مصر تستهدف إضافة 330 مليون قدم مكعب يوميًا لإنتاج الغاز قبل نهاية 2026
الحقائق الرئيسية
تستهدف وزارة البترول المصرية إضافة نحو 330 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا إلى الإنتاج المحلي قبل نهاية 2026، بحسب إعلانها في 16 سبتمبر. وتأتي الخطة بينما بلغ الإنتاج 3.65 مليارات قدم مكعب يوميًا في أغسطس، بعد تراجعه 7 ملايين قدم مكعب يوميًا، وفق تقرير MEES المنشور في 23 أكتوبر. ويُظهر الرقم ضغوطًا على الإمدادات المحلية في وقت يرتفع فيه الاستهلاك خلال الصيف. وكانت الوزارة قد قالت إن الإنتاج بلغ نحو 4.1 مليارات قدم مكعب يوميًا، مقابل طلب يقارب 6.2 مليارات، في بيانات تعود إلى مارس 2026. أما توقع وصول الإنتاج إلى 6.6 مليارات قدم مكعب يوميًا بحلول 2027، فقد أعلنه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في أغسطس 2025، ولا يُعد إعلانًا جديدًا في تاريخ القصة.
وقالت الوزارة إن الزيادة المنتظرة ستأتي من حقول في البحر المتوسط والصحراء الغربية قبل نهاية العام. وفي إعلان منفصل خلال سبتمبر، ذكر وزير البترول طرح 16 فرصة استكشاف جديدة، منها 7 بحرية و9 برية، عبر حفر 16 بئرًا تستهدف موارد بنحو 6 تريليونات قدم مكعب. وتغطي هذه الفرص العام المالي الحالي، بينما لم يقدم الإعلان موعدًا محددًا لبدء إنتاج من الاكتشافات المحتملة. كما تشمل خطة الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية حفر 16 بئرًا استكشافية جديدة خلال العام المالي 2026/2027، مع استهداف الموارد نفسها. وتضع هذه البرامج التنقيب ضمن مسار زيادة المعروض، لكن إضافة 330 مليون قدم مكعب يوميًا تظل هدفًا معلنًا قبل نهاية 2026.
ويأتي التحرك في سوق شهد تباينًا موسميًا في الطلب على الغاز. فقد بلغ الاستهلاك المحلي نحو 7.28 مليارات قدم مكعب يوميًا في يوليو وأغسطس، مقارنة بنحو 6.45 مليارات بين أكتوبر ومارس، وفق أهرام أونلاين. وقالت الهيئة العامة للاستعلامات إن متوسط الاستهلاك ارتفع 12.7% بين فترة الشتاء الممتدة من أكتوبر 2025 إلى مارس 2026 وفترة الصيف في يوليو وأغسطس 2026. ويزيد اتساع الفجوة بين الإنتاج والطلب الحاجة إلى إمدادات إضافية، فيما أشارت التغطية المتاحة إلى اعتماد مصر على واردات الغاز المسال. وربط تقرير عن فاتورة الواردات ارتفاع تكلفتها بالحرب على إيران، من دون إثبات أن تراجع الإنتاج وحده ضاعفها.
وتربط وزارة البترول استعادة النشاط الاستثماري بسداد مستحقات شركاء الاستثمار، إذ قالت إن تسويتها كانت خطوة ضرورية لتهيئة المناخ لضخ أموال جديدة في البحث والاستكشاف وتنمية الحقول. وأضافت أن استعادة ثقة الشركاء أسهمت في دعم عودة النشاط الاستثماري والحد من تراجع الإنتاج. وكانت المستحقات قد بلغت نحو 6.1 مليارات دولار في سنوات سابقة، قبل أن تعلن أهرام أونلاين اكتمال سدادها في يونيو 2026. وفي هذا السياق، قالت إيني إن استثماراتها في مصر وصلت إلى 8.5 مليارات دولار حتى 26 أغسطس 2026. كما أعلنت الشركة خطة لاستثمار نحو 8 مليارات دولار إضافية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتعتزم إيني حفر 30 بئرًا استكشافية و200 بئر تنموية، وفق أهرام أونلاين، من دون إعلان جدول زمني تفصيلي للبرنامج. وتتركز التغطية المتاحة على البحر المتوسط والصحراء الغربية، ولا تنسب خطة الآبار إلى الحكومة المصرية. ويعكس حجم البرنامج استمرار رهان الشركة على موارد الغاز المصرية بالتوازي مع خطة الوزارة لطرح فرص استكشاف جديدة. إلا أن أعداد الآبار لا تحدد وحدها توقيت الإنتاج أو حجمه، ولم يعلن المصدر جدولًا مفصلًا لتنفيذها. وتظل الإضافة المستهدفة قبل نهاية 2026 هي الإجراء الأقرب زمنيًا بين الخطط الواردة.
وعلى المدى الأبعد، من المقرر أن يبدأ إنتاج حقل كرونوس القبرصي في 2028، مع معدل متوقع يقارب 500 مليون قدم مكعب يوميًا. وقالت أهرام أونلاين إن الحقل يحتوي على أكثر من 3 تريليونات قدم مكعب من الغاز. وفي 24 سبتمبر 2026، قالت وزارة البترول إن مصر وإيني تعملان على تسريع تطوير حقول دنيس وكرونوس ومنشأة مليحة لتقديم موعد الإنتاج. ويضع ذلك كرونوس ضمن الإمدادات المستقبلية، بعد هدف إضافة كميات من الحقول المصرية قبل نهاية 2026. أما هدف 6.6 مليارات قدم مكعب يوميًا بحلول 2027، فيبقى مرتبطًا بتصريح مدبولي في أغسطس 2025، فيما لا تتضمن الوقائع المتاحة إعلانًا بتجديده في 7 نوفمبر 2026.