EL7.AI
السلعمتوسط•6 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

واشنطن تدرس إتاحة ناقلات معاقبة لنقل النفط القانوني وسط ضغوط الشحن

الحقائق الرئيسية

1بلغ عدد ناقلات النفط وغاز البترول المسال الخاضعة لعقوبات غربية 1,226 ناقلة في نهاية أغسطس 2026، وفق أبحاث «إس آند بي غلوبال».
2ارتفعت أجور الشحن من البرازيل إلى آسيا بنسبة 274% منذ بدء الحرب حتى 12 أكتوبر 2026.
3ارتفعت أجور الشحن من ساحل خليج الولايات المتحدة إلى آسيا بنسبة 260% منذ بدء الحرب حتى 12 أكتوبر 2026.
4بلغ متوسط عبور السفن اليومي لمضيق هرمز 21 في سبتمبر 2026، مقارنة بـ 135 قبل الحرب.

تدرس واشنطن تخفيف القيود على ناقلات من أسطول الظل لإتاحة استخدامها في نقل نفط غير خاضع للعقوبات، في تحرك يستهدف توسيع الخيارات المتاحة للشحن وسط اضطراب حركة الناقلات. وقال مسؤول أمريكي، بحسب ما نقلته رويترز عبر «جي كابتن»، إن الشركات الراغبة في استخدام هذه السفن ستحتاج إلى التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة. ويتمحور النقاش حول السماح بنقل «النفط القانوني» على متن سفن سبق أن خضعت للعقوبات، لا فتح الطريق أمام شحنات النفط الروسي أو الإيراني المحظورة. وقالت وزارة الطاقة الأمريكية إن أي تخفيف للقيود على أسطول الظل لن يساعد روسيا على نقل النفط أو منتجاته. ولا تزال تفاصيل المقترح غير معلنة، رغم تصريحات وزير الطاقة كريس رايت عن السماح لشركات شرعية بشراء ناقلات معاقبة لنقل شحنات غير خاضعة للعقوبات.

وتعني آلية الطلب الفردي أن طرح الناقلات للاستخدام لا يساوي تلقائياً عودتها إلى السوق؛ فكل شركة تحتاج إلى موافقة قبل توظيف السفينة في المعاملة المقترحة. وتجيز إرشادات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية إصدار ترخيص محدد، على أساس كل حالة، لمعاملة تحظرها العقوبات في الأصل إذا لم ينطبق عليها ترخيص عام أو استثناء. غير أن هذه القاعدة العامة لا تثبت وجود مراجعة خاصة بالناقلات موضع النقاش. كما أن الإذن بنقل شحنة غير خاضعة للعقوبات لا يزيل بذاته العقبات التشغيلية والتنظيمية التي قد تواجه الناقلة. ويأتي ذلك في وقت تتداخل فيه قيود العقوبات مع نقص السعة على المسارات البحرية، ما يجعل شروط الترخيص والتأمين جزءاً من تحديد ما إذا كانت السفينة ستعود فعلياً إلى الخدمة.

ويظل حجم السعة التي قد تصبح متاحة محدوداً، إذ نقلت رويترز عن مصادر في القطاع أن تخفيف القيود قد يتيح عدداً صغيراً من الناقلات لرحلات مكوكية معينة عبر مضيق هرمز. وقالت المصادر إن أثر هذه الخطوة على أسعار الشحن لن يكون واسعاً مع استمرار القيود الأوروبية والبريطانية على شركات التأمين. وقد لا تضيف السياسة، لذلك، أسطولاً جديداً بقدر ما تغيّر وجهة السفن القائمة. وذكرت تحليلات نقلتها «إس آند بي غلوبال» أن تخفيف العقوبات قد يحول ناقلات من تجارة النفط الروسي إلى الشرق الأوسط، بما قد يرفع تكاليف الشحن الروسية ويخفف بعض النقص قرب هرمز. وخلصت التحليلات إلى أن الإجراء قد يعيد توزيع السعة القائمة بدلاً من إطلاق كميات كبيرة من الحمولة العاطلة.

وتقدم بيانات السوق السابقة خلفية عن شدة ضغوط الشحن، من دون أن تمثل قياساً لجلسة 6 نوفمبر. فقد ارتفعت أجور ناقلات النفط العملاقة على مساري البرازيل إلى آسيا وساحل خليج الولايات المتحدة إلى آسيا بنسبة 274% و260% على التوالي منذ بدء الحرب وحتى 12 أكتوبر، وفق «إس آند بي غلوبال إنرجي». وفي سبتمبر، بلغ متوسط عبور السفن اليومي لمضيق هرمز 21، مقارنة بـ135 قبل الحرب. ويبرز انخفاض حركة العبور حساسية السعة المتاحة للممر الذي تعتمد عليه مسارات الطاقة في المنطقة. وقال محللون إنهم يتوقعون استمرار صعود أجور الشحن مع اقتراب موسم الطلب الشتوي وبقاء التوترات في الشرق الأوسط مرتفعة. وتضع هذه الخلفية أي سعة إضافية محتملة ضمن سوق تعاني بالفعل من قيود في الحركة والتأمين.

وتظهر تحركات الناقلات أن الموافقات وحدها لا تضمن إتمام رحلة تجارية إلى الولايات المتحدة. فقد قالت وكالة أسوشيتد برس إن ناقلتين خاضعتين للعقوبات غادرتا ميناء بريمورسك في البلطيق، بعد أن أعلنتا في البداية وجهة إلى الساحل الشرقي الأمريكي، ثم غيرتا مسارهما؛ واتجهت إحداهما إلى البرازيل والأخرى إلى البحر المتوسط، وفق ما كان معروفاً حتى 5 نوفمبر. وفي ملف منفصل، قالت الوكالة إن إعفاءً مؤقتاً أصدره مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شمل معاملات بيع الديزل الروسي وتسليمه وتفريغه واستيراده حتى 7 أبريل 2027. لكن الترتيب لم ينتج، وقت نشر تقرير الوكالة، تسليماً مؤكداً إلى الولايات المتحدة. ونقلت الوكالة عن محلل لدى «كلبر» أن مخاوف التنظيم والعقوبات قد تمنع تفريغ الشحنة على الساحل الأطلسي الأمريكي، وأن هناك تردداً في إنزالها بسبب تبعات ذلك.