ماليزيا تفرض رسوماً مؤقتة تصل إلى 35.06% على واردات صلب من 3 دول
الحقائق الرئيسية
فرضت وزارة الاستثمار والتجارة والصناعة الماليزية رسوماً مؤقتة لمكافحة الإغراق تتراوح بين 4.41% و35.06% على واردات منتجات محددة من الصلب المسطح من الصين وتايوان وفيتنام، على أن يبدأ سريانها في 7 نوفمبر 2026. وقالت الوزارة، بحسب ما نقلته صحيفة «ذا إيدج ماليزيا»، إن التدبير سيستمر مدة تصل إلى 120 يوماً. ويأتي القرار بينما لا يزال التحقيق في الواردات مستمراً، إذ خلصت الوزارة في تقييمها الأولي إلى توافر أدلة كافية لمواصلة التحقيق. لذلك لا تمثل الرسوم حكماً نهائياً بأن الشركات المصدرة مارست الإغراق أو أن الواردات ألحقت ضرراً بالصناعة المحلية. وحددت الوزارة موعداً أقصى لإصدار قرارها النهائي في 6 مارس 2027.
يشمل نطاق التدبير منتجات الصلب المسطح من أنواع أخرى من الصلب السبائكي والصلب غير السبائكي، إذا كانت مطلية أو مغطاة بالألمنيوم والزنك. وبذلك ترتبط الرسوم بمواصفات محددة للمنتج، ولا تشمل كل واردات الصلب من الدول الثلاث. وقالت وزارة التجارة إن فرضها مؤقتاً ضروري لمنع استمرار الضرر الذي قد يلحق بالصناعة المحلية أثناء استكمال التحقيق. وقد فُرضت الإجراءات بموجب ضمانات تعادل هوامش الإغراق، بحسب بيان الوزارة. وأُنجز التقييم الأولي وفق المادة 23 من القانون 504، من دون أن يحسم ذلك النتيجة النهائية للتحقيق.
بدأت الوزارة التحقيق في 17 يوليو 2026، عقب عريضة تقدمت بها شركة إن إس بلو سكوب ماليزيا نيابة عن الصناعة المحلية. وقالت الشركة في عريضتها إن المنتجات دخلت ماليزيا بأسعار تقل عن أسعار بيعها في أسواقها المحلية، وإن ذلك ألحق ضرراً مادياً بالصناعة الماليزية. وتظل هذه المزاعم منسوبة إلى الجهة مقدمة العريضة، فيما قالت الوزارة إن تقييمها الأولي وفر أساساً لمواصلة فحصها. وحددت الوزارة أعوام 2023 و2024 فترتين لمقارنة الأضرار، واعتمدت الفترة من 1 يناير إلى 31 ديسمبر 2025 فترةً للتحقيق الأساسي. ويتيح هذا الإطار الزمني فحص تطور أوضاع الصناعة المحلية والواردات عبر الفترات التي اختارتها الوزارة، على أن يستمر التحقق قبل القرار النهائي.
تأتي الخطوة ضمن استخدام ماليزيا المتكرر لتدابير التجارة في قطاع الحديد والصلب. ففي 12 أكتوبر 2026، قالت وزارة الاستثمار والتجارة والصناعة إن 8 من أصل 9 تدابير مكافحة الإغراق السارية في البلاد تشمل منتجات من هذا القطاع. ومنذ انضمام ماليزيا إلى منظمة التجارة العالمية في 1995، فرضت الحكومة 77 تدبيراً لمكافحة الإغراق و3 تدابير وقائية، وفق ما نقلته وكالة «برناما» عن الوزارة. وذكرت الوزارة أن التدابير التجارية قد تُفرض عندما تثبت التحقيقات وقوع ضرر أو طفرة في الواردات، وفق المعايير القانونية المحلية وقواعد منظمة التجارة العالمية. وتوضح هذه الأرقام حضور منتجات الحديد والصلب في سجل التدابير الماليزية، فيما يظل نطاق الإجراء الحالي محصوراً في المنتجات المحددة الواردة من الصين وتايوان وفيتنام.
وتُستخدم المنتجات المشمولة عادةً مدخلات وسيطة في سلسلة الإنتاج، وليست منتجات نهائية أو سلعاً استهلاكية رخيصة تُباع مباشرة للمستهلكين، بحسب الوزارة. وفي خلفية تجارية أوسع، ارتفعت واردات ماليزيا الإجمالية 22.4% إلى 1.158 تريليون رينغيت خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، وفق أرقام أوردتها الوزارة. وبلغت الواردات من الصين 308.12 مليار رينغيت، بما يعادل 21.1% من إجمالي الواردات، وبزيادة 41.2% عن الفترة المقابلة من العام السابق. وتتعلق هذه الأرقام بإجمالي التجارة والواردات من الصين، ولا تحدد قيمة واردات منتجات الصلب الخاضعة للتحقيق. وتتركز الخطوة التالية في استكمال التحقيق وإصدار القرار النهائي بحلول 6 مارس 2027، قبل انتهاء المدة المؤقتة التي تصل إلى 120 يوماً.