الصين تفتح تحقيقين لمكافحة الإغراق في واردات صناعية من أوروبا واليابان
الحقائق الرئيسية
فتحت وزارة التجارة الصينية تحقيقين لمكافحة الإغراق في واردات منتجين صناعيين، وفق إعلاناتها الصادرة في 6 نوفمبر. يستهدف التحقيق الأول خيوط الباراأراميد المستوردة من الاتحاد الأوروبي، فيما يشمل الثاني مادة إيثيليدين نوربورنِين الواردة من الاتحاد الأوروبي واليابان. وتُستخدم المادة الأخيرة أساساً في إنتاج مطاط EPDM، بحسب الوزارة. ويأتي التحقيقان بناءً على طلبات من الصناعة المحلية، وفق ما قالت الوزارة. وتضع الإجراءات منتجات متخصصة وسلاسل توريد صناعية في صلب ملف تجاري يمتد إلى موردين أوروبيين ويابانيين.
قالت الوزارة إن الأدلة الأولية المقدمة في طلب التحقيق بشأن خيوط الباراأراميد أظهرت بقاء الواردات الأوروبية عند مستويات مرتفعة من 2023 إلى النصف الأول من 2026. وأضافت أن أسعار هذه الواردات هبطت تراكمياً بأكثر من 50% حتى النصف الأول من 2026. وفي ملف إيثيليدين نوربورنِين، قالت الوزارة إن الواردات من الاتحاد الأوروبي ومناطق أخرى زادت 27.35% تراكمياً بين 2023 و2025. ثم ارتفعت تلك الواردات 56% على أساس سنوي في النصف الأول من 2026، بينما اتجهت الأسعار عموماً إلى الانخفاض. وتعرض هذه الأرقام حجج مقدمي الطلبات كما نقلتها الوزارة، في إطار تحقيق لم يُحسم بعد.
تدخل خيوط الباراأراميد في استخدامات صناعية متعددة، تشمل تقوية كابلات الألياف الضوئية وصناعة الأقمشة الواقية من الرصاص. وتشمل الاستخدامات التي أوردتها الوزارة أيضاً مواد إطارات السيارات وخراطيمها. أما إيثيليدين نوربورنِين فتُستخدم أساساً بوصفها مكوّناً في إنتاج مطاط EPDM. ويعني اختلاف المنتجات أن التحقيقين يتناولان مدخلات صناعية متباينة، رغم جمعهما تحت إجراءات مكافحة الإغراق. وحددت الوزارة نطاق التحقيق الثاني ليشمل الواردات من الاتحاد الأوروبي واليابان، بينما يخص التحقيق الأول خيوط الباراأراميد القادمة من الاتحاد الأوروبي.
حددت وزارة التجارة فترة تحقيق الإغراق من 1 يوليو 2025 إلى 30 يونيو 2026. وتمتد فترة بحث الضرر الصناعي من 1 يناير 2023 إلى 30 يونيو 2026. وبذلك تغطي مراجعة الضرر مدة أطول من الفترة المستخدمة لفحص الإغراق، وفق الجدول الزمني المنشور. وتتيح هذه الفترات للوزارة فحص تطور الواردات والأسعار والضرر المزعوم للصناعة المحلية ضمن نطاق زمني محدد. ويتعين عادة إنهاء التحقيقين قبل 6 نوفمبر 2027، مع إمكان تمديدهما ستة أشهر في ظروف خاصة.
تأتي التحقيقات بينما أظهرت البيانات الرسمية الصينية انكماشاً في نشاط التصنيع خلال أكتوبر. فقد بلغ مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي 49.3%، منخفضاً 0.8 نقطة مئوية عن الشهر السابق، بحسب المكتب الوطني للإحصاء. وكانت قراءة الإنتاج الصناعي 49.8%، فيما سجلت الطلبات الجديدة 49.4%، وكلتاهما دون مستوى 50%. ووصف المكتب التغير في النشاط الصناعي بأنه تباطؤ طفيف. وتوفر هذه القراءات سياقاً لأداء المصانع في الفترة نفسها، من دون أن تربط البيانات الرسمية بينها وبين التحقيقين.
قالت وزارة التجارة إن الاتحاد الأوروبي بدأ 16 تحقيقاً في إجراءات التعويض التجاري تتعلق بالصين منذ بداية 2026، بينها 9 تحقيقات تخص منتجات كيميائية. وأضافت أن عدد التحقيقات الأوروبية المتعلقة بالصين اقترب من الضعف على أساس سنوي. وذكرت أن الاتحاد الأوروبي أطلق منذ منتصف أكتوبر تحقيقات متتابعة بشأن منتجات صينية، بينها الفورفوريل الكحولي وفلوريد البولي فينيلدين. وتعرض هذه الأرقام والتوصيفات موقف الوزارة من سياق الإجراءات التجارية بين الجانبين، ولا تشكل نتيجة مستقلة بشأن مزاعم الإغراق في التحقيقين الصينيين. وفي سياق أوسع، قالت أسوشيتد برس إن الاتحاد الأوروبي وصف عجزه التجاري مع الصين بأنه غير مستدام، مشيرة إلى أنه بلغ 1.1 مليار دولار يومياً في 2025.
ذكرت الوزارة أن طلب التحقيق بشأن إيثيليدين نوربورنِين وصل إليها في 9 أكتوبر 2026 من شركة هنغه للمواد، نيابة عن صناعة هذه المادة في الصين. ودعت الأطراف المعنية إلى التسجيل للمشاركة في التحقيق خلال 20 يوماً من نشر الإعلان. ويمكن للأطراف أيضاً تقديم تعليقات خطية على نطاق المنتجات وأهلية مقدم الطلب والدول المشمولة خلال المهلة نفسها. ويتيح الإجراء للأطراف المعنية عرض مواقفها بشأن نطاق القضية قبل استكمال عمل الوزارة. وتحدد الوزارة موعد انتهاء التحقيق عادة قبل 6 نوفمبر 2027، مع إمكان تمديده ستة أشهر في ظروف خاصة.