في ظل الأزمات الاقتصادية التي تدفع المواطنين نحو بدائل نقدية أكثر استقراراً، شهدت فنزويلا طفرة في الإقبال على العملات الرقمية. ووفقاً للتقارير، ارتفع سعر العملة المستقرة USDT في أسواق التداول المباشر (P2P) داخل البلاد بنسبة 16% خلال شهر واحد فقط. ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بضعف العملة المحلية، البوليفار، مما دفع السكان لاستخدام USDT كأداة أساسية للتحوط ضد التضخم المفرط وتآكل القوة الشرائية.
تأتي هذه التحركات في وقت يعاني فيه الاقتصاد الفنزويلي من ضغوط تضخمية هائلة، حيث تشير تقديرات الخبراء إلى أن الاعتماد على العملات المستقرة يمثل استجابة طبيعية لعدم استقرار السياسة النقدية. وبالمقارنة مع دول الجوار، تظهر بيانات السوق أن فنزويلا تسجل واحدة من أعلى معدلات تبني العملات المشفرة في أمريكا اللاتينية. ووفقاً لبيانات السوق، فإن الفجوة بين السعر الرسمي للصرف وسعر التداول في الأسواق الموازية تساهم في زيادة جاذبية الأصول الرقمية المرتبطة بالدولار.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات التضخم العالمية وتأثيرها على العملات الناشئة، خاصة مع صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI) التي سجلت 4.2% سنوياً في 10 يونيو 2026 وفقاً للبيانات المتاحة. كما تترقب الأسواق تقرير منظمة أوبك الشهري في 11 يونيو، والذي قد يؤثر على عوائد النفط الفنزويلي وبالتالي على استقرار البوليفار. تظل USDT عند مستويات طلب مرتفعة محلياً طالما استمرت الضغوط على العملة الوطنية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول