رهانات رفع الفائدة الأمريكية تقفز إلى 78% بعد إضافة 165 ألف وظيفة في أكتوبر
الحقائق الرئيسية
ارتفعت رهانات الأسواق على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر إلى 78% بعد صدور تقرير الوظائف الأمريكي، من 70% قبله، بحسب رويترز في 6 نوفمبر 2026. وأضاف الاقتصاد 165 ألف وظيفة في أكتوبر، متجاوزاً تقديرات الاقتصاديين البالغة 65 ألفاً، فيما بلغ نمو الوظائف المعدل في سبتمبر 60 ألفاً. عززت المفاجأة توقعات تشديد السياسة النقدية، بعد أن كانت رهانات الرفع قد تراجعت إلى نحو 67% يوم الخميس 5 نوفمبر. وجاء التحول في وقت يظل فيه التضخم محوراً أساسياً لقرار الفيدرالي، إذ قال البنك في أكتوبر إن التضخم لا يزال مرتفعاً. ومن المقرر أن يلتئم اجتماع السياسة النقدية المقبل يومي 8 و9 ديسمبر.
أظهرت تحركات سوق السندات استجابة مباشرة لبيانات التوظيف؛ إذ صعد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات 1.6 نقطة أساس إلى 4.85%، وارتفع عائد السنتين 4.1 نقاط أساس إلى 4.52%، وفق رويترز. وعادة ما تعكس عوائد السندات القصيرة الأجل إعادة تسعير مسار الفائدة، فيما أضاف ارتفاع العائدين إلى صورة التحول في توقعات السوق عقب التقرير. كما ارتفع مؤشر الدولار 0.77% إلى 102.26، بينما تراجع اليورو 0.67% إلى 1.11437 دولار. وعكست تحركات العملة والسندات اتساع أثر بيانات الوظائف خارج سوق العمل، مع صعود الدولار بالتزامن مع زيادة رهانات رفع الفائدة. وكانت الأسهم الأمريكية قد تراجعت في اليوم السابق وسط مخاوف من أثر تنظيمات الذكاء الاصطناعي على النمو، في وقت هبطت فيه توقعات رفع الفائدة إلى نحو 67%.
في اجتماعه يوم 28 أكتوبر، أبقى الفيدرالي النطاق المستهدف للفائدة عند 3.75% إلى 4%، وصوّت عضوان من أصل 12 لمصلحة رفعه بمقدار ربع نقطة مئوية. وأوضح بيان اللجنة أن التضخم لا يزال مرتفعاً، مع الإشارة إلى هدف البنك البالغ 2%. ويضع تقرير الوظائف القوي هذا القرار السابق في سياق جديد للأسواق، لكنه لا يغير النطاق الذي أقرته اللجنة في أكتوبر. كما يظل أداء الأسعار عاملاً مهماً قبل الاجتماع المقبل، في ظل استمرار التضخم فوق 3% منذ مارس، بحسب أسوشيتد برس. وربطت الوكالة استمرار التضخم بصدمة أسعار الطاقة والشحن المرتبطة بالحرب مع إيران.
تترقب الأسواق تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر، المقرر صدوره في 10 نوفمبر عند 8:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي، بحسب جدول مكتب إحصاءات العمل الأمريكي. ونقلت أسوشيتد برس عن اقتصاديين توقعهم ارتفاع التضخم السنوي إلى 3.9% في أكتوبر من 3.7% في سبتمبر. وكانت قراءة أكتوبر السابقة، الصادرة في 14 أكتوبر، قد سجلت تضخماً سنوياً عند 3.7%، مقابل توقع 3.6% وقراءة سابقة عند 3.4%، وفق بيانات EL7. أما مؤشر أسعار المنتجين لشهر أكتوبر فموعد نشره 13 نوفمبر، وفق جدول المكتب. ويضيف اختلاف موعدي التقريرين نقاط متابعة متقاربة للأسواق خلال الأسبوع، بعد أن أعادت بيانات الوظائف تسليط الضوء على احتمال تشديد السياسة النقدية.
وتتجه الأنظار أيضاً إلى شركة CoreWeave، التي أعلنت أن مكالمة مناقشة نتائج الربع الثالث ستُعقد في 10 نوفمبر عند الخامسة مساءً بالتوقيت الشرقي. ويأتي الموعد في اليوم نفسه الذي يصدر فيه تقرير أسعار المستهلكين، ما يضع بيانات الشركة ومؤشر التضخم على جدول متابعة المستثمرين في جلسة واحدة. أما اجتماع الفيدرالي التالي فمقرر يومي 8 و9 ديسمبر، على أن يعقد البنك مؤتمراً صحفياً في 9 ديسمبر. وستسبق الاجتماع بيانات الأسعار الأمريكية المنتظرة في نوفمبر، بينما أظهرت أرقام الوظائف بالفعل تحولاً في رهانات السوق على قرار الفائدة. وتظل قراءة التضخم المرتقبة اختباراً تالياً لتوقعات رفع الفائدة التي ارتفعت عقب تقرير الوظائف.