EL7.AI
السلعمتوسط•7 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

وكالة الطاقة الدولية تتوقع تراجع إمدادات الغاز المسال 3% في 2026

الحقائق الرئيسية

1تتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض إمدادات الغاز المسال العالمية 3%، أو قرابة 20 مليار متر مكعب، في 2026، وهو أكبر تراجع سنوي مسجل.
2انخفضت تحميلات قطر والإمارات بأكثر من 60 مليار متر مكعب بين مارس وأكتوبر 2026 على أساس سنوي.
3ارتفع سعر الغاز المسال الفوري في آسيا بنحو 80% إلى 21.5 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بين مارس وأكتوبر.
4قد تهبط مخزونات الغاز الأوروبية إلى أقل من 10% من سعتها التشغيلية بنهاية مارس 2027 في سيناريو الوكالة.

تتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال 3%، أو قرابة 20 مليار متر مكعب، خلال 2026، في أكبر تراجع سنوي مسجل، وفق تقريرها لمراجعة أمن الغاز العالمي. وقالت الوكالة إن التعطل الفعلي لتدفقات الغاز المسال عبر مضيق هرمز خفّض تحميلات قطر والإمارات بأكثر من 60 مليار متر مكعب بين مارس وأكتوبر، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ويضع التقرير صادرات البلدين في قلب تراجع الإمدادات، مع امتداد أثر الاضطراب إلى أسواق الغاز في أوروبا وآسيا. وتفترض حسابات الوكالة استمرار اضطراب حركة التجارة عبر المضيق إلى حد كبير حتى نهاية العام على الأقل. ويأتي ذلك بينما تستعد الأسواق لموسم التدفئة في ظل مخزونات أوروبية منخفضة وأسعار فورية مرتفعة.

وتظهر بيانات الوكالة أن أثر التعطل لم يقتصر على الشحنات الخليجية، إذ انخفض إنتاج الغاز المسال العالمي 4%، بما يعادل 8 مليارات متر مكعب، على أساس سنوي بين مارس ويونيو. وفي الفترة نفسها، تراجعت تحميلات قطر والإمارات 35 مليار متر مكعب مقارنة بالفترة ذاتها من 2025. لكن ارتفاع الإنتاج خارج الخليج بنحو 18%، أو قرابة 27 مليار متر مكعب، حدّ من أثر تراجع الإمدادات الخليجية. وقالت الوكالة إن هذا النمو عوّض نحو ثلاثة أرباع الانخفاض في تسليمات الغاز المسال من الخليج خلال تلك الفترة. وتُظهر المقارنة أن زيادة الإنتاج في مناطق أخرى خففت النقص، لكنها لم تمنع تراجع الإنتاج العالمي.

وفي جانب الأسعار، ارتفع متوسط سعر الغاز الأوروبي المرجعي TTF إلى قرابة 20 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بين مارس وأكتوبر، بزيادة تقارب 70% على أساس سنوي. وصعد السعر الفوري للغاز المسال في آسيا بنحو 80% إلى متوسط 21.5 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال الفترة نفسها. وقالت الوكالة إن الأسعار الفورية في المنطقتين بلغت أعلى مستوياتها منذ أزمة الغاز في 2022–2023. وفي الربع الثاني، كانت الأسعار قد تراجعت عن ارتفاعها في مارس، لكنها ظلت أعلى بكثير من مستويات 2025. وبلغ متوسط TTF آنذاك قرابة 16 دولاراً، بزيادة 32% سنوياً، فيما سجل الغاز المسال الفوري في آسيا متوسط 17.5 دولاراً، مرتفعاً 45%.

وتزامن نقص الإمدادات مع انكماش الطلب، إذ تشير البيانات الأولية لدى الوكالة إلى تراجع استهلاك الغاز العالمي بأكثر من 1%، أو ما يزيد على 35 مليار متر مكعب، بين يناير وسبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وتركز الانخفاض بالكامل في الربعين الثاني والثالث، بحسب التقرير. وتتوقع الوكالة أن يتراجع الطلب العالمي بنحو 1.5%، أو قرابة 65 مليار متر مكعب، خلال 2026. وعزت التراجع المتوقع إلى انكماش الطلب في الشرق الأوسط، وانخفاض استهلاك الصناعة للغاز في أوروبا، وتحول دول آسيوية من الغاز إلى الفحم في قطاع الكهرباء. وفي المقابل، قد تزيد محدودية المخزونات وخيارات التخزين لدى مستوردي الغاز المسال المنافسة على الشحنات المرنة.

وفي أوروبا، دخلت مواقع تخزين الغاز التابعة للاتحاد الأوروبي موسم التدفئة 2026–2027 عند أدنى مستويات للمخزونات منذ 2013. وترى الوكالة أن انخفاض المخزونات، إلى جانب محدودية خيارات التخزين في دول مستوردة للغاز المسال في آسيا وأمريكا الجنوبية، قد يزيد التنافس على عدد محدود من الشحنات المرنة خلال الأشهر المقبلة. وقد يضيف هذا التنافس ضغطاً صعودياً على الأسعار الفورية، وفق تحذير الوكالة. وفي محاكاة تستند إلى طقس أبرد من المتوسط واستمرار اضطراب تدفقات الغاز المسال عبر هرمز، قد تهبط المخزونات الأوروبية إلى أقل من 10% من سعتها التشغيلية بنهاية مارس 2027. ويعتمد هذا المستوى على تحقق افتراضات السيناريو الذي أوردته الوكالة.

ويختلف مسار الإمدادات عن الفترة السابقة لاضطراب مارس، عندما نما تداول الغاز المسال العالمي 12%، أي 29 مليار متر مكعب، بين أكتوبر وفبراير 2025–2026. وعزت الوكالة ذلك النمو إلى بدء مشروعات جديدة لتسييل الغاز، ولا سيما في أمريكا الشمالية. وعلى مدى العقد الماضي، توسعت تجارة الغاز المسال عالمياً بأكثر من 60%، مدفوعة بدرجة كبيرة بزيادة طاقة التسييل في الولايات المتحدة. وفي مارس 2026، بلغ متوسط أسعار عقود TTF للشهر المقبل 18 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بينما اقترب مؤشر Platts JKM الآسيوي من 21 دولاراً. وارتفعت تقلبات TTF إلى 160% وتقلبات JKM إلى قرابة 300% في ذلك الشهر، بحسب الوكالة.