الدولار الأسترالي يهبط 1% ويتصدر خسائر عملات مجموعة العشر مع موجة بيع في الأسهم
الحقائق الرئيسية
هبط الدولار الأسترالي 1% في جلسة الخميس 5 نوفمبر، مسجلًا أكبر تراجع بين عملات مجموعة العشر، بالتزامن مع موجة بيع حادة في الأسهم الأميركية قادتها شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وأفادت رويترز بأن التراجع في العملة عكس اتساع العزوف عن المخاطرة خلال الجلسة، مع تعرض الأصول المرتبطة بالنمو لضغوط قوية. وانخفض مؤشر Nasdaq بنسبة 5.5%، وتراجع S&P 500 بنسبة 4.4%، فيما خسر Dow 3.4%. وقالت رويترز إن المستثمرين أعادوا تقييم أثر مكاسب الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي على توسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وأظهرت حركة الأسواق أن المخاوف من القطاع امتدت من أسهم الشركات إلى العملات الأكثر تعرضًا لتقلبات شهية المخاطرة.
كانت أسهم أشباه الموصلات في قلب موجة البيع؛ إذ هبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 12%، في ثاني أكبر انخفاض له على الإطلاق بحسب رويترز. كما تراجع سهم Nvidia بنسبة 9.3%، وكان أكبر سهم ضاغط على S&P 500، وفق وكالة أسوشيتد برس. ومحا الهبوط في وول ستريت مكاسب الجلسة السابقة، التي وصفتها أسوشيتد برس بأنها الأفضل للسوق خلال ثلاثة أشهر. وأضافت الوكالة أن Nasdaq أنهى الجلسة منخفضًا 11.9% عن قمته المسجلة في الشهر السابق، متجاوزًا عتبة 10% التي تُستخدم لتعريف التصحيح الفني. وبذلك جاءت خسائر الجلسة ضمن تراجع أوسع في أسهم النمو، لا كتحرك منفرد في قطاع واحد.
ارتبط القلق بشأن شركات الذكاء الاصطناعي باحتمال تباطؤ بناء مراكز بيانات جديدة، بعدما رفعت نتائج انتخابات التجديد النصفي احتمال أن تفرض حكومات توقفًا على إنشاء مراكز إضافية. وقالت أسوشيتد برس إن هذا الاحتمال السياسي أثار مخاوف المستثمرين بشأن مسار التوسع، من دون أن يكون إعلانًا عن قرار نافذ. وأشارت الوكالة إلى أن ارتفاع تكلفة الاقتراض قد يجعل تمويل المنشآت الجديدة أكثر صعوبة، فيما انتقد بعض المستثمرين ارتفاع تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي. ونقلت الوكالة أن أي تباطؤ في الإنشاء قد يعني مشتريات أقل من شرائح الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الكهرباء ومنتجات وخدمات أخرى تحتاجها المراكز. وقالت رويترز إن موجة البيع قادتها أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع إعادة المستثمرين تقييم أثر الانتصارات الديمقراطية على هذا التوسع.
ويأتي ذلك وسط استثمارات رأسمالية ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ إذ توقع تقرير بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر نوفمبر أن تبلغ نفقات الشركات الكبرى في القطاع نحو 800 مليار دولار هذا العام، وأن تقترب من 1.4 تريليون دولار بنهاية 2027. وقال البنك إن المخاوف بشأن العائد على تلك الاستثمارات تجعل أسعار الأسهم وفروق السندات أكثر حساسية لخطط الإنفاق. وفي أستراليا، أشار التقرير إلى أن مطور مراكز البيانات Firmus سحب طرحه العام الأولي في أكتوبر بعد ضعف طلب المستثمرين عند التقييم المقترح، ورأى أن ذلك ربما أسهم في تراجع المعنويات العالمية تجاه شركات الذكاء الاصطناعي. وكان أداء الأسهم المرتبطة بالقطاع متباينًا في الجلسة السابقة؛ إذ ارتفع سهم Nvidia بنسبة 3.2%، بينما هبط سهم CoreWeave بنسبة 9.9%. أما في سوق العملات، قالت رويترز إن دورة رفع الفائدة الأسترالية ربما تكون انتهت، فيما راهن المتعاملون على تثبيت البنك المركزي الأسترالي للفائدة في ديسمبر بعد تصويت منقسم.
على صعيد السياسة النقدية الأميركية، أفادت رويترز بأن متداولي أسعار الفائدة أرجأوا توقع موعد الزيادة المقبلة من الاحتياطي الفيدرالي إلى مارس، وأن الأسواق لم تكن تسعر بالكامل زيادة أخرى قبل ذلك. وكان المستثمرون يترقبون تقرير أوضاع التوظيف الأميركي لشهر أكتوبر، الذي حدد مكتب إحصاءات العمل موعد إصداره في 6 نوفمبر عند الساعة 08:30 صباحًا بالتوقيت المحلي. وقبل صدور التقرير، توقع اقتصاديون زيادة صافية قدرها 65,000 وظيفة غير زراعية وبقاء معدل البطالة عند 4.2%. وجاءت بيانات الوظائف المنتظرة في وقت كان فيه المتعاملون يعيدون تقدير مسار الفائدة، وهو عامل يراقبه سوق العملات عند تسعير الدولار. وقالت رويترز إن السوق أرجأ توقع الزيادة التالية إلى مارس، فيما ظل تقرير الوظائف المحطة المحددة التالية في التقويم الأميركي.