سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولأدى كيفن وارش اليمين الدستورية رسمياً كرئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي Fed بدعم من الرئيس ترامب، في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تعقيدات جيوسياسية مع دخول المفاوضات النووية الإيرانية مرحلة حرجة رغم جهود الوساطة من قطر والسعودية وباكستان. وبالتزامن مع هذا التحول القيادي، أظهرت البيانات الاقتصادية انخفاضاً حاداً في مؤشر ثقة المستهلك لجامعة ميشيغان إلى 44.8 نقطة في مايو، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 48.2 نقطة. وفي ظل هذه المعطيات، أكد عضو الفيدرالي كريستوفر والر على تبني نبرة متشددة، مستبعداً خفض أسعار الفائدة في المدى القريب نتيجة استمرار مخاطر التضخم.
يأتي تعيين وارش في وقت حساس للاقتصاد العالمي، حيث يراقب المستثمرون تباين الأداء بين القوى الكبرى؛ فوفقاً لبيانات السوق، سجل الناتج المحلي الإجمالي في اليابان نمواً سنوياً بنسبة 2.1% (إغلاق 18 مايو 2026)، متجاوزاً التوقعات. وفي المقابل، أظهرت بيانات من الصين تراجعاً في مبيعات التجزئة التي نمت بنسبة 0.2% فقط مقابل توقعات بنمو 2%، مما يعزز المخاوف بشأن تباطؤ الطلب العالمي. ويرى محللون في 'جولدمان ساكس' أن السياسة النقدية تحت قيادة وارش قد تميل نحو استقرار الأسعار بشكل أكثر صرامة، خاصة مع بقاء معدلات التضخم في دول مثل كندا عند 2.8% وفقاً لبيانات رسمية صادرة في 19 مايو.
بالنظر إلى التحركات القادمة، يترقب المتداولون استقرار الدولار الأمريكي USD الذي يستمد دعمه من تصريحات والر المتشددة وتوقعات السياسة النقدية الجديدة. يجب مراقبة مستويات السيولة في الأسواق الناشئة التي قد تتأثر بضغوط التضخم المستمرة، خاصة مع صدور بيانات التضخم في ماليزيا التي سجلت 1.9% في 19 مايو 2026. كما يتطلع المستثمرون إلى محضر اجتماع البنك الاحتياطي الأسترالي RBA القادم للحصول على إشارات إضافية بشأن توجهات البنوك المركزية العالمية في مواجهة حالة عدم اليقين الجيوسياسي الراهنة.