5 زيادات للفائدة ترافق تحذيرًا أستراليًا من مخاطر طفرة الذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
حذر بنك الاحتياطي الأسترالي في مراجعة الاستقرار المالي لشهر أكتوبر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي قد تضخم مخاطر النظام المالي، حتى مع ما ترفعه من توقعات الأرباح والإنتاجية. وقال البنك إن تراجع توقعات ربحية استثمارات الذكاء الاصطناعي قد يطلق تصحيحًا فوضويًا في أسعار الأصول، ولا سيما حين يستخدم المستثمرون الرافعة المالية لتعزيز العوائد. ويأتي التحذير فيما تتزايد انكشافات المؤسسات على دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، من دون أن يقتصر أثرها على تقييمات الأسهم. ورأى البنك أن الاقتراض المرتبط بتمويل هذه الطفرة قد ينشئ روابط مالية خفية يصعب رصدها. وفي خلفية هذا التقييم، قالت المحافظة ميشيل بولوك في 3 نوفمبر إن آثار زيادات الفائدة الأخيرة لم تظهر كلها بعد، مشيرة إلى وجود 5 زيادات في النظام حتى ذلك التاريخ.
وفصلت المراجعة جانبًا تشغيليًا من المخاطر، إذ حذر البنك من أن التقدم السريع في الذكاء الاصطناعي قد يفاقم التهديدات السيبرانية قبل اكتمال تطوير وسائل الدفاع. وقد يكشف ذلك نقاط ضعف تشغيلية لدى المؤسسات المالية في وقت تتوسع فيه تطبيقات التقنية. وفي المقابل، قال البنك إن الذكاء الاصطناعي قادر على دعم نمو الإنتاجية وتعزيز المرونة التشغيلية من خلال تحسين قدرات الدفاع السيبراني لدى البنوك. ويمتد هذا الاحتمال، بحسب المراجعة، إلى البنى التحتية للأسواق المالية ومؤسسات مالية أخرى. لذلك جمع تقييم البنك بين فرص رفع الكفاءة ومخاطر أن تتجاوز وتيرة التبني جاهزية الضوابط الدفاعية.
وعلى الصعيد المالي، قال البنك إن عددًا من الشركات الكبرى اتجه إلى استخدام الرافعة المالية داخل الميزانيات وخارجها لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي. وقد تنشأ عن هذه الترتيبات روابط تمويلية غير واضحة، بما يزيد صعوبة فهم قنوات انتقال الضغوط إذا تبدلت التوقعات. وتتضاعف حساسية السوق، وفق المراجعة، مع انخفاض علاوات مخاطر الأسهم والائتمان عالميًا مقارنة بمستوياتها التاريخية. ويعني ذلك أن إعادة تقييم الأرباح المتوقعة قد تتزامن مع استعداد أقل لدى المستثمرين لتحمل المخاطر. وكان البنك قد حذر في مراجعة مارس من أن زيادة انكشاف النظام المالي على دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي قد تصبح مصدرًا لعدم الاستقرار إذا عُدلت التوقعات المتفائلة للقطاع بدرجة كبيرة.
ويرتبط ملف الذكاء الاصطناعي لدى البنك أيضًا بتطورات الأسعار، إذ قال في سبتمبر إن طفرة الاستثمار العالمي رفعت أسعار بعض مدخلات سلسلة الإمداد الخاصة بالتقنية، وإن تكاليفها بدأت تنتقل إلى الشركات والمستهلكين. وفي بيان السياسة النقدية لشهر نوفمبر، أشار البنك إلى أن الطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب اضطرابات الإمدادات، يدفع أسعار مجموعة من السلع والتضخم في اقتصادات عديدة. وأضاف أن محدودية الطاقة الإنتاجية في سلاسل الإمداد ترفع الضغوط، التي بدأت تنتقل إلى بعض أسعار السلع الاستهلاكية. وفي الوقت نفسه، ارتفعت عقود برنت الآجلة بنحو 25% منذ بيان أغسطس، وكانت قرب 115 دولارًا للبرميل عند إعداد تقرير نوفمبر. ويتوقع البنك أن يبقى التضخم العام والأساسي فوق 3% حتى نهاية 2027، قبل أن يبلغا منتصف النطاق المستهدف البالغ 2–3% في منتصف 2028.
وقال البنك إن مخاطر التضخم ما زالت مائلة إلى الاتجاه الصعودي، فيما يتوقع أن يبقي تشديد السياسة النقدية وضعف سوق الإسكان نمو الناتج المحلي الإجمالي دون الاتجاه. وتراجعت أسعار الأسهم الأسترالية منذ بيان أغسطس، بحسب البنك، بفعل أثر أسعار الفائدة الأعلى وضعف القطاعات المعرضة لتراجع سوق الإسكان. كما هبطت أسهم البنوك والعقارات والإنفاق التقديري مع تراجع توقعات الأرباح. وعلى جدول البنك، من المقرر نشر محضر اجتماع نوفمبر في 17 نوفمبر، ثم صدور بيان قرار السياسة النقدية التالي في 8 ديسمبر. أما كلمة سارة هنتر، مساعدة المحافظ للشؤون الاقتصادية، في مؤتمر UBS Australasia بسيدني فكانت مدرجة في الجدول ليوم 9 نوفمبر عند الساعة 9.30 صباحًا بتوقيت سيدني، أي بعد تاريخ هذه التغطية.