فولكس فاجن تعلّق تطوير جولف الكهربائية وسط خسارة فصلية بلغت 5.822 مليار يورو
الحقائق الرئيسية
علّقت فولكس فاجن أعمال تطوير طراز جولف الكهربائي المقبل في منشأة فولفسبورغ، وفق تقرير لرويترز استند إلى مذكرة داخلية أُرسلت إلى العاملين يوم الجمعة. ويضع القرار مشروعاً كان مقرراً أن يدعم مستقبل المصنع الألماني قرب نهاية العقد أمام ضغوط خفض التكاليف. وقال توماس شيفر، الرئيس التنفيذي لعلامات فولكس فاجن ذات الحجم الكبير، إن الشركة تدرك مكانة جولف للعلامة التجارية ولفولفسبورغ. وأضاف: «أعرف ما تعنيه جولف لفولكس فاجن ولفولفسبورغ، ولذلك لم يكن هذا القرار سهلاً علينا». وأوضح شيفر أن الشركة «لا تستطيع تحمّل هذه الأعمال في الوقت الحالي».
تزامن التعليق مع نتائج مالية ضعيفة للمجموعة. فقد سجلت فولكس فاجن خسارة بعد الضرائب بلغت 5.822 مليار يورو في الربع الثالث من 2026، مقابل خسارة قدرها 1.072 مليار يورو في الفترة المقابلة من 2025. وبلغت إيرادات الربع 75.277 مليار يورو، بانخفاض 6.3% عن 80.305 مليار يورو قبل عام. وعلى امتداد الأشهر التسعة الأولى من 2026، تراجعت الإيرادات إلى 233.4 مليار يورو من 238.7 ملياراً في الفترة المقابلة. وانخفضت النتيجة التشغيلية للتسعة أشهر إلى 0.1 مليار يورو، مقارنة مع 5.4 مليارات قبل عام.
تُظهر النتائج فجوة بين الأداء المعلن والربحية قبل البنود الخاصة؛ إذ سجلت المجموعة 8.8 مليارات يورو نتيجة تشغيلية قبل تلك البنود في الأشهر التسعة، بهامش عائد تشغيلي بلغ 3.8%. وقال المدير المالي والعملياتي أرنو أنتليتز إن هذا العائد «منخفض للغاية لمواصلة الاستثمار بقوة»، رغم أن السيارات الكهربائية تمثل 40% من دفتر الطلبات. وأضاف أن الرسوم الأمريكية تثقل الشركة، وأن السوق الصينية تنكمش فيما تشتد المنافسة في أوروبا. وقال أيضاً إن فولكس فاجن تحقق حالياً ربحاً أقل من السيارات الكهربائية مقارنة بسيارات محركات الاحتراق. وبلغت مبيعات المجموعة 5.9 ملايين سيارة في الأشهر التسعة، بانخفاض 11% من 6.6 ملايين في الفترة نفسها من 2025.
وعزت وكالة أسوشيتد برس الضغوط على نتائج الربع إلى رسوم كبيرة لمرة واحدة، وضعف الطلب في الصين، والرسوم الأمريكية، وانخفاض أرباح السيارات الكهربائية. وشمل الأثر خفضاً بقيمة 6.4 مليارات يورو لقيمة حصة فولكس فاجن في بورشه. وكانت الشركة قد خفضت في 18 سبتمبر توقعها لهامش العائد التشغيلي لعام 2026 إلى حد أقصى 1%، بعدما كان النطاق السابق بين 4% و5.5%. وفي التحديث نفسه، توقعت إيرادات سنوية تقارب 315 مليار يورو، مقابل 321.9 ملياراً في 2025. كما أشارت إلى تدهور بيئة السوق، ولا سيما في الصين، وتسارع التحول في الطلب لصالح السيارات الكهربائية بوصفهما عاملين أضعفا توقعاتها.
ويأتي تعليق التطوير بينما تنفذ الشركة إعادة تنظيم أوسع للمصانع الألمانية. فالاتفاق الذي أعلنته فولكس فاجن يستهدف خفض الطاقة الإنتاجية في ألمانيا بنحو 734,000 وحدة وتحقيق وفورات سنوية تتجاوز 15 مليار يورو على المدى المتوسط. وبموجب الاتفاق، سينتقل إنتاج جولف وجولف إستيت إلى بويبلا في المكسيك ابتداءً من 2027، مع تركيز فولفسبورغ على خطي تجميع بدلاً من أربعة. كما تتضمن الخطة خفض نحو 4,000 وظيفة في التطوير التقني بفولفسبورغ بحلول 2030. وهذه الإجراءات سياق منفصل عن قرار تعليق تطوير جولف الكهربائية، الذي لم تربطه المصادر مباشرة بخطة خفض الوظائف.
وكانت فولكس فاجن قد قالت في اتفاقها إن مستقبل فولفسبورغ سيُدعَم بإدخال جولف كهربائية وطراز آخر قائم على بنية السيارات الكهربائية المستقبلية قرب نهاية العقد. وتستهدف خطة المستقبل أيضاً تقليص مجموعة الطرازات تدريجياً بما يصل إلى 50%، وخفض تعقيد خيارات العرض بما يصل إلى 75%. وعلى مستوى الطلبات والتسليمات، قالت الشركة إن تسليماتها العالمية بعد ثلاثة أرباع العام كانت أقل بنحو 9% من الفترة نفسها من العام السابق، فيما تراجعت التسليمات في الصين 30.2%. وكان هامش التشغيل في النصف الأول من 2026 قد بلغ 3.8% مقابل 4.2% في الفترة المقابلة من 2025. وتعكس هذه الأرقام الضغوط التي تسعى خطة التكاليف الشاملة، البالغة نحو 31 مليار يورو، إلى معالجتها.
وفي تداولات 29 أكتوبر، أغلق سهم فولكس فاجن المتداول بالرمز VWAGY عند 7.79 دولار، مقارنة بإغلاق 7.73 دولار في الجلسة السابقة. وأدرجت الشركة نشر تقريرها المرحلي عن الفترة من يناير إلى سبتمبر في 29 أكتوبر 2026. كما كان مقرراً أن تشارك في مؤتمر UBS الأوروبي في لندن يوم 11 نوفمبر، ثم مؤتمر آر بي سي كابيتال ماركتس العالمي للصناعات في نيويورك يوم 17 نوفمبر. وتأتي هذه المواعيد بعد نتائج الأشهر التسعة التي سجلت النتيجة التشغيلية قبل البنود الخاصة عند 8.8 مليارات يورو. وكانت الشركة قد وصفت هامشها البالغ 3.8% بأنه منخفض للغاية للاستمرار في الاستثمار بقوة.