أضرار تصيب شبكات نقل الكهرباء من محطتين نوويتين إلى كييف ووسط أوكرانيا
الحقائق الرئيسية
ألحقت هجمات ليلية أضراراً بشبكات تنقل الكهرباء من المحطات النووية إلى كييف ومنطقة العاصمة ووسط أوكرانيا، بحسب وزارة الطاقة الأوكرانية. وحددت الوزارة المحطتين المرتبطتين بالشبكات المتضررة بأنهما ريفني وخميلنيتسكي، وفق تقرير لرويترز. وقالت السلطات الأوكرانية إن الأضرار في منشآت الطاقة بكييف والمنطقة المحيطة بها عرقلت بشدة نقل الكهرباء إلى العاصمة. وفي تقرير منفصل عن الهجمات الليلية، أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن الضربات ألحقت أضراراً بمنازل وممتلكات تجارية في كييف، وتسببت بانقطاعات جديدة للكهرباء والمياه. ووصف رئيس بلدية كييف وضع إمدادات الطاقة في العاصمة بأنه «بالغ الصعوبة»، مع تأثر التدفئة والمياه.
قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت 36 صاروخاً باليستياً على كييف والمنطقة المحيطة خلال الليل. وأضاف أن الهجوم شمل 172 طائرة مسيرة فوق كييف و12 منطقة أخرى، وأسفر عن إصابة 9 أشخاص، بينهم طفل. وتعرضت منشآت الطاقة في منطقتي كييف وجيتومير لأضرار، وفق ما نقلته أسوشيتد برس عن رئيس بلدية العاصمة. وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها استهدفت جسراً ومحطة كهرباء ومحطة فرعية ومنشأة لإنتاج الذخائر والمتفجرات في منطقة كييف، وأكدت استهداف محطة فرعية في جيتومير. وتباينت روايتا الطرفين بشأن أهداف الضربات، فيما أبلغت السلطات الأوكرانية عن أضرار واسعة في البنية الكهربائية.
قالت وزارة الطاقة إن الأضرار الكبيرة في منشآت الطاقة بكييف والمنطقة المحيطة بها صعّبت نقل الكهرباء إلى العاصمة والمنطقة، وإن إصلاح المعدات المتضررة «يحتاج إلى وقت». ويكتسب تضرر شبكات الربط أهمية تتجاوز انقطاع الخدمة المباشر، إذ تعتمد المحطات النووية على المحطات الفرعية لإبقاء مصادر الكهرباء الخارجية متاحة لأنظمة الأمان والتبريد، بحسب شرح مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي. وقال غروسي إن سلامة هذه المحطات الفرعية «حيوية للأمان النووي والحماية». كما حذر من أن تضررها يقوض الأمان النووي، مؤكداً أنه «يجب تجنب» استهدافها. وتضع هذه المخاطر شبكات نقل الكهرباء حول المحطات النووية في صلب تداعيات الهجمات على منظومة الطاقة الأوكرانية.
ظلت جداول انقطاع الكهرباء بالساعة مطبقة في معظم مناطق أوكرانيا، إلى جانب قيود على القدرة المتاحة للقطاع الصناعي، وفق وزارة الطاقة. وفي اليوم السابق للهجوم، قالت شركة أوكرينرغو إن بعض المناطق شهدت انقطاعات طارئة على 5 مجموعات، بهدف منع هبوط الجهد في منظومة الكهرباء. ووصفت وزارة الطاقة وضع الإمدادات في منطقة العاصمة قبل الهجوم بأنه الأصعب، وقالت إن أعمال استعادة الإمداد المستقر كانت مستمرة على مدار الساعة. وتعكس هذه الإجراءات الضغط الذي تعرضت له الشبكة قبل الأضرار الجديدة في منشآت العاصمة والمنطقة المحيطة. وتبقى استعادة المعدات المتضررة عاملاً مؤثراً في إمدادات الكهرباء، إذ قالت الوزارة إن إصلاح هذا الحجم من الأضرار سيستغرق وقتاً.
وفي سياق منفصل عن الهجوم، أظهرت قراءة مؤشر إس آند بي غلوبال لمديري المشتريات الصناعي الروسي ارتفاعاً إلى 49.9 نقطة في أكتوبر من 49.8 في سبتمبر، مع بقائها دون عتبة 50 الفاصلة بين النمو والانكماش. وتراجعت طلبيات التصدير الجديدة للشهر الثاني عشر على التوالي، وكان هبوطها الأشد منذ مايو 2022. وربط المشاركون في المسح ضعف الطلبات بانخفاض الطلب من دول رابطة الدول المستقلة، ولا سيما كازاخستان. كما انخفض التوظيف مجدداً، لكن بوتيرة هي الأبطأ منذ بداية العام، فيما تراجعت الأعمال المتراكمة للشهر الحادي والعشرين. وارتفعت أسعار المدخلات بقوة، لكن بأبطأ وتيرة في 7 أشهر، بينما تباطأ تضخم أسعار المنتجات إلى أضعف مستوى منذ أبريل تحت ضغط المنافسة.
على المسار الدبلوماسي، كان مقرراً أن يلتقي مفاوضون من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة يوم الثلاثاء في أبوظبي لإجراء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب، بحسب أسوشيتد برس. ويأتي هذا الموعد في وقت تواجه فيه العاصمة الأوكرانية اضطراباً في الكهرباء والمياه والتدفئة بعد الهجمات الليلية. وقالت وزارة الطاقة إن إصلاح المعدات المتضررة واستعادة نقل الكهرباء إلى العاصمة سيحتاجان إلى وقت، من دون تحديد موعد للعودة إلى الإمداد المستقر. وتبقى جداول الانقطاع بالساعة والقيود المفروضة على القدرة الصناعية سارية في معظم المناطق. أما المحادثات المعلنة، فتجمع الأطراف الثلاثة في مسعى لإنهاء الحرب.