سهم براسكيم يهبط إلى 1.06 دولار مع استمرار تعثر محادثات إعادة الهيكلة
الحقائق الرئيسية
أغلق سهم براسكيم عند 1.06 دولار في 5 نوفمبر، منخفضاً من 1.12 دولار في الجلسة السابقة، بينما ظلت مفاوضات إعادة هيكلة ديون الشركة بلا اتفاق نهائي. وكانت الشركة قد أفادت في إفصاح إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية بأن براسكيم ومساهميها الرئيسيين والمستثمرين لم يتوصلوا إلى شروط نهائية بعد اجتماعات حضورية عدة. ولم يتسن التحقق من أن المساهمين سحبوا عرض التمويل في 6 نوفمبر، لذلك تظل المعلومة المؤكدة هي استمرار الخلاف حول بنود إعادة الهيكلة. وقالت الشركة إنها تتوقع مواصلة المناقشات والمفاوضات بشأن الخطة المعدلة مع المستثمرين، مع الإبقاء على الحوار مع دائنيها الماليين الآخرين. ويضع ذلك تراجع السهم في سياق مفاوضات لم تُحسم، لا في سياق إعلان مؤكد عن انسحاب المساهمين من التمويل.
تعود جذور العملية الحالية إلى طلب إعادة تنظيم خارج المحكمة قدمته براسكيم في 24 أغسطس، بهدف إتاحة إطار قانوني للتفاوض على إعادة هيكلة التزاماتها المالية غير المضمونة وتنفيذها. وفي إفصاحها عن خطة أودعت في أغسطس، قالت الشركة إن الدائنين غير المضمونين الموقعين عليها يمثلون 39.6% من المطالبات المشمولة بالخطة. غير أن هذا الدعم لم يحسم شروط الصفقة، إذ قالت الشركة في إفصاحها في 24 أكتوبر إن أياً من المقترحات المتبادلة لم يُقبل وإن الأطراف لم تتفق على شروط إعادة الهيكلة. كما ذكرت في إفصاح سابق أن الشركة والمستثمرين تبادلوا مقترحات بشأن شروط العملية وآلياتها، لكنهم لم يتوصلوا إلى توافق بشأن المقترح المقدم. وتوضح هذه الإفصاحات أن استمرار المفاوضات لم يكن مرادفاً لاتفاق على توزيع أعباء خفض الدين أو توفير رأس المال الجديد.
تمحور الخلاف حول حجم التمويل الذي سيضمنه المساهمون أو أطراف أخرى، إلى جانب تحويل الدين إلى أسهم. ففي مقترح براسكيم الذي أوردته الشركة في إفصاح أكتوبر، بلغت قيمة طرح حقوق الأولوية 2.25 مليار دولار، على أن يضمن المساهمون الرئيسيون أو أطراف ثالثة 1.2 مليار دولار منه. أما مقترح المستثمرين، فتضمن ضماناً بقيمة 1.85 مليار دولار للطرح نفسه، وتحويلاً أولياً للدين إلى أسهم بالقيمة ذاتها. وفي تقرير نشرته بلومبرغ لو في 7 أكتوبر، قال التقرير إن الدائنين رأوا أن تعهد المساهمين بضخ نحو 1 مليار دولار من رأس المال الجديد غير كافٍ، لأنه كان مشروطاً بخفض كبير للدين. ويبرز اختلاف مبالغ الضمان والتحويل أن عناصر التمويل كانت موضع تفاوض رئيسي، من دون أن تثبت بذاتها سحب أي عرض في 6 نوفمبر.
وعرض تقرير نشرته رويترز في 26 أكتوبر تقديرات مختلفة للحجم الإجمالي للتمويل والتحويل المقترحين، إذ قال إنهما يبلغان نحو 4 مليارات دولار في مقترح الدائنين ونحو 5 مليارات دولار في مقترح براسكيم. ووفق التقرير، كان مقترح الشركة يتضمن تحويل الدائنين 2.8 مليار دولار من الدين إلى أسهم، مع مساهمة المساهمين وأطراف ثالثة بمبلغ 1.2 مليار دولار ضمن طرح لاحق قيمته 2.25 مليار دولار. وهذه أرقام وردت في تقارير عن مقترحات ذلك التاريخ، وليست شروطاً نهائية معلنة أو اتفاقاً نافذاً. وفي إفصاح نتائج الربع الثاني، قالت براسكيم إنها تلقت من مجموعات الدائنين مقترحات إرشادية وغير ملزمة بشأن البنود الرئيسية والمعايير الأولية لإعادة هيكلة محتملة. كما قالت إن هدفها كان التوصل إلى حل توافقي وشامل ومنظم لهيكل رأس المال مع ضمان استمرار الأعمال في مسارها المعتاد.
وأظهرت بيانات الشركة عن 30 يونيو أن إجمالي الدين المؤسسي بلغ 10.4 مليار دولار، فيما وصل صافي الدين المعدل إلى 9.5 مليار دولار، بزيادة 3% عن الربع السابق. وتفسر هذه الأرقام أهمية التوصل إلى تسوية تمويلية، لكنها لا تثبت وحدها أن مفاوضات نوفمبر انتهت إلى طريق مسدود أو أن عرضاً سُحب. وكانت براسكيم قد قالت في إفصاح 27 أكتوبر إن الموعد المحدد للتوصل إلى اتفاق مبدئي، الذي مُدد من وقت لآخر، أُرجئ في أحدث تمديد إلى 30 أكتوبر 2026. وأشارت الشركة إلى أنها ستواصل التفاوض مع المستثمرين والدائنين الماليين، من دون إعلان في الأدلة المتاحة عن اتفاق نهائي جديد بعد ذلك الموعد. لذلك يبقى مسار إعادة الهيكلة معلقاً على نتيجة المحادثات المقبلة، فيما يعكس إغلاق السهم في 5 نوفمبر مستوى التداول المسجل في تلك الجلسة.