EL7.AI
جيوسياسيةتأثير عاليتم التحديث×2•نُشر أصلاً في 5 نوفمبر 2026•حُدِّث في 5 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

استقالة رئيس باراغواي مع هبوط ملاءة بنك أوينو إلى أقل من نصف الحد القانوني

الحقائق الرئيسية

1استقال سانتياغو بينيا في 5 نوفمبر، وصوّت مجلس النواب 78-0 لإحالة إجراءات عزله إلى مجلس الشيوخ.
2بدأت تسوية أوينو بعد هبوط مؤشر ملاءته إلى أقل من 50% من الحد الأدنى المطلوب.
3أمر الادعاء العام بفتح 3 تحقيقات جنائية في أزمة البنك.
4يغطي سقف التأمين البالغ نحو 36,000 دولار كامل أرصدة ما يقدر بـ 97% من عملاء البنك.

استقال رئيس باراغواي سانتياغو بينيا يوم الخميس 5 نوفمبر، قائلاً إن قراره يهدف إلى حماية الاستقرار والسلام الاجتماعي والمؤسسات الديمقراطية، وسط أزمة بنك أوينو التي تحولت إلى مواجهة سياسية. وبعد دقائق من إعلان الاستقالة، صوّت مجلس النواب بالإجماع، 78 صوتاً مقابل صفر، على إحالة إجراءات عزله إلى مجلس الشيوخ. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن التصويت على قبول الاستقالة ظل موضع خلاف، وإن قادة الكونغرس كانوا يعتزمون مواصلة التصويت يوم الجمعة 6 نوفمبر. وبذلك تداخل مساران داخل الكونغرس: النظر في استقالة الرئيس، ومتابعة اتهامه بالعزل. وجاءت الأزمة السياسية فيما تعطلت خدمات البنك وتواجه السلطات أسئلة بشأن الرقابة عليه والتعامل مع أمواله العامة.

أعلن البنك المركزي في 3 نوفمبر بدء إجراء تسوية بنك أوينو، بعد أن هبط مؤشر الملاءة لديه إلى أقل من 50% من الحد الأدنى القانوني المطلوب. وقال البنك المركزي إن التراجع ظهر عقب تعديلات على البيانات المالية، فيما أشارت وكالة أسوشيتد برس إلى أن مراجعة البنك المركزي وجدت ضعفاً في توثيق القروض ومصروفات احتُسبت خطأً ضمن الأصول. وكان البنك المركزي قد حذر أوينو في يونيو من إقراض مبالغ كبيرة لشركات مرتبطة بمالكيه، بحسب الوكالة. ويضع هذا المسار أسباب التعثر المالي والرقابة على القروض في صلب التحقيقات الجارية. وذكر البنك المركزي أن التسوية تهدف إلى حماية المودعين والحفاظ على استقرار النظام المالي، مؤكداً أن الحالة تخص البنك ولا تعكس وضعاً عاماً للنظام المالي في باراغواي.

وقال الادعاء العام إنه أمر بفتح 3 تحقيقات جنائية في أزمة أوينو، تشمل الرقابة الحكومية على البنك، وكيفية التعامل مع تعثره، وإيداع الأموال العامة لديه. وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن بينيا قال إنه سيتعاون مع المحققين. كما ألغى الرئيس رحلة كانت مقررة إلى قمة دولية في إسبانيا، وطلب استقالة رئيس البنك المركزي كارلوس كارفالو، وفق الوكالة. واتفق بينيا مع قادة الكونغرس على تسريع تشريع يتيح صرف مستحقات المودعين ويضمن إعادة الأموال العامة. وتزامنت هذه التحركات مع انقسام داخل الحزب الحاكم؛ إذ دعا نائب رئيس الحزب إلى طرد بينيا، بينما دافع رئيس مجلس الشيوخ عنه وألقى باللوم على البنك المركزي. وأدى ذلك إلى توسيع نطاق الأزمة من معالجة وضع البنك إلى مساءلة مؤسسات الدولة والقيادات السياسية.

توقفت تطبيقات أوينو وبطاقاته وتحويلاته، وأُغلقت فروعه، وفق وكالة أسوشيتد برس. وينص نظام ضمان الدولة على سداد المودعين خلال 5 أيام عمل، وبدأت الدفعات يوم الخميس 5 نوفمبر بالحسابات الصغيرة التي تصل إلى نحو 1,600 دولار. وحدد البنك المركزي الدفعة الأولى للمودعين الذين لا تتجاوز ودائعهم 10,000,000 غواراني، بشرط ألا تكون عليهم ديون للبنك وأن يكون لديهم حساب لدى بنك أو مؤسسة مالية أخرى في البلاد. ويبلغ سقف ضمان الودائع 228.300.000 غواراني لكل مودع لدى المؤسسة، لا لكل حساب منفرد. وقالت الوكالة إن سقف التأمين، البالغ نحو 36,000 دولار لكل عميل، يغطي كامل أرصدة ما يقدر بـ97% من عملاء البنك. وتوضح هذه الترتيبات نطاق التعويض وشروط بدء الدفع، فيما تبقى معالجة الأرصدة ضمن سقف الضمان مرتبطة بإجراءات التسوية.

تجاوز عدد مستخدمي أوينو 3 ملايين شخص، أي أكثر من 65% من البالغين في باراغواي، وفق رسالة مفتوحة نشرها البنك قبل الأزمة. ويعطي هذا الانتشار سياقاً لحجم تعطل الخدمات بعد توقف التطبيق والبطاقات والتحويلات وإغلاق الفروع. وذكر البنك في الرسالة أن صافي دخله بلغ نحو 37 مليون دولار في النصف الأول من 2026، مقارنة بـ14 مليون دولار في الفترة نفسها من 2025. لكن البنك المركزي قال إن مؤشر الملاءة هبط إلى أقل من نصف الحد الأدنى المطلوب، وأوردت وكالة أسوشيتد برس نتائج مراجعة أشارت إلى قروض ضعيفة التوثيق ومصروفات احتُسبت ضمن الأصول على نحو خاطئ. كما قدّرت وزارة العمل أن الأزمة أثرت في نحو 7,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة لدى البنك والشركات المرتبطة به. وتضم الأموال العامة التي كان أوينو يديرها ما بين 800 و850 مليون دولار، بينها نحو 380 مليون دولار استثمارات لصندوق الدولة للتقاعد والصحة، وفق الوكالة.

امتدت آثار الأزمة إلى بنوك أخرى يوم الأربعاء، حين أدى اندفاع العملاء إلى فتح حسابات جديدة لديها إلى تعطل تطبيقاتها، ما زاد القلق العام، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وفي الأسواق، سجل زوج تيثر إلى الدولار إغلاقات يومية بين 0.99801 دولار في 29 أكتوبر و0.99989 دولار في 1 نوفمبر، ثم أغلق عند 0.99893 دولار في 4 نوفمبر، وفق بيانات إل 7. وهذه الأسعار تخص زوج تيثر إلى الدولار، ولا تمثل قياساً لعلاوة تداول نظير إلى نظير في باراغواي. ولم يتسن التحقق من ادعاء ارتفاع تلك العلاوة بنسبة 13% أو من ربطه بالأزمة. أما التطور التالي المقرر سياسياً، فهو استمرار قادة الكونغرس يوم الجمعة 6 نوفمبر في التصويت على قبول استقالة بينيا، فيما يمضي دفع الضمان للمودعين والتحقيقات الجنائية في أزمة البنك.

افتح على الرسم