تتبع تطور الأحداث المالية والاقتصادية الكبرى
أدت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط الخام في 31 أغسطس. وفي الوقت نفسه، شهدت الأسهم الرئيسية تراجعاً مع ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل. كما واجهت شركة أمازون تحدياً قانونياً جديداً وسط حالة التقلب التي سادت السوق بشكل عام. تعكس هذه الأحداث تأثر القطاعات المالية والتقنية بالظروف الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.
أعلن البيت الأبيض والحكومة الانتقالية في فنزويلا عن اتفاقية نفطية تاريخية تمتد من 25 إلى 100 عام لتعزيز الاستثمار طويل الأجل في البنية التحتية النفطية. وتوقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت تضاعف إنتاج الخام الفنزويلي نتيجة الصفقات الجديدة مع الشركات الأمريكية والأجنبية. كما تتفاوض واشنطن على ملكية مباشرة في حقول تحتوي على 90 مليار برميل، مع ضمان حصة 35% في NABEP وحق الشفعة لـ 80% من إنتاجها.
نفذت الولايات المتحدة في 30 أغسطس ضربات عسكرية ضد منصات إطلاق إيرانية بالقرب من مضيق هرمز، مما أنهى فترة هدوء استمرت شهراً. أدى هذا التصعيد المفاجئ إلى تراجع في سوق العملات المشفرة، حيث انخفضت أسعار البيتكوين والإيثيريوم والعملات الرئيسية الأخرى. ويرى المحللون أن التوترات الجيوسياسية المتجددة تشكل حالياً عقبة رئيسية أمام زخم السوق وقدرة العملات الرقمية على استعادة مستوياتها المرتفعة.
شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً في 26 أغسطس، حيث واصلت خسائرها عقب تقارير عن محادثات دبلوماسية بين إيران وسلطنة عمان. وتهدف هذه المباحثات بحسب التقارير إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل مؤقت، وهو ممر مائي حيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وقد أدى احتمال تخفيف التوترات الجيوسياسية في المنطقة إلى زيادة الضغوط الهبوطية على أسعار الخام في الأسواق الدولية.
وصل سعر البيتكوين إلى 76,325.13 دولاراً في 21 أغسطس، مسجلاً زيادة يومية بنسبة 8.9% ومكاسب بنسبة 19.3% خلال الأسبوع الماضي. يمثل هذا الارتفاع اختراقاً واضحاً لمنطقة المقاومة السابقة عند مستوى 70,000 دولار. وبفضل هذا الزخم القوي في الأسعار، يتجه الأصل حالياً نحو استهداف حاجز 80,000 دولار.
في 20 أغسطس، اختبرت عملة البيتكوين مستوى المقاومة النفسي الهام عند 70,000 دولار، مدفوعة بتصفيات ناتجة عن ضغط بيعي (short squeeze) خلال التداولات اليومية. ونجح السعر في الاختراق خارج نطاق التداول العرضي السابق الذي كان محصوراً بين 61,500 و66,900 دولار. وقد أدى استمرار ضغط البيع القسري إلى دفع السوق لمستويات سعرية تتجاوز ذروة الـ 65,000 دولار المسجلة سابقاً.