في خطوة تعكس مساعي الدولة لتعزيز أمن الطاقة وجذب الاستثمارات الأجنبية، أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي عن سداد كافة المستحقات المتأخرة لشركات النفط الأجنبية والبالغة 6 مليارات دولار. ووفقاً للتقارير، تهدف هذه الخطوة إلى تشجيع الشركات العالمية على استئناف أنشطة الاستكشاف والإنتاج في الحقول المصرية. وتسعى مصر من خلال تسوية هذه المديونية إلى ترسيخ مكانتها كمورد رئيسي للغاز إلى الأسواق الغربية في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.
تأتي هذه التسوية في وقت حساس للاقتصاد المصري، حيث تزامنت مع تدفقات نقدية كبرى من صفقات استثمارية مثل مشروع رأس الحكمة الذي بلغت قيمته 35 مليار دولار وفقاً لبيانات رسمية، مما وفر السيولة اللازمة لمعالجة أزمات الديون. وبالمقارنة مع العام الماضي، كانت مستحقات شركات النفط تشكل ضغطاً كبيراً على ميزان المدفوعات، إلا أن استقرار سعر الصرف ساهم في تسهيل عملية السداد. ويرى خبراء أن هذه الخطوة ستدعم شركات كبرى مثل Eni وBP التي تمتلك استثمارات ضخمة في حقل ظهر ومناطق الامتياز الأخرى.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولعلى صعيد الأسواق، يترقب المتداولون تأثير هذا القرار على استقرار إمدادات الطاقة الإقليمية، خاصة مع صدور التقرير الشهري لمنظمة أوبك (OPEC) المقرر في 11 يونيو 2026 وفقاً للتقويم الاقتصادي. كما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية في 10 يونيو والتي قد تؤثر على تكاليف التمويل العالمية للمشاريع الطاقية. وسيكون استئناف الحفر في حقول الغاز المصرية هو المحرك الرئيسي لتقييم نجاح هذه الخطوة في المدى المتوسط.