FinCEN والفيدرالي يسحبان مقترح خفض حد التحويلات إلى 250 دولاراً
الحقائق الرئيسية
سحبت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية ومجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي مقترحاً كان سيخفض من 3,000 دولار إلى 250 دولاراً الحد الذي تبدأ عنده متطلبات جمع المعلومات والاحتفاظ بها لبعض التحويلات المالية العابرة للحدود. وأفاد إشعار الجهتين بأن المقترح المشترك، المنشور في 27 أكتوبر 2020، لن يُستكمل بإصدار قاعدة نهائية. ويعني السحب أن القواعد القائمة تظل المرجع للتحويلات المؤهلة، بما فيها متطلبات نقل المعلومات بين المؤسسات المالية في سلسلة الدفع. وتتناول الخطوة إطاراً أوسع للتحويلات، لا معاملات العملات المشفرة وحدها، وإن كان المقترح قد شمل توضيحات تخص بعض الأصول الرقمية. وأوضحت الجهتان أن أي تعديل مشابه لن يصدر من دون فرصة إضافية للتعليق العام.
كانت القواعد القائمة تلزم البنوك والمؤسسات المالية غير المصرفية بجمع معلومات عن التحويلات البالغة 3,000 دولار أو أكثر، والاحتفاظ بها ونقلها. ويشمل ذلك متطلبات حفظ السجلات، إلى جانب قاعدة نقل المعلومات المعروفة باسم «قاعدة السفر»، التي تقتضي تمرير بيانات التحويل إلى المؤسسة المالية التالية في سلسلة الدفع. وكان المقترح سيخفض الحد إلى 250 دولاراً للتحويلات التي تبدأ أو تنتهي خارج الولايات المتحدة، سواء عند جمع المعلومات والاحتفاظ بها أو عند نقلها بين المؤسسات. وبذلك كان نطاق التغيير سيمتد إلى تحويلات أصغر من تلك الخاضعة حالياً للمتطلبات. وأشارت FinCEN في خلفية القاعدة إلى أن حد حفظ معلومات التحويلات لم يتغير منذ 1995، وأن طلب التعليقات في 2020 كان يهدف إلى تقييم فاعليته في مكافحة غسل الأموال.
ولم يقتصر المقترح على تعديل العتبة المالية، إذ تضمن توضيحاً لانطباق قواعد حفظ السجلات ونقل المعلومات على التحويلات المحلية والعابرة للحدود التي تشمل عملة افتراضية قابلة للتحويل أو أصلاً رقمياً يتمتع بصفة العملة القانونية لدى المستلم. وشرح مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن الجهتين اقترحتا تعديل قاعدة حفظ السجلات بصورة مشتركة، استناداً إلى صلاحياتهما المشتركة، بينما قدمت FinCEN وحدها تعديل قاعدة نقل المعلومات بموجب صلاحيتها. ووصف المجلس الالتزامات القائمة بأنها تشمل جمع معلومات معينة عن التحويلات التي تتجاوز 3,000 دولار والاحتفاظ بها ونقلها. وكان توضيح النطاق الرقمي جزءاً من تحديث القواعد القائمة، إلى جانب خفض حد التحويلات الخارجية. لذلك جمع المقترح بين توسيع نطاق الأموال التي تغطيها القواعد وتغيير مستوى التحويل الذي يطلق متطلبات المعلومات.
تلقت الجهات نحو 3,000 تعليق على المقترح من مؤسسات إيداع وشركات خدمات مالية وجمعيات تجارية وأفراد وغيرهم، بحسب الإشعار. وأضافت الوثيقة أن أغلبية كبيرة من التعليقات جاءت في رسائل نموذجية متشابهة إلى حد كبير. وحذر معارضون من أن اعتماد حد 250 دولاراً قد يفرض عبئاً تنظيمياً كبيراً على المؤسسات المالية. كما قالوا إن خفض العتبة سيزيد عدد التحويلات الخاضعة للقواعد، ويرفع تعرض المؤسسات لمسؤولية حفظ المعلومات الشخصية. وقد ربطت هذه الاعتراضات بين اتساع نطاق التحويلات المطلوب توثيقها وبين تكاليف الامتثال ومخاطر التعامل مع بيانات العملاء. وأوردت الجهتان هذه المخاوف ضمن سجل التعليقات التي تلقتها على المقترح.
وقالت الجهتان إن مرور أكثر من خمس سنوات على طرح المقترح، والحاجة إلى تعليقات عامة إضافية قبل إجراء تعديلات مشابهة، كانا من أسباب سحبه. وربط الإشعار ذلك أيضاً بالتطورات الحديثة في صناعة العملات الافتراضية وبالأطر القانونية الناشئة منذ نشر المقترح. ومن أمثلة هذه التطورات قانون اتحادي أُقر في 18 يوليو 2025 وأنشأ إطاراً تنظيمياً للعملات المستقرة المستخدمة في المدفوعات. ويضع هذا التطور القانوني سياقاً جديداً للنقاش بشأن تطبيق قواعد التحويلات على الأصول الرقمية، بعد المقترح المنشور في 2020. وقالت الجهتان إنهما تسحبان المقترح لتأكيد أن قاعدة نهائية لن تصدر من دونه فرصة إضافية للتعليق العام، وإنهما لم تعودا تعتزمان إصدار قاعدة نهائية بشأنه.
أُودع الإشعار في 6 نوفمبر 2026، وحدد 9 نوفمبر 2026 موعداً لنشره في السجل الفيدرالي. ونص الإشعار على أن السحب يصبح نافذاً اعتباراً من تاريخ النشر. ويعني ذلك أن الموعد المحدد للنفاذ هو 9 نوفمبر، لا تاريخ إيداع الإشعار. أما متطلبات القواعد القائمة، ومنها جمع المعلومات والاحتفاظ بها ونقلها للتحويلات البالغة 3,000 دولار أو أكثر، فتبقى الأساس بعد سحب المقترح. ولم تحدد الجهتان في الإشعار موعداً لطرح تعديل بديل، واكتفتا بتأكيد الحاجة إلى فرصة إضافية للتعليق العام قبل أي قاعدة نهائية.