EL7.AI
العملات الرقميةمتوسط•7 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

نيجيريا تحظر عوائد العملات المستقرة وتُلزم مدفوعات الواردات بنموذج «Form M»

الحقائق الرئيسية

1دخلت لائحة البنك المركزي النيجيري حيز التنفيذ في 5 نوفمبر 2026.
2غرامة مخالفة حظر العوائد تعادل ضعفي قيمة المنفعة المحظورة.
3تتطلب سيولة مُصدري العملات الأجنبية 10,000,000 دولار أو 15% من الالتزامات النيجيرية، مع تغطية ضغط لمدة 30 يوماً.
4يجب الإبلاغ عن تفاصيل المعاملات العابرة للحدود خلال يوم عمل واحد.

حظر البنك المركزي النيجيري على مُصدري العملات المستقرة دفع أو ترتيب فوائد أو عوائد لحامليها، وألزم توثيق مدفوعات الواردات المنفذة بعملات مستقرة من الفئة الثانية بنموذج «Form M» صالح. وأصدر البنك اللائحة في 5 نوفمبر 2026، على أن يبدأ سريانها في اليوم نفسه. وتنظم القواعد إصدار العملات المستقرة واستخدامها في المعاملات المحلية والعابرة للحدود، بما يشمل المدفوعات التجارية المرتبطة بعملات أجنبية. ويحظر النص على المُصدر دفع أو عرض أو ترتيب أو تسهيل الفوائد والأرباح والعوائد أو أي منفعة مالية مقابل حيازة العملة أو إيداعها. كما يمنع استخدام مزودي الخدمات للالتفاف على الحظر، فيما يُعاقب انتهاكه بغرامة تعادل ضعفي قيمة المنفعة المحظورة.

وبموجب القاعدة الخاصة بالواردات، يتعين على الجهة المرخصة التي تنفذ الدفع تسجيل مرجع نموذج «Form M» والتحقق من صلاحيته. ويجب أن يذهب المبلغ إلى المورد الأجنبي أو إلى مزود خدمة الأصول الافتراضية التابع له، وفق ما تحدده اللائحة. ويعني ذلك أن استخدام عملة مستقرة من الفئة الثانية في تسوية ثمن السلع المستوردة لا يعفي المعاملة من مستندات الصرف الأجنبي. وتحظر القواعد أيضاً توجيه معاملات الفئة الثانية عبر مسارات بديلة بغرض تفادي متطلبات التوثيق وغيرها من الضوابط. وتُعامل المعاملات العابرة للحدود بالأصول الافتراضية كمعاملات صرف أجنبي من الفئة المقابلة، وتخضع لشروط الأهلية والتوثيق والإبلاغ والتسوية ذاتها المطبقة على المعاملات بالعملة الأجنبية.

وتلزم اللائحة المصدرين الذين يتلقون حصيلة صادرات بعملة مستقرة من الفئة الثانية بالإشارة إلى نموذج «Form NXP». ولا تُعد الحصيلة معادة إلى نيجيريا بمجرد استلامها في صورة الرمز الرقمي؛ بل بعد استرداده أو تحويله وإيداع المبلغ في الحساب المحلي للمُصدّر لدى وكيل معتمد. وتمتد متطلبات الإبلاغ إلى مزودي الخدمات المرخصين، إذ عليهم رفع تفاصيل كل معاملة عابرة للحدود خلال يوم عمل واحد. كما يتعين تقديم بيانات شهرية مجمعة بحسب الممر والغرض والرمز واتجاه التدفق لمتابعة معاملات الصرف وميزان المدفوعات. وتمنح اللائحة البنك المركزي صلاحية فرض حدود للمعاملات أو التداول وشروط أهلية للعملاء على عملات الفئة الثانية، إذا اقتضت اعتبارات السياسة النقدية أو الاستقرار المالي أو إدارة النقد الأجنبي ذلك.

وتقسم القواعد العملات المستقرة إلى فئتين: ترتبط الأولى بالنايرا، فيما ترتبط الثانية بعملة أجنبية، ويخضع استخدام كل منهما للأغراض المسموح بها وضوابط الصرف. ولا يجوز إصدار عملة من الفئة الثانية إلا عبر كيان مؤسس في نيجيريا يحمل ترخيص البنك المركزي للعملات الأجنبية، كما يتطلب طرح كل رمز موافقة البنك مسبقاً. ويحظر التنظيم أيضاً العملات المستقرة الخوارزمية التي تعتمد أساساً على تعديل العرض أو الطلب بدلاً من تغطيتها بالكامل باحتياطيات مؤهلة، وكذلك الرموز المرتبطة بعملة ورقية والمدعومة أساساً بأصول افتراضية أخرى. أما الأوراق المالية والأصول الافتراضية التي تُعد أوراقاً مالية فتظل خاضعة لإطار هيئة الأوراق المالية والبورصات النيجيرية. وفي إفصاحاتها للعملاء، يتعين على الجهات المرخصة توضيح أن العملة المستقرة ليست وديعة مصرفية ولا تشملها حماية المؤسسة النيجيرية لتأمين الودائع، وأنها لا تمنح حاملها حقاً في الفائدة أو العائد.

وتضع اللائحة متطلبات سيولة تشغيلية على مُصدري العملات المرتبطة بعملات أجنبية، بحد أدنى قدره 10,000,000 دولار أو 15% من الالتزامات القائمة المرتبطة بنيجيريا، مع تغطية طلبات الاسترداد والمدفوعات في ظروف الضغط لمدة 30 يوماً. ويجب توزيع السيولة على مؤسستين معتمدتين مستقلتين على الأقل، وألا تتجاوز حصة أي بنك أو جهة مقابلة واحدة 50%. وإذا انخفضت السيولة عن الحد المطلوب، يتعين على المصدر معالجة العجز خلال 3 أيام عمل. ويجوز للبنك تقييد الإصدار أو التوزيع أو اكتساب العملاء أو أحجام المعاملات حتى استعادة الامتثال. وحددت القواعد كذلك رأس المال المدفوع الأدنى لمصدر عملات الفئة الأولى المرتبطة بالنايرا عند 10,000,000,000 نايرا، مع احتفاظ البنك بصلاحية رفع الحد.

وتأتي هذه المتطلبات في سوق يتزايد فيه استخدام العملات المستقرة للمدفوعات الدولية. وقال صندوق النقد الدولي في تقرير عن نيجيريا صدر في مايو 2026 إن البلاد مثّلت نحو 60% من تدفقات العملات المستقرة إلى أفريقيا جنوب الصحراء بين أواخر 2019 ومطلع 2025. كما تجاوزت حصة العملات المستقرة 65% من تدفقات العملات المشفرة العابرة للحدود في نيجيريا خلال 2024. وأشار الصندوق إلى أن صغار ومتوسطي المستوردين يعتمدون عليها بصورة متزايدة لدفع مستحقات الموردين في الخارج، وأن بعض الشركات الأكبر بدأت اختبار استخدامها في تسوية التجارة. وفي هذا السياق، تربط اللائحة استخدام هذه الأدوات التجارية بمسار الترخيص والتوثيق والإبلاغ الذي يطبقه البنك المركزي على التعاملات بالنقد الأجنبي.

وذكرت «The Block» في 6 نوفمبر أن القواعد دخلت حيز التنفيذ في 5 نوفمبر، وأن المشغلين الحاليين أمامهم 180 يوماً للتقدم بطلب الترخيص أو التصريح المناسب، وفق المتطلبات الانتقالية. ويشكل ذلك مهلة انتقالية للجهات العاملة قبل استكمال وضعها التنظيمي بموجب اللائحة الجديدة. أما المصدرون الجدد للعملات من الفئة الثانية، فتشترط القواعد أن يكونوا شركات مؤسسة في نيجيريا وأن يحصلوا على الترخيص وموافقة الرمز قبل إتاحته محلياً. وتجمع اللائحة بذلك بين ضبط عوائد الحيازة، وإخضاع مدفوعات التجارة لمستندات الصرف، وفرض معايير الترخيص والسيولة والإفصاح. وتتيح للبنك المركزي أيضاً تشديد حدود التداول أو المعاملات عند الحاجة في إطار إدارة النقد الأجنبي والاستقرار المالي.