ترامب يقول إن واشنطن تملك «تصوراً» لاتفاق مع كندا وسط بحث خط كيستون XL
الحقائق الرئيسية
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 1 نوفمبر إن إدارته تملك «تصوراً» لاتفاق تجاري جديد مع كندا، لكنه لم يقدم تفاصيل عن مضمونه. ويضع التصريح مسار التفاوض في دائرة الاحتمالات، لا في خانة اتفاق أُنجز أو أُعلن. وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن محادثته مع ترامب كانت بناءة، وإن فريقي البلدين سيعملان خلال الأسابيع المقبلة للوصول إلى النتيجة المنشودة. وأضاف كارني: «ستعمل فرقنا الآن خلال الأسابيع المقبلة لتحقيق تلك النتيجة». ولم يحدد الطرفان موعداً لإعلان اتفاق أو يكشفا شروطه.
ذكر ترامب أن المفاوضات شملت بناء خط أنابيب كيستون XL، كما تناولت احتمال أن يلغي اتفاق محتمل الرسوم التي يدفعها مزارعون أمريكيون على منتجات كندية. ويظل الحديث عن الخط جزءاً مما دار في المفاوضات، من دون إعلان أنه أصبح بنداً متفقاً عليه. وتبحث واشنطن وأوتاوا أيضاً تخفيف الرسوم الأمريكية على الصلب والسيارات الكندية، وفق ما أوردته أسوشيتد برس. لكن تفاصيل أي اتفاق محتمل لم تُعلن، ما يترك حجم التخفيضات والسلع المشمولة غير محدد. وتشير هذه الملفات إلى اتساع نطاق التفاوض من الرسوم إلى قضايا التجارة والطاقة، من دون أن تحسم التصريحات نتيجتها.
يأتي طرح التصور بعد تعثر المحادثات في أغسطس، حين علقت كندا المفاوضات إثر رفض مطالب أمريكية قال كارني إنها تهدد السيادة الكندية وحماية اللغة الفرنسية وصناعة السيارات. ورد ترامب حينها بفرض رسوم نسبتها 50% على سلع كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار. وقال كارني في الأسبوع السابق لتصريح ترامب إن المحادثات تسارعت لأن واشنطن باتت أقرب إلى الموقف الكندي. ويمثل ذلك تحولاً في وتيرة التفاوض، لكنه لا يثبت التوصل إلى تسوية بشأن المطالب التي أدت إلى تعليق المحادثات. ويظل تخفيف الرسوم على السيارات والصلب من الملفات المطروحة بين الطرفين.
وتبقى الرسوم الإضافية التي هدد بها ترامب عاملاً ضاغطاً على المحادثات؛ إذ قال إن الرسوم على السيارات والشاحنات وقطع غيار السيارات والصلب الكندي سترتفع إلى 50% بدءاً من 1 يناير 2027. وذكر أن السيارات المصنوعة في الولايات المتحدة مستثناة من تلك الزيادة. ويعني التهديد أن شركات السيارات وموردي القطع يواجهون موعداً محدداً في حال مضت واشنطن في القرار. ولم يتضمن التصريح عن «التصور» تفاصيل توضح ما إذا كان اتفاق محتمل سيغير هذه التهديدات أو نطاقها. لذلك تظل الرسوم المعلنة في التهديد منفصلة عن أي تخفيف لا يزال موضع تفاوض.
وتقدم بيانات أكتوبر الكندية خلفية اقتصادية مستقلة عن تطورات التفاوض. فقد سجل مؤشر آيفي المعدل موسمياً 58.3 في أكتوبر، مقارنة مع 58.2 في سبتمبر و52.4 في أكتوبر من العام السابق. وقالت كلية آيفي للأعمال إن القراءة تعني أن المشتريات زادت عن الشهر السابق. وصدر المؤشر في 6 نوفمبر، بعد تصريح ترامب عن التصور التجاري، ولذلك تعكس قراءته نشاط المشتريات في أكتوبر لا يوم صدوره. ويصدر المؤشر التالي في 4 ديسمبر، وفق جدول الإصدارات لعام 2026.
وفي سوق الصرف، استقر الدولار الكندي في 2 نوفمبر قرب أعلى مستوى له في ستة أسابيع، وسط إشارات إيجابية مرتبطة بالاتفاق التجاري. وتداولت العملة عند 1.3975 دولار كندي للدولار الأمريكي، بعدما سجلت في 30 أكتوبر مستوى 1.3940، وهو الأقوى منذ 16 سبتمبر. ونسبت رويترز تحسن العملة جزئياً إلى تقلص فارق عوائد السندات الكندية والأمريكية لأجل عامين إلى نحو 129 نقطة أساس لمصلحة السند الأمريكي، بعد أن اتسع إلى 161 نقطة أساس في الشهر السابق. وتزامنت هذه الحركة مع تقييم المستثمرين تصريحات المسؤولين بشأن التجارة، من دون أن تثبت وحدها تحقق اتفاق. وتظهر بيانات السوق أن الإشارات الإيجابية سايرت ارتفاع التفاؤل بالمحادثات في تلك الجلسة.
ويتزامن التفاوض مع التحضير للمراجعة المشتركة لاتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لعام 2027. وفتحت الممثلة التجارية الأمريكية في 2 أكتوبر مشاورات عامة تمهيداً للمراجعة، وحددت 12 يناير 2027 عند الساعة 11:59 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة موعداً نهائياً لتلقي التعليقات. وعلى المسار السياسي، رحب كارني بمساعي الديمقراطيين لإنهاء الرسوم بعد فوزهم في انتخابات التجديد النصفي، لكنه قال إن أوتاوا ستواصل التفاوض للتوصل إلى اتفاق يناسب كندا. وأضاف: «سنواصل العمل مع الأمريكيين للتوصل إلى اتفاق يناسب كندا». ويضع ذلك المحادثات الثنائية في سياق مراجعة أوسع للتجارة بين الدول الثلاث، فيما يبقى مسار الرسوم والتنازلات رهناً بما ستسفر عنه المفاوضات.