فولكس فاجن تتوقع هامش تشغيل لا يتجاوز 1% في 2026 وتعلق تطوير جولف الكهربائية
الحقائق الرئيسية
أبقت فولكس فاجن على توقعاتها لعام 2026 بإيرادات تقارب 315 مليار يورو وعائد تشغيلي على المبيعات يصل إلى 1%، كما أوردت في نتائجها المنشورة في 29 أكتوبر. ويعكس هذا السقف ضغطاً كبيراً على ربحية المجموعة في عام تتوقع فيه الشركة تسجيل أثر استثنائي واسع على الأرباح. وكانت فولكس فاجن قد خفضت توقعها في سبتمبر من نطاق 4.0% إلى 5.5%، بعدما بلغ متوسط توقعات المحللين 4.1%. وفي المقارنة السنوية، سجل العائد التشغيلي على المبيعات 2.8% في 2025. وقالت الشركة إن هذا التوقع يستند إلى بقاء وضع الرسوم التجارية الدولية على حاله.
جاءت التوقعات في وقت كشفت فيه نتائج الأشهر التسعة عن إيرادات بلغت 233.4 مليار يورو، مقارنة مع 238.7 مليار يورو في الفترة المقابلة من 2025. وبلغ الربح التشغيلي 0.1 مليار يورو فقط، مقابل 5.4 مليار يورو قبل عام. وقبل البنود الخاصة، وصل الربح التشغيلي إلى 8.8 مليار يورو، وبلغ العائد التشغيلي على المبيعات 3.8%. وأوضحت فولكس فاجن أن بنوداً خاصة بقيمة 8.7 مليار يورو ضغطت على الأرباح خلال الفترة، منها 7.8 مليار يورو في الربع الثالث. وتكشف الفجوة بين النتيجة المعلنة والنتيجة قبل البنود الخاصة حجم أثر هذه التكاليف في الحسابات.
عزت المجموعة الضغوط إلى ضعف بيئة السوق في الصين، وتصاعد ضغوط التسعير والمنافسة عالمياً، إلى جانب ارتفاع حصة السيارات الكهربائية ذات الهوامش الأقل. وشملت البنود الخاصة شطباً غير نقدي بقيمة 6.4 مليار يورو من الشهرة المرتبطة ببورشه. كما تضمنت تعديلات انخفاض قيمة غير نقدية بنحو 1 مليار يورو على أصول شركات صينية تندرج بالكامل ضمن المجموعة. وقدّرت فولكس فاجن في مراجعة توقعاتها أن الأثر الخاص على الربح التشغيلي للعام بأكمله قد يبلغ نحو 10 مليارات يورو. وباستبعاد تلك الآثار، توقعت عائداً تشغيلياً على المبيعات يقارب 4% في 2026.
امتدت ضغوط التشغيل إلى المبيعات، إذ باعت المجموعة 5.9 مليون سيارة في الأشهر التسعة الأولى من 2026، بانخفاض 11% عن 6.6 مليون سيارة في الفترة المقابلة من العام السابق. لكن مؤشرات الطلب في أوروبا قدمت صورة أكثر توازناً؛ فقد ارتفعت الطلبات الإجمالية هناك بنحو 4% على أساس سنوي. وزادت طلبات السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات 39% خلال الفترة نفسها. وفي جانب السيولة، سجل قطاع السيارات تدفقاً نقدياً صافياً بلغ 4.4 مليار يورو، ارتفاعاً من 1.8 مليار يورو قبل عام، بزيادة 145%. ويظهر هذا التحسن في التدفق النقدي بالتزامن مع ضعف الربح التشغيلي المعلن وتراجع حجم المبيعات.
وفي مؤشر إلى ترتيب أولويات الاستثمار، قالت فولكس فاجن إنها علقت مؤقتاً أعمال تطوير سيارة ID.Golf المستقبلية إلى أن تتمكن من استيعاب الاستثمارات اللازمة. وعزا ديفيد باولز، المدير المالي لعلامة فولكس فاجن ومجموعة العلامات الأساسية، القرار إلى الحاجة إلى تأمين تلك الاستثمارات ضمن الموارد المتاحة. وكان الرئيس التنفيذي توماس شيفر قد قال إن الشركة لا تستطيع تحمل كلفة هذا العمل في الوقت الراهن. ونقلت رويترز عن مجلس العمال توقعه ألا يؤدي تعليق التطوير إلى تأخير إطلاق الطراز. ويضع القرار برنامج السيارة الكهربائية في سياق إعادة ترتيب الإنفاق بينما تواجه المجموعة ضغوطاً على الربحية وتكاليف استثنائية كبيرة.
تتوقع فولكس فاجن أن يتراوح التدفق النقدي الصافي لقطاع السيارات في 2026 بين 3 مليارات و6 مليارات يورو، وأن تبلغ السيولة الصافية للقطاع بين 32 ملياراً و34 مليار يورو. وتبقى هذه الأرقام مرتبطة بافتراض استمرار وضع الرسوم التجارية الدولية دون تغيير. وقالت الشركة إنها لا تستطيع تقدير الأثر المحتمل لأي تصعيد في الشرق الأوسط على نحو موثوق حتى الآن. كما أشارت مراجعة سبتمبر إلى أن معظم البنود الخاصة الإضافية كان متوقعاً تسجيلها في حسابات الأرباح والخسائر للربع الثالث. وكانت المجموعة قد نشرت نتائج الأشهر التسعة في 29 أكتوبر، فيما تُظهر توقعاتها السنوية نطاق السيولة والتدفق النقدي الذي تستهدفه وسط استمرار الضغوط.