهم قطاع التكنولوجيا بشكل خاص من هذا التحول نحو الأصول الآمنة.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات المقاومة الفنية للنفط عند حاجز 100 دولار، حيث قد يؤدي اختراقها إلى مزيد من الضغوط التضخمية. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب المستثمرون خطاب كاشكاري من الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 29 مايو 2026 لتقييم أثر ارتفاع تكاليف الطاقة على السياسة النقدية. كما ستكون بيانات التضخم في ألمانيا وفرنسا المقررة في نفس اليوم حاسمة في تحديد اتجاهات الأسواق العالمية في ظل هذه الظروف الطارئة.