تعطل الغاز الطبيعي المسال عبر هرمز يبقي مخاطر الأسعار مرتفعة قبل الشتاء
الحقائق الرئيسية
ما تزال تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز معطلة بشدة بعد الإغلاق الفعلي الذي بدأ في 28 فبراير 2026. وأظهر أحدث تحديث لمراقب الممرات البحرية لدى الوكالة الدولية للطاقة، المنشور في 9 سبتمبر 2026، أن الأزمة لا تزال تعيق تدفقات الغاز؛ لذلك فالوصف الأدق هو تعطل حاد لا توقف مطلق لكل حركة الملاحة.
تقدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن اضطراب مارس حجب نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية، ومعظمها من قطر، ودفع الأسعار الدولية إلى الارتفاع. ولذلك يشكل استمرار القيود خطراً صعودياً على أسواق آسيا وأوروبا قبل الشتاء، حتى مع عدم وجود سعر لحظي واحد يمثل السوق العالمية كلها.
تظهر البيانات المنشورة في 1 سبتمبر حجم الأثر المسجل بالفعل: بلغ متوسط مؤشر TTF الأوروبي 14.74 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في النصف الأول من 2026، مقابل 13.10 دولار في النصف الأول من 2025. وبلغ متوسط مؤشر JKM الآسيوي 15.56 دولار، بزيادة 2.38 دولار عن الفترة المقابلة.
تكمن حساسية السوق في صعوبة تعويض الإمدادات الخليجية. فقد مر عبر هرمز ما يزيد قليلاً على 112 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال في 2025، بما يعادل نحو 20% من التجارة العالمية، وتقول الوكالة الدولية للطاقة إنه لا يوجد مسار بديل قادر على إيصال صادرات قطر والإمارات إلى السوق العالمية سريعاً.
ويتركز الأثر المباشر في آسيا، التي استقبلت قرابة 90% من الغاز الطبيعي المسال المصدر عبر هرمز في 2025، مقابل ما يزيد قليلاً على 10% لأوروبا. ومع ذلك يمتد أثر التسعير إلى المنطقتين لأن نقص الإمدادات الخليجية يزيد المنافسة على الشحنات الفورية المرنة.
خففت الإمدادات الجديدة من خارج الخليج جزءاً من الصدمة من دون إلغائها. وبين مارس ويونيو 2026 ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي المسال خارج الخليج بنحو 18%، أو قرابة 27 مليار متر مكعب، وعوض نحو 75% من تراجع الشحنات الخليجية؛ ومع ذلك انخفض الإنتاج العالمي 4%، أو 8 مليارات متر مكعب، على أساس سنوي خلال الفترة.
كانت الوكالة الدولية للطاقة قد افترضت في تقرير يوليو إعادة فتح المضيق بالكامل خلال الربع الثالث من 2026 واستعادة المنشآت غير المتضررة عملياتها بحلول أوائل الربع الرابع، لكنها شددت على أن توقيت عودة التدفقات الطبيعية غير مؤكد. وستتمثل الإشارات المهمة للسوق في استدامة عبور ناقلات الغاز الطبيعي المسال، وتعافي الشحنات القطرية والإماراتية، وتحرك مؤشري TTF وJKM مع اقتراب الشتاء.