صندوق أشباه الموصلات يهبط 12.8% في أسوأ جلسة منذ مارس 2020
الحقائق الرئيسية
هبط صندوق «آي شيرز لأشباه الموصلات» (SOXX) بنسبة 12.8% في جلسة 5 نوفمبر، مسجلاً أكبر تراجع يومي له منذ مارس 2020، وفقاً لبيانات أوردتها Benzinga. وأغلق الصندوق عند 131.9 دولاراً، بحسب بيانات EL7. وجاء الهبوط ضمن موجة بيع واسعة طالت قطاع الرقائق والأسهم الأميركية عموماً. وبنهاية الجلسة، كانت 28 من أصل 30 شركة يحتفظ بها الصندوق تتداول عند مستويات تقل 20% على الأقل عن قمم إغلاقها القياسية. كما فقدت 15 شركة أكثر من نصف قيمتها مقارنة بقممها، في مؤشر على اتساع التراجع بين مكونات الصندوق.
وامتد الهبوط إلى المؤشر القطاعي الأوسع، إذ تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات (SOX) بنسبة 12.3%، في أسوأ جلسة له منذ 16 مارس 2020، بحسب Benzinga. وخسر مؤشر Nasdaq 100 نسبة 6.4% في اليوم نفسه، مسجلاً أيضاً أسوأ أداء له منذ مارس 2020. وأظهرت حركة الأسهم الكبرى تفاوتاً في حجم الخسائر اليومية مع دخولها الجلسة وهي على مسافات مختلفة من قممها. فقد هبط سهم Micron بنسبة 17.5%، وأصبح أقل 46% من أعلى إغلاق سجله في يونيو. وتراجع سهم AMD بنسبة 17.3%، ليصبح أقل 38% من ذروة أكتوبر، بينما كان سهم NVIDIA أقل 24% من إغلاقه القياسي.
تركزت الخسائر في الشركات ذات الأوزان الكبيرة داخل الصندوق؛ إذ تمثل أكبر أربع حيازات، وهي AMD وNVIDIA وBroadcom وMicron، نحو ثلث أصوله، وكانت الأسهم الأربعة كلها في منطقة السوق الهابطة، وفق Benzinga. وتشكل الشركات الـ28 التي تراجعت 20% أو أكثر عن قمم إغلاقها نحو 90% من أصول SOXX. ويعني ذلك أن الهبوط لم يقتصر على عدد محدود من الأسماء الصغيرة أو الأقل وزناً، بل شمل معظم ما يتعرض له المستثمر عبر الصندوق. ومن بين مكونات SOXX، لم تدخل Texas Instruments وAnalog Devices منطقة السوق الهابطة وفق الحصر الذي أورده التقرير. ويضع اتساع الخسائر الشركات الأكبر في القطاع ضمن موجة التراجع نفسها التي طالت بقية المكونات.
بدأت موجة البيع عقب إعلان Qualcomm وArm نتائج مخيبة بعد إغلاق جلسة الأربعاء، ثم امتدت إلى بقية شركات القطاع، بحسب Benzinga. ونقلت Reuters عن كبير محللي السوق في Nationwide أن المستثمرين عزاوا الهبوط إلى ضعف نتائج الشركتين وإلى احتمال أن تحد نتائج الانتخابات من سرعة بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وقال المحلل إن «ما يُحمَّل المسؤولية هو ضعف نتائج Qualcomm وArm؛ فقد كان ذلك تذكيراً بأن الأساسيات لا تزال مهمة، كما أن الانتخابات قد تضع سقفاً لسرعة بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي». وأشار محلل Cantor Fitzgerald إلى أن توقعات Qualcomm لربع ديسمبر تنطوي على هامش قبل الضرائب يقارب سالب 15% لوحدة مراكز البيانات الجديدة. وجاءت هذه المؤشرات في وقت يراقب فيه المستثمرون قدرة شركات الرقائق على تحويل الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي إلى نتائج مالية.
وتزامن تراجع أسهم الرقائق مع انخفاضات كبيرة في السوق الأميركية الأوسع. فقد هبط مؤشر S&P 500 بنسبة 4.4% إلى 7,353.73 نقطة، وتراجع Dow Jones بنسبة 3.4% إلى 51,523.06 نقطة، فيما انخفض Nasdaq Composite بنسبة 5.5% إلى 24,315 نقطة، وفق Associated Press. وكانت خسائر جلسة 5 نوفمبر قد محَت أكثر من مكاسب السوق الأميركية في اليوم السابق، الذي سجل أفضل أداء لها خلال ثلاثة أشهر. وانخفض سهم NVIDIA بنسبة 9.3% وفق AP، بينما هبط سهم AMD بنسبة 17.3%. وسجلت هذه التحركات ضغطاً متزامناً على أسهم التكنولوجيا والمؤشرات الرئيسية في جلسة واحدة.
وكانت أسهم الذكاء الاصطناعي قد شهدت سلسلة من التراجعات خلال الشهر الذي أعقب إغلاق Nasdaq عند مستوى قياسي في 6 أكتوبر، بحسب Reuters. وخلال جلسة 5 نوفمبر، هبط مؤشر SOX بما يصل إلى 11% أثناء التداول، وفق التقرير المنشور خلال الجلسة، قبل أن يرد Benzinga تراجعه عند الإغلاق بنسبة 12.3%. وسبقت موجة البيع مخاوف من كلفة الاقتراض وارتفاع تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي، بحسب AP. وأشارت الوكالة إلى أن تباطؤ تشييد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد يقلص مشتريات رقائقه، لأن توسع هذه المراكز يرتبط بطلب على تلك المكونات. وبهذا اجتمعت مخاوف نتائج الشركات واحتمال تباطؤ الإنفاق على البنية التحتية مع تراجع السوق الأوسع في الجلسة.