ديون براسكيم البالغة 11 مليار دولار تقترب من إعادة الهيكلة وسط خلافات على الشروط
الحقائق الرئيسية
تقترب براسكيم ودائنوها من اتفاق لإعادة هيكلة نحو 11 مليار دولار من الديون، لكن الاتفاق لم يُحسم بعد، وفق ما نقلته بلومبرغ عبر إنفستينغ دوت كوم في 24 أكتوبر. وتتركز المفاوضات على مقترحين مختلفين يجمع كل منهما بين إصدار أسهم وتحويل جزء من الدين إلى أسهم. وتبلغ الحزمة الأولية المقدرة للمساهمة الرأسمالية وتحويل الدين نحو 4 مليارات دولار في مقترح الدائنين، مقابل نحو 5 مليارات في خطة الشركة. وأكدت براسكيم استمرار المفاوضات خارج المحكمة، من دون أن تفصح عن تفاصيل إضافية. ونقلت بلومبرغ عن مصادرها أن الطرفين أحرزا تقدماً، لكن التوصل إلى اتفاق لا يزال غير مضمون. وقالت الشركة إن الطرفين لم يتفقا على شروط إعادة الهيكلة، ولم يُقبل أي من المقترحين.
ويقترح الدائنون تحويل 1.85 مليار دولار من الدين إلى أسهم فوراً، مع احتمال تحويل 450 مليون دولار إضافية في يونيو 2029 إذا اقتضت الحاجة. كما يدعمون طرح أسهم بقيمة 2.25 مليار دولار، لكنهم يريدون ضمان 1.85 مليار دولار من قيمته مقدماً من المساهمين الرئيسيين أو أطراف ثالثة توافق عليها الشركة. ويربط هذا الشرط جزءاً من تنفيذ الخطة بتأمين التزام تمويلي مسبق. وفي مقترح براسكيم، يحول الدائنون 2.8 مليار دولار من ديونهم إلى أسهم. ويشمل المقترح أيضاً مساهمة قدرها 1.2 مليار دولار من المساهمين وأطراف ثالثة ضمن طرح أسهم مخطط بقيمة 2.25 مليار دولار، مرجح خلال 2026. وتكشف الأرقام عن اختلاف في حجم التحويل الفوري وترتيبات ضمان التمويل، وهما من المسائل المطروحة على طاولة التفاوض.
ويأتي التفاوض على خلفية مديونية مرتفعة مقارنة بمقاييس الشركة المعلنة للربع الثاني من 2026. فقد بلغ إجمالي الدين المؤسسي 10.4 مليار دولار في 30 يونيو، فيما وصل صافي الدين المعدل إلى 9.5 مليار دولار. وأعلنت الشركة أن الرافعة المالية المؤسسية، مقاسة بصافي الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، بلغت 6.74 مرة في ذلك الربع. وكانت براسكيم قد أعلنت في أغسطس تقديم طلب لإعادة هيكلة خارج المحكمة يشمل التزامات مالية غير مضمونة بنحو 10.9 مليار دولار. وقالت إن الهدف هو توفير بيئة قانونية مستقرة ومحمية وملائمة للتفاوض على إعادة الهيكلة وتنفيذها. وفي إفصاحها عن نتائج الربع الثاني، وصفت الشركة مقترحات مجموعات الدائنين بأنها إرشادية وغير ملزمة، وقالت إنها تسعى إلى حل توافقي وشامل ومنظم لهيكل رأس المال.
وسجلت براسكيم صافي دخل قدره 664 مليون دولار في الربع الثاني من 2026، أعلى من الربع الأول، وعزت الشركة الزيادة أساساً إلى ارتفاع الربح الإجمالي مع اتساع فروق أسعار الكيماويات والبتروكيماويات في الأسواق الدولية. وتضع هذه النتيجة سياقاً مالياً للمفاوضات، بينما لا تزال الشركة والدائنون يبحثون شروط معالجة الالتزامات. وعلى صعيد التداول، أغلق سهم براسكيم المدرج تحت الرمز BAK عند 1.70 دولار في 23 أكتوبر، مقارنة بـ1.60 دولار في 22 أكتوبر و1.64 دولار في 21 أكتوبر. ولا تتضمن بيانات الإغلاق المقدمة سعري الجلسة الأعلى والأدنى في 23 أكتوبر. أما الخبر السابق المنشور على EL7 في 25 أكتوبر، فسجل أن الديون المستهدفة البالغة 11 مليار دولار ظلت بلا حسم رغم طرح مقترحات لإعادة الهيكلة. ولا يثبت مسار الإغلاق وحده أن السوق قيّم المقترحات أو أثرها المحتمل.
وحددت مصادر بلومبرغ يوم 22 نوفمبر موعداً نهائياً للتوصل إلى اتفاق، مع احتمال إنجازه قبل ذلك التاريخ. وحتى ذلك الحين، يظل المقترحان قيد التفاوض من دون قبول نهائي، بحسب ما أوردته التقارير عن موقف الشركة. ويحتاج مقترح الدائنين إلى التزام مسبق بضمان جزء من الطرح، بينما تحدد خطة براسكيم حجماً مختلفاً لتحويل الدين إلى أسهم ومساهمة المساهمين والأطراف الثالثة. وكانت الشركة قد قالت في إفصاح سابق إن العروض التي تلقتها من مجموعات الدائنين غير ملزمة. وتؤكد براسكيم أن المحادثات مستمرة، لكنها لم تقدم تفاصيل أخرى عن المداولات. ويظل موعد 22 نوفمبر المحطة الزمنية المعلنة التالية في مسار إعادة الهيكلة خارج المحكمة.