السلعمتوسط•20 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

شحن النفط الأمريكي إلى آسيا يبلغ 40 دولاراً ويدفع شركات لناقلات أصغر

الحقائق الرئيسية

1بلغت تكلفة شحن الخام الأمريكي إلى آسيا 40 دولاراً للبرميل مقابل 8.60 دولارات قبل الحرب، بحسب تقرير رويترز في 9 أكتوبر.
2تجاوز ارتفاع أجور الناقلات العملاقة من الخليج الأمريكي إلى آسيا ومن الفجيرة شرقاً 300% منذ منتصف أغسطس.
3ارتفعت صادرات الخام الخليجية بمقدار 4.4 ملايين برميل يومياً إلى 13.9 مليون برميل يومياً في سبتمبر.
4كان خام مربان الإماراتي أرخص بنحو 2 دولار للبرميل من غرب تكساس على أساس التسليم إلى آسيا.

بلغت تكلفة شحن الخام الأمريكي إلى آسيا 40 دولاراً للبرميل، بحسب تقرير نشرته رويترز في 9 أكتوبر، مع بدء بعض شركات التجارة التحول إلى ناقلات أصغر لمواجهة تصاعد تكاليف النقل. وتقارن هذه التكلفة مع 8.60 دولارات للبرميل قبل بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير، ما يرفع كلفة نقل الخام الأمريكي إلى المشترين الآسيويين. ونقلت الوكالة عن تجار ووسيط شحن أن التحول إلى السفن الأصغر بدأ بالفعل لدى بعض شركات التجارة مع ارتفاع أجور النقل. وقالت جون غوه، المحللة في سبارتا كوموديتيز، إن أجور الناقلات العملاقة على المسارات التي تابعتها «قفزت بأكثر من 300% منذ منتصف أغسطس». وشملت الزيادة التي أوردتها المحللة في التقرير رحلات الناقلات من الخليج الأمريكي إلى آسيا، وكذلك الرحلات المتجهة شرقاً من الفجيرة.

وانعكست تكاليف النقل على المقارنة بين الخام الأمريكي والخامات الأقرب إلى السوق الآسيوية، إذ نقلت رويترز عن محلل لدى شركة تجارة أن خام مربان الإماراتي كان أقل تكلفة من خام غرب تكساس عند التسليم. وبلغ الفارق نحو 2 دولار للبرميل لصالح مربان، وفق المقارنة التي أوردها تقرير الوكالة بتاريخ 9 أكتوبر على أساس وصول الخام إلى آسيا. وفي سوق حجز السفن، واجهت إس كيه إنرجي وترافيغورا صعوبة في تأمين ناقلات عملاقة رغم قيمة العروض المقدمة، بحسب مصدر مطلع تحدث إلى رويترز. وقال المصدر إن محاولات الشركتين لحجز تلك الناقلات بعروض تراوحت بين 76 و77 مليون دولار لم تنجح. وجاء تعثر الحجوزات بالتزامن مع بدء التحول لدى بعض شركات التجارة نحو السفن الأصغر وارتفاع أجور الناقلات على مسارات الإمداد إلى آسيا.

وفي تايوان، قالت شركة سي بي سي في بيان بتاريخ 13 أكتوبر إنها تعدّل يومياً جداول الناقلات النفطية الكبيرة وسفن الغاز الطبيعي المسال استجابة لاحتياجات السوق وسعات التخزين. وأوضحت الشركة أن مراجعة مواعيد السفن تجري بصورة متواصلة، بحيث تتوافق حركة الشحنات مع الاحتياجات والقدرة المتاحة لاستقبالها وتخزينها. وبالتوازي مع تعديل الجداول، أعلنت أنها تنسق مع الموردين لتحويل تحميل الشحنات إلى موانئ أخرى، في إطار إجراءاتها لضمان وصول الخام إلى تايوان. وتشمل استجابتها أيضاً شراء شحنات إضافية من مناطق غير خاضعة للحصار، وفق البيان نفسه الذي تناول ترتيبات تأمين الإمدادات. وقالت الشركة إنها «تنسق بنشاط مع الموردين لتحويل التحميل إلى موانئ أخرى لضمان وصول شحنات النفط بسلاسة إلى تايوان، وتشتري شحنات إضافية من مناطق غير خاضعة للحصار».

وتزامنت اختناقات النقل وارتفاع تكلفته مع تعافٍ في صادرات الخام الخليجية خلال سبتمبر، بحسب تقرير وكالة الطاقة الدولية لشهر أكتوبر. وقالت الوكالة إن صادرات الخام من منتجي الخليج ارتفعت بمقدار 4.4 ملايين برميل يومياً لتصل إلى 13.9 مليون برميل يومياً، بقيادة السعودية. وساعدت عمليات نقل النفط بين السفن في خليج عُمان على زيادة إجمالي التدفقات عبر مضيق هرمز، ضمن ترتيبات نقل الإمدادات من المنطقة. وبلغت زيادة تلك التدفقات 3.7 ملايين برميل يومياً خلال سبتمبر، لترتفع إلى 10.9 ملايين برميل يومياً، وفق الوكالة. وفي المقابل، خفضت عمليات النقل بين السفن المستخدمة للالتفاف على إغلاق هرمز، إلى جانب زيادة الرحلات الطويلة من حوض الأطلسي إلى آسيا، عدد الناقلات المتاحة، بحسب تقرير رويترز.

وامتدت ضغوط أجور الشحن وتكلفة الخام عند التسليم إلى ربحية التكرير، مع تراجع هوامش تكسير الديزل لدى المصافي الأوروبية، بحسب وكالة الطاقة الدولية. وقالت الوكالة في تقرير أكتوبر إن تلك الهوامش هبطت من 100 دولار للبرميل إلى قرابة 60 دولاراً للبرميل بحلول أوائل الشهر. وجاء التراجع مع ارتفاع أجور الشحن وتكلفة الخام الذي يصل إلى المصافي، وفق التقرير الذي رصد تطورات سوق النفط والتكرير. وحذرت الوكالة من أن مزيداً من تدهور الربحية قد يدفع المصافي الهامشية في آسيا وأوروبا إلى خفض التشغيل لأسباب اقتصادية. وأضافت أن تخفيضات التشغيل المحتملة لدى هذه المصافي قد تزيد ضيق السوق قبل نهاية العام، إذا استمرت الضغوط على ربحية عمليات التكرير.

وفي حجوزات التحميل المقبلة، أفادت رويترز في تقريرها بتاريخ 9 أكتوبر بأن كوزمو أويل اليابانية استأجرت مبدئياً ناقلة عملاقة لتحميل خام أمريكي في نوفمبر. وبلغت قيمة الاستئجار المبدئي 81 مليون دولار، مقابل نافذة تحميل مقررة خلال الفترة من 19 إلى 21 نوفمبر، وفق الوكالة. وعلى مستوى نشاط التكرير العالمي، توقعت وكالة الطاقة الدولية بلوغ تشغيل المصافي قاعاً موسمياً خلال أكتوبر، قبل ارتفاعه مجدداً باتجاه نهاية العام. وحددت الوكالة مستوى التشغيل المتوقع في أكتوبر عند 81.3 مليون برميل يومياً، في تقديراتها الواردة بتقرير سوق النفط لذلك الشهر. ثم توقعت تعافي تشغيل المصافي العالمية إلى 84.6 مليون برميل يومياً بحلول نهاية العام، بالتزامن مع تحذيرها من أثر تدهور الربحية على تشغيل المصافي الهامشية.