ناقلتان تشتعلان بألغام وسفينة أمريكية تعطلها واشنطن في تصعيد هرمز
الحقائق الرئيسية
قال الجيش الإيراني مساء السبت إن ناقلتين اصطدمتا بألغام في منطقة مضيق هرمز واشتعلتا، في حين أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تعطيل سفينة ترفع علم سانت كيتس بعد تجاهلها تحذيرات ومحاولة مغادرة المنطقة. وربطت القيادة الأمريكية قرارها بزيارة السفينة ميناءً إيرانياً قبل محاولتها المغادرة، من دون أن يحدد تقرير وكالة أسوشيتد برس الجهة العسكرية التي نفذت التعطيل. ولم يذكر الجيش الإيراني علمي الناقلتين أو وجهتيهما، كما لم تتوافر تفاصيل مؤكدة عن حجم الأضرار في السفن المبلغ عنها. وتضع الحوادث حركة السفن في هرمز وخليج عُمان تحت ضغط متجدد، بينما لا تزال ملابسات كل واقعة على حدة غير مكتملة. وقالت البحرية التابعة للحرس الثوري، بحسب رويترز، إن الناقلتين كانتا تحاولان عبور مسار وصفته بأنه «غير مصرح به».
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات مساء السبت في جزيرة قشم وميناء جاسك، لكن سببها لم يكن واضحاً وقت نشر تقرير أسوشيتد برس. ولم تؤكد السلطات الإيرانية وقوع ضربات صاروخية على أراضيها، وفق رويترز، التي قالت أيضاً إنها لم تتمكن من التحقق من الضربات المبلغ عنها. ونسبت وكالة تسنيم إلى مصدر أن صاروخين أصابا قشم، من دون معلومات رسمية عن الأضرار، لكن إيران والولايات المتحدة لم تعلقا على ذلك التقرير. ونقلت رويترز إفادة التلفزيون الإيراني بأن الانفجارات قد تكون مرتبطة بنشاط عسكري إيراني، وهي رواية بقيت في نطاق الاحتمال. وبذلك تظل أصوات الانفجارات مؤكدة في التقارير، فيما لم يُحسم مصدرها أو ما إذا كانت ناجمة عن هجوم.
وفي واقعة منفصلة، أبلغ مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني في 7 نوفمبر عن حادث شمل سفينة شحن سائبة وقوات عسكرية في خليج عُمان، على بعد نحو 18 ميلاً بحرياً شرق خورفكان الإماراتية. وقال المركز إنه لا يعرف حالة السفينة، فيما بقي تقييم الأضرار غير متاح. ولم يتضح ما إذا كانت الواقعة مرتبطة بالسفينة التي قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها عطلتها. وقبل ذلك بيوم، أبلغ المركز عن انفجار عند خط الماء في الجانب الأيسر من ناقلة كانت تعبر مضيق هرمز باتجاه الخارج، على بعد 16 ميلاً بحرياً شرق خصب في عُمان. وكان طاقم الناقلة آمناً، وقال التنبيه إنها واصلت رحلتها بقدرتها الذاتية.
وتأتي هذه الوقائع في ظل حصار بحري أمريكي تفرضه القوات الأمريكية على إيران منذ أشهر في محيط مضيق هرمز، بحسب أسوشيتد برس. كما سجل أكتوبر أكبر عدد من الهجمات على السفن التجارية في المضيق منذ مارس، وفق الوكالة. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة إن الجيش الأمريكي نفذ ضربات محدودة جديدة استهدفت نظام دفاع جوي إيرانياً، واصفاً التحرك بأنه «طفيف». وذكرت أسوشيتد برس أن الحرب المستمرة منذ أكثر من 8 أشهر هزت الأسواق العالمية، فيما تعثرت الجهود الدبلوماسية لإنهائها. وبحسب مسؤولين إقليميين نقلت عنهم الوكالة، قدمت قطر مقترحات لإيران لمعالجة الخلافات مع واشنطن بشأن البرنامج النووي، بينما لم يكن الإيرانيون مستعدين للتفاوض قبل تلبية شروطهم لوقف إطلاق النار.
ويتضمن المقترح الذي نقلته أسوشيتد برس خطوات لبناء الثقة على مدى يومين، تشمل رفع الحصار الأمريكي وإتاحة إعادة فتح مضيق هرمز في اليوم الثاني، بحسب مسؤولين إقليميين. ولم تكن الآلية المقترحة قد حظيت بموافقة الولايات المتحدة، وفق المسؤولين. وتظل المفاوضات مرتبطة بالخلاف النووي؛ إذ أوردت الوكالة أن تقدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكمية اليورانيوم الإيراني المخصب حتى نقاء 60% بلغ 440.9 كيلوغراماً. وفي الميدان، لم تقدم التقارير المتاحة تأكيداً مستقلاً لأسباب انفجارات قشم وجاسك أو لارتباط الواقعة قرب خورفكان بالسفينة الأمريكية. ولم يرد في الإفادات المتاحة موعد معلن لخطوة تفاوضية تالية.