FinCEN والفيدرالي يسحبان مقترح خفض عتبة التحويلات الرقمية إلى 250 دولاراً
الحقائق الرئيسية
أعلنت شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية في 6 نوفمبر 2026 سحب مقترح مشترك مع مجلس الاحتياطي الفيدرالي كان سيعدل قواعد حفظ السجلات و«قاعدة السفر» لتشمل العملات الافتراضية القابلة للتحويل. وكان التعديل سيخفض عتبة جمع المعلومات والاحتفاظ بها للتحويلات التي تبدأ أو تنتهي خارج الولايات المتحدة من 3,000 دولار إلى 250 دولاراً. كما كان سيخفض العتبة نفسها لمتطلبات نقل المعلومات بين المؤسسات المشاركة في سلسلة الدفع. ويوقف السحب هذا المقترح بعينه قبل أن يتحول إلى قاعدة نهائية. وقالت الشبكة إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سحبه معها.
كان المقترح يوضح أن القواعد ستنطبق على التحويلات المحلية والعابرة للحدود التي تشمل العملات الافتراضية القابلة للتحويل، وكذلك الأصول الرقمية التي تعد عملة قانونية لدى المستلم. وبذلك كان نطاقه يتجاوز التحويلات التي تعبر الحدود الأمريكية وحدها. أما القواعد الفيدرالية القائمة، المعروفة بقواعد حفظ السجلات وقاعدة السفر، فتُلزم البنوك والمؤسسات المالية غير المصرفية بجمع معلومات التحويلات والاحتفاظ بها ونقلها عندما تبلغ قيمتها 3,000 دولار أو أكثر. وتصدر FinCEN قاعدة نقل المعلومات بين المؤسسات. ويعني ذلك أن سحب التعديل لا يلغي الالتزامات القائمة عند عتبتها الحالية.
نُشر المقترح الأصلي في 27 أكتوبر 2020، وأتاح الإشعار حينها تقديم التعليقات العامة حتى 27 نوفمبر من العام نفسه. وقالت الوكالتان إنهما تلقتا قرابة 3,000 تعليق من مؤسسات إيداع وشركات خدمات مالية واتحادات تجارية وأفراد وجهات أخرى. وأشار الإشعار إلى أن أغلبية كبيرة من خطابات التعليق كانت متشابهة إلى حد كبير. واعترض كثير من المعلقين على أن خفض العتبة إلى 250 دولاراً قد يفرض عبئاً تنظيمياً كبيراً، ولا سيما على المؤسسات المالية الأصغر. ورأوا أن هذا المستوى سيزيد عدد المعاملات الخاضعة لمتطلبات جمع المعلومات والاحتفاظ بها ونقلها.
استندت الوكالتان في قرار السحب إلى مرور أكثر من خمس سنوات على نشر المقترح، وإلى أن صناعة العملات الافتراضية القابلة للتحويل تغيرت خلال تلك الفترة. وقالت FinCEN في بيانها إن مدخلات عامة إضافية ستكون مفيدة، فيما أشار الإشعار الرسمي إلى أن أي تعديل مستقبلي ينبغي أن يراعي التطورات الحديثة حتى يكون ملائماً للغرض. وذكر الإشعار أن أسواق العملات الافتراضية القابلة للتحويل نضجت، وأن أطر قانونية جديدة بدأت بالظهور. ومن الأمثلة التي أوردها سن قانون لإنشاء إطار تنظيمي للعملات المستقرة المستخدمة في المدفوعات في 18 يوليو 2025. وربطت الوكالتان هذه التطورات بالحاجة إلى إعادة تقييم أي تعديلات مقترحة قبل تبنيها.
ويأتي السحب الحالي بعد إجراء منفصل اتخذته FinCEN في أكتوبر 2026، حين سحبت مقترحاً يتعلق بمعاملات العملات الافتراضية أو الأصول الرقمية في المحافظ غير المستضافة أو المحافظ الواقعة في ولايات قضائية تحددها الشبكة. ويخص ذلك الإجراء السابق نطاقاً تنظيمياً مختلفاً عن قواعد حفظ السجلات وقاعدة السفر التي يتناولها السحب الحالي. أما المقترح الحالي فيركز على عتبة التحويلات ومتطلبات جمع المعلومات والاحتفاظ بها ونقلها، بما في ذلك التحويلات العابرة للحدود. ولا يغيّر الإجراءان، كل في نطاقه، عتبة الالتزامات الفيدرالية القائمة البالغة 3,000 دولار أو أكثر. ومن المقرر نشر إشعار السحب الحالي في السجل الفيدرالي في 9 نوفمبر 2026.
وقالت الوكالتان إن سحب المقترح يوفر وضوحاً للجمهور بأنهما لن تصدرا قاعدة نهائية من دون إتاحة فرصة إضافية للتعليق العام. ويضع ذلك شرطاً إجرائياً لأي مسار لاحق لإعادة النظر في تعديلات مماثلة. ويأتي هذا التعهد في ضوء التعليقات التي تلقتها الوكالتان بشأن أثر عتبة 250 دولاراً، وكذلك التغيرات التي طرأت على صناعة العملات الافتراضية والأطر القانونية المحيطة بها. ولم يحدد الإشعار موعداً لمقترح بديل أو تعديلات جديدة. ويبقى موعد النشر الرسمي للإشعار في السجل الفيدرالي 9 نوفمبر 2026.