EL7.AI
اقتصاد كليمتوسط•3 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

ترامب يقول إن واشنطن وأوتاوا تقتربان من اتفاق تجاري وسط استمرار الرسوم

الحقائق الرئيسية

1قال ترامب إن الولايات المتحدة وكندا «قريبتان جداً» من اتفاق محتمل.
2قال كارني إن فرق البلدين ستعمل خلال الأسابيع المقبلة للوصول إلى نتيجة.
3دخلت رسوم أميركية بنسبة 50% على بضائع كندية بقيمة 27.6 مليار دولار كندي حيز التنفيذ في 22 أغسطس.
4قدّر بنك كندا متوسط الرسوم الأميركية على الواردات الكندية عند 7.5% في أكتوبر، ارتفاعاً من 5.0% في يوليو.
5وفرت كندا 79% من مصادر واردات البوتاس الأميركية بين 2020 و 2023.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة وكندا باتتا «قريبتين جداً» من اتفاق تجاري محتمل، بعد محادثة مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في 1 نوفمبر 2026، وفق وكالة أسوشيتد برس. وأضاف ترامب أن الجانبين يملكان «تصوراً لصفقة جيدة مع كندا»، فيما وصف كارني المحادثة بأنها استندت إلى مناقشات بناءة بشأن الخطوط العريضة لاتفاق يعود بالنفع على الطرفين. وتأتي الإشارة إلى تقدم المحادثات بعد انهيارها في أواخر أغسطس، وسط نزاع على الرسوم وشروط التبادل التجاري. لكن تفاصيل الاتفاق المحتمل لم تُعلن، ولم يقل كارني إن اتفاقاً أُنجز. وقال إن فرق البلدين ستعمل خلال الأسابيع المقبلة للوصول إلى نتيجة.

وبحسب ما نقله تقرير أسوشيتد برس عن تصريحات ترامب، يتضمن التصور المطروح إنشاء خط أنابيب كيستون إكس إل، إلى جانب احتمال إلغاء الرسوم التي يدفعها المزارعون الأميركيون على المنتجات الكندية. ولم تتضح في التقرير شروط الإعفاء المقترح أو نطاق المنتجات التي قد يشملها، كما لم تُحسم التفاصيل النهائية للمحادثات. ويمنح هذا الطرح المفاوضات بُعدين، يتعلق أحدهما بالبنية التحتية للطاقة والآخر بتكاليف المنتجات الكندية على المزارعين في الولايات المتحدة. وكانت المحادثات قد تناولت أيضاً احتمال تخفيف الرسوم الأميركية على الصلب والسيارات الكندية، وفق الوكالة. ولم يُعلن الجانبان تفاصيل اتفاق محتمل في أي من هذه الملفات.

تجري المحادثات في ظل رسوم متبادلة رفعت كلفة التجارة بين البلدين. وقالت وزارة المالية الكندية إن رسوماً أميركية بنسبة 50% على بضائع كندية بقيمة 27.6 مليار دولار كندي دخلت حيز التنفيذ في 22 أغسطس، وإن أوتاوا قررت فرض رسوم مضادة مماثلة بالقيمة والنسبة. وفي تقريرها الصادر في أكتوبر، قدّر بنك كندا متوسط الرسوم الأميركية على الواردات من كندا عند 7.5%، مقارنة بـ5.0% في تقرير يوليو. وقدّر البنك متوسط الرسوم الكندية على الواردات الأميركية عند 3.9%، ارتفاعاً من 1.5% في يوليو. وقال البنك إن افتراضاته الاقتصادية تثبّت الرسوم الأميركية والرسوم الكندية المضادة عند مستوياتها الحالية طوال أفق التوقعات.

وتحمل الأسمدة، التي أشار إليها الخبر الأول، أهمية خاصة بسبب اعتماد الولايات المتحدة على الإمدادات الكندية من البوتاس، وهو مكوّن رئيسي في صناعة الأسمدة. وتفيد هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بأن كندا شكّلت 79% من مصادر واردات البوتاس الأميركية خلال الفترة 2020–2023. كما كانت كندا أكبر مصدّر للبوتاس في العالم في 2024، وفق الهيئة. لكن تقرير أسوشيتد برس عن محادثة ترامب وكارني لم يثبت أن الأسمدة محور أساسي للمفاوضات أو أن الاتفاق يتضمن شروطاً محددة بشأنها. وقال ترامب إن التصور المطروح يشمل خط الأنابيب واحتمال إعفاء المزارعين من رسوم على منتجات كندية، من دون إعلان تفاصيل التنفيذ.

وتعود هشاشة المفاوضات إلى توقفها في أغسطس، بعدما رفضت كندا مطالب أميركية قال كارني إنها تهدد السيادة الكندية وحماية اللغة الفرنسية وقطاع السيارات. ورد ترامب حينها بفرض رسوم بنسبة 50% على مجموعة من السلع الكندية، مع رد كندي مضاد، بحسب أسوشيتد برس؛ وقدّرت وزارة المالية الكندية قيمة البضائع المشمولة بالرسوم الأميركية بنحو 27.6 مليار دولار كندي. وفي الأربعاء السابق لمحادثة 1 نوفمبر، قال كارني إن البلدين لم يكونا مستعدين بعد للتوصل إلى اتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وجاءت المحادثة الإيجابية قبل أيام من الانتخابات، بحسب الوكالة. ورأى دانيال بيلاند، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ماكغيل، أن تعديلات الرسوم الأميركية الأخيرة أظهرت إدراك البيت الأبيض للمخاطر السياسية للحرب التجارية، ولا سيما في الولايات الحدودية.

أما الخطوة التالية، فتتمثل في عمل الفرق خلال الأسابيع المقبلة سعياً إلى نتيجة للمحادثات، وفق ما قاله كارني. ولم يعلن الطرفان جدولاً زمنياً لاتفاق نهائي أو تفاصيل بنوده، فيما قال بنك كندا إنه أبقى في توقعاته على الرسوم الحالية طوال أفقها. وحذّر المؤرخ روبرت بوثويل من المبالغة في قراءة التحسن في نبرة المحادثات، بحسب أسوشيتد برس. ويترك ذلك التمييز قائماً بين وصف ترامب للمفاوضات بأنها اقتربت من صفقة وبين موقف أوتاوا الذي يركز على استمرار عمل الفرق. وتظل الملفات المطروحة، من خط الأنابيب إلى الرسوم على السلع والصلب والسيارات، بحاجة إلى تفاصيل معلنة من الجانبين.