وكالة الطاقة الدولية تتوقع إضافة 4,800 جيجاوات من المتجددة بحلول 2031
الحقائق الرئيسية
توقعت وكالة الطاقة الدولية أن ترتفع القدرة العالمية للطاقة المتجددة بنحو 4,800 جيجاوات خلال الفترة 2026–2031، بزيادة 57% مقارنة بالسنوات الست السابقة، وفق تقريرها الصادر في 6 نوفمبر 2026. وتضع التقديرات توسع الطاقة النظيفة في صدارة التحولات التي تعيد تشكيل مزيج الإمدادات العالمي. وقال المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول إن «أمن الطاقة هو اليوم المحرك الرئيسي لتوسع الطاقة المتجددة». وأشار إلى أن دولاً أكثر تسعى إلى خفض تعرضها للوقود المستورد وتقلب أسعاره. ويأتي التقرير في وقت عززت فيه أزمة هرمز التركيز على أمن الطاقة، من دون أن تنسب الوكالة إليها وحدها تسارع نشر المشروعات.
ومن أبرز التحولات الجغرافية في التوقعات أن إضافات القدرة في الاقتصادات الناشئة والنامية خارج الصين يُنتظر أن تعادل للمرة الأولى ما تضيفه الاقتصادات المتقدمة خلال فترة التوقع. وتظل الصين أكبر مساهم منفرد في نمو القدرة المتجددة عالمياً، لكن حصتها يُتوقع أن تنخفض من أكثر من 60% في 2025 إلى متوسط 53% خلال الفترة المقبلة. وتبرز الهند بوصفها ثاني أكبر سوق لنمو القدرة بعد الصين. وتتوقع الوكالة أن تتجاوز القدرة المتجددة الإجمالية للهند مثلي مستواها بحلول 2031. وتعكس هذه التقديرات اتساع قاعدة النمو خارج المراكز التقليدية، بالتوازي مع استمرار ثقل الصين في الإضافات العالمية.
وتتصدر الطاقة الشمسية الكهروضوئية مصادر النمو المتوقع، إذ يُنتظر أن توفر أكثر من ثلاثة أرباع الزيادة العالمية في القدرة المتجددة حتى 2031، تليها الرياح البرية. وعلى مستوى المناطق، يُتوقع أن تقارب إضافات القدرة في جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء ثلاثة أمثال ما سجلته خلال السنوات الست السابقة. كما رفعت الوكالة توقعها لنمو القدرة في أفريقيا جنوب الصحراء 54% مقارنة بتقريرها السابق. وتتوقع أن تمثل الطاقة الشمسية الكهروضوئية أكثر من 80% من القدرة الجديدة في المنطقة. وتظهر الأرقام اختلافاً بين اتساع فرص التوسع وموقع كل منطقة في خط الأساس؛ فقد استحوذت الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي معاً على 79.5% من الإضافات العالمية في 2025، مقابل 1.6% لأفريقيا.
ويقدم سجل 2025 خلفية عن حجم الإضافات التي تنطلق منها توقعات الوكالة الدولية للطاقة. فقد أضاف العالم 692 جيجاوات من القدرة المتجددة في ذلك العام، ما وسع مخزون القدرة بنسبة 15.5%، وفق إحصاءات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة. وشكلت الطاقة الشمسية قرابة ثلاثة أرباع الإضافات، مع إضافة قياسية بلغت 510 جيجاوات، فيما أضافت طاقة الرياح 159 جيجاوات. وتوضح هذه الأرقام تركّز النمو السابق في مصدرين رئيسيين، بما ينسجم مع توقع وكالة الطاقة الدولية استمرار قيادة الشمس والرياح البرية للتوسع. أما التقدير الجديد فيرفع إجمالي الإضافات المتوقعة خلال 2026–2031 إلى نحو 4,800 جيجاوات.
ولا يقتصر مسار النمو على توليد الكهرباء؛ إذ تتوقع الوكالة ارتفاع استخدام الطاقة المتجددة في قطاع النقل بأكثر من 60% بحلول 2031، لتغطي عندئذ 6% من الطلب العالمي على طاقة النقل. وفي الوقود الحيوي السائل، رفعت الوكالة توقعها لنمو الإنتاج 40% مقارنة بتقرير العام الماضي، مشيرة إلى ارتفاع أسعار الوقود ومخاوف أمن الطاقة. وتعكس هذه التوقعات امتداد الاهتمام بالبدائل المتجددة إلى استخدامات تتجاوز قطاع الكهرباء. وفي المقابل، تشير بيانات الربط إلى تحدٍ في تحويل المشروعات المخططة إلى قدرة تشغيلية. فقد زادت المشروعات المتجددة ومشروعات التخزين المتقدمة المنتظرة للربط بالشبكات 60% خلال عام، لتصل إلى 3,000 جيجاوات، أي أربعة أمثال قدرة الرياح والطاقة الشمسية التي رُبطت بالشبكات في العام الماضي.
وتضع الوكالة دمج المصادر المتغيرة ضمن التحديات المقبلة مع نمو الاعتماد على الشمس والرياح. وتتوقع أن تتجاوز حصة مصادر الطاقة المتغيرة 50% من مزيج الكهرباء في 17 بلداً بحلول 2031. كما قالت إن عمليات خفض إنتاج الرياح والطاقة الشمسية لأسباب فنية قاربت على التضاعف في كل من 2024 و2025. وترى الوكالة أن تسريع المزادات والاستثمار في الشبكات وتوسيع تخزين البطاريات وإصلاح إجراءات الترخيص قد يرفع نمو القدرة خلال فترة التوقع 20% في السيناريو المعجل. وفي ذلك السيناريو، يمكن للعالم بلوغ هدف مضاعفة القدرة المتجددة ثلاث مرات في 2031. وبحسب المسار الأساسي، ترتفع حصة المتجددة من توليد الكهرباء العالمي من 33% في 2025 إلى 43% في 2031.