أسهم الرقائق تهبط حتى 3.6% بعد نتائج Alphabet وتوقعات إنفاق 2027
الحقائق الرئيسية
تراجعت أسهم شركات الرقائق في التداولات المبكرة الخميس 29 أكتوبر، بعدما أعلنت Alphabet نتائج الربع الثالث التي أظهرت نمواً في الإيرادات دون توقعات المحللين، وهبوطاً في صافي الدخل مقارنة بالعام السابق. وانخفض سهم Intel بنسبة 3.6%، وAMD بنسبة 3.3%، وNvidia بنسبة 1%، بحسب ملخص Invezz لموجز EL7، فيما قال Reuters إن قطاع أشباه الموصلات الأوسع كان يتداول على انخفاض. وجاء التحرك بعد أن هبط سهم Alphabet بأكثر من 10% إلى 289.95 دولار في التداولات بعد الإغلاق يوم الأربعاء 28 أكتوبر. كما تراجعت عقود ناسداك 100 الآجلة 1.5% في التداولات الآسيوية يوم الخميس، وفق Investing.com. وأعادت النتائج إلى الواجهة سؤال المستثمرين عن قدرة الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد تواكب كلفته.
بلغت إيرادات Alphabet في الربع المنتهي في 30 سبتمبر 127.58 مليار دولار، بزيادة 25% عن الفترة نفسها من العام الماضي، لكنها جاءت دون متوسط توقعات المحللين البالغ 127.97 مليار دولار، بحسب استطلاع FactSet الذي أوردته Associated Press. وسجل صافي الدخل 26.17 مليار دولار، مقارنة بـ34.98 مليار دولار قبل عام. وبلغت ربحية السهم 2.12 دولار، مقابل تقديرات للمحللين تقارب 3.01 دولار. لذلك لم تكن الصورة تراجعاً شاملاً في النشاط: فقد ارتفعت الإيرادات، لكن بعض المؤشرات جاءت دون التوقعات أو مستويات العام السابق.
كان الإنفاق على البنية التحتية التقنية محوراً رئيسياً في قراءة السوق للنتائج. وأفادت Alphabet في إفصاحها لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية بأن الجزء الأكبر من الإنفاق الرأسمالي خُصص للبنية التحتية التقنية لدعم استثمارات الذكاء الاصطناعي. وذهب نحو 65% من استثمارات البنية التحتية التقنية في الربع إلى الخوادم ومعدات الشبكات. وتضع هذه النسبة جزءاً كبيراً من الإنفاق في المعدات اللازمة لتوسيع قدرات الحوسبة والشبكات، فيما قالت الشركة إن استثماراتها التقنية تدعم أعمال الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لا يفسر رقم الإنفاق وحده حركة أسهم الرقائق؛ فقد ربطت التغطية رد فعل المستثمرين بمخاوف أوسع من تسارع الإنفاق، إلى جانب عوامل أخرى أثرت في التدفق النقدي الحر للشركة.
في المقابل، أظهرت أعمال السحابة طلباً قوياً على خدمات Alphabet المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. فقد ارتفعت إيرادات Google Cloud بنسبة 103% على أساس سنوي إلى 30.7 مليار دولار، مسجلة نمواً قياسياً، بحسب إفصاح الشركة. وقالت Alphabet إن الأداء عكس الطلب على البنية التحتية وحلول الذكاء الاصطناعي المؤسسية، إضافة إلى خدمات المنصة السحابية الأساسية ومبيعات أنظمة TPU. وعلى جانب الإعلانات، زادت إيرادات البحث والإعلانات الأخرى بنسبة 12% إلى 63.3 مليار دولار، فيما ارتفعت إيرادات إعلانات YouTube بنسبة 9% إلى 11.2 مليار دولار. وأشارت Associated Press إلى أن الزيادتين الإعلانيّتين جاءتا دون توقعات بعض المحللين، لتبرز النتائج تفاوتاً بين قوة نمو السحابة وضعف الأداء النسبي في بعض المقاييس الأخرى.
يمتد القلق إلى ما إذا كانت شركات الحوسبة السحابية الكبرى ستواصل الإنفاق بالمعدلات نفسها قبل ظهور عوائد واضحة على استثمارات الذكاء الاصطناعي. ونقلت Reuters عن مسؤول استثمار قوله إن بعض المستثمرين لم يعودوا يمنحون هذه الشركات «حرية الإنفاق بلا حدود». كما قال تقرير للوكالة إن المستثمرين يراقبون خطط الإنفاق الرأسمالي بحثاً عن دلائل على أن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي تحقق عوائد، وسط مخاوف بشأن تمويل الإنفاق بالديون مع ارتفاع تكاليف الاقتراض. وقالت محللة في Equiti Group إن «الطلب على الذكاء الاصطناعي لم يتوقف»، لكنها أضافت أن مصدر القلق الأبرز للمستثمرين هو تمويل التوسع عبر الديون. ويعني ذلك أن تراجع أسهم الرقائق جاء في سياق مساءلة أوسع عن تمويل دورة الاستثمار وموعد ظهور مردودها، لا باعتباره حكماً على الطلب وحده.
وتتوقع Alphabet أن يستمر الإنفاق الرأسمالي في الارتفاع بقوة خلال 2027. وقالت المديرة المالية أنات أشكنازي إن الشركة تتوقع أن «يزداد إنفاقها الرأسمالي بشكل كبير» في ذلك العام. وأضافت أن مزيداً من التفاصيل سيُعرض خلال مكالمة إعلان نتائج الربع الرابع. ويضع هذا التوجيه مسار الإنفاق في صدارة متابعة المستثمرين للنتائج المقبلة، بعدما تباين أداء أعمال الشركة بين نمو قياسي في السحابة وإيرادات إجمالية دون التوقعات. وستكون مكالمة الربع الرابع المحطة التالية التي حددتها الشركة لتقديم تفاصيل إضافية عن خطط الإنفاق.