10 أيام لطلب جلسة نهائية بعد قبول تعهدات إنتيسا مع قيود جديدة على جنرالي
الحقائق الرئيسية
أرسلت هيئة المنافسة الإيطالية رأيها النهائي بشأن عرض إنتيسا سان باولو للاستحواذ على بنك مونتي دي باشي إلى البنكين وجنرالي، وقبلت إلى حد كبير التعهدات التي اقترحها إنتيسا، مع إضافة تدابير سلوكية مرتبطة بحصة جنرالي، بحسب تقرير أوردته «ألاينس نيوز» عبر «ماركت سكرينر». ويمنح الإجراء الأطراف المعنية 10 أيام لطلب جلسة نهائية، فيما يُتوقع صدور الموافقة في توقيت يسمح بإطلاق العرض في أواخر نوفمبر. ويضع ذلك ملف المنافسة قرب نهايته الإجرائية قبل بدء عرض الاستحواذ، لكنه لا يلغي الخطوات التنظيمية الأخرى اللازمة لإطلاقه. وتتركز القيود المبلغ عنها على محورين: الفروع المصرفية التي ستُفصل عن مونتي دي باشي، والحوكمة المرتبطة بحصة جنرالي. وكان إنتيسا قد أبرم مسبقاً اتفاقاً لبيع جزء من نشاط مونتي دي باشي إلى شركة «أوني بول» لمعالجة مخاوف المنافسة. أما القيود الجديدة فتتناول، وفق التقرير، فروعاً إضافية وترتيبات للحد من تبادل المعلومات بين المجموعتين.
وقال تقرير «ألاينس نيوز» إن الهيئة طلبت إدراج عدة عشرات من الفروع الإضافية ضمن التنازل، وهي فروع قالت إنتيسا إنها لن تُباع إلى «أوني بول». ويميز ذلك بين الاتفاق المعلن سابقاً مع شركة التأمين وبين ما نسبه التقرير إلى الهيئة من طلب توسيع نطاق الفروع المشمولة بالتدابير. ففي 8 يونيو، أعلنت إنتيسا اتفاقاً لبيع كيان مصرفي مستقل إلى «أوني بول» بعد إتمام العرض والحصول على التصاريح اللازمة. ويضم الكيان 635 فرعاً من فروع مونتي دي باشي، إلى جانب الأصول والعلاقات القانونية المرتبطة بها. وقال إنتيسا في إفصاحه إن البيع المقترح يأتي ضمن ترتيبات معالجة مخاوف المنافسة، وليس شرطاً جديداً أضيف في الرأي النهائي. وفي وقت سابق، حتى 5 أكتوبر، أفاد تقرير لرويترز بأن إنتيسا اختارت نهائياً 445 فرعاً للبيع، مع احتفاظها بإمكان إجراء تغييرات على 190 فرعاً آخر لمواجهة مخاوف المنافسة.
وتشمل التدابير السلوكية حوكمة شركة جنرالي، إذ أفاد التقرير بأن إنتيسا ستُطالب بتعيين أعضاء مستقلين بالكامل في مجلس إدارتها للحد من تبادل المعلومات بين المجموعتين. وكانت إنتيسا قد وصفت حصة جنرالي التي تحتفظ بها ميديوبانكا بأنها استثمار في حقوق ملكية غير مسيطر عليه، من دون تدخل في حوكمة الشركة، وفق المعالجة المحاسبية بطريقة حقوق الملكية. وأشار تقرير رويترز إلى أن إنتيسا قد تواجه تدابير سلوكية مرتبطة بالحصة، إلى جانب بيع الفروع المتفق عليه. وقال الرئيس التنفيذي للبنك إن النتيجة النهائية ينبغي أن تتماشى اقتصادياً مع ما تضمنه مقترح السوق. كما قال إن إنتيسا لا تتوقع الاضطرار إلى بيع فروع إضافية تتجاوز ما وافقت بالفعل على بيعه إلى «أوني بول» لأسباب المنافسة. وإذا طُلب بيع فروع أخرى، أضاف الرئيس التنفيذي أن البنك سيبحث عن مشترٍ آخر.
وجاء الرأي النهائي بعد تحقيق فتحته هيئة المنافسة في 14 سبتمبر لتقييم آثار الصفقة في أسواق مصرفية وتأمينية متعددة، محلية ووطنية. وتضع هذه المراجعة البعدين المصرفي والتأميني للصفقة في صلب تقييم المنافسة، بالنظر إلى بيع فروع مونتي دي باشي من جهة، والحصة المرتبطة بجنرالي من جهة أخرى. وأفادت صحيفة «لا ريبوبليكا» في تقريرها عن القيود بأن جنرالي تتجه إلى جهة المنافسة الأوروبية. ويضيف هذا التطور بعداً أوروبياً إلى مسار المراجعة، بالتوازي مع الإجراء الذي تقوده الهيئة الإيطالية. وكان إنتيسا قد قال قبل صدور التقرير إنه واثق من قرار المنافسة. ونقل تقرير «رويترز» عن الرئيس التنفيذي أن البنك يتوقع أن تتوافق النتيجة النهائية اقتصادياً مع مقترحه المقدم إلى السوق.
وتشمل شروط العرض المعلنة في يونيو مبادلة 16 سهماً جديداً من إنتيسا مقابل كل 10 أسهم من مونتي دي باشي، إضافة إلى يورو واحد نقداً عن كل سهم مقدم. ووصف إفصاح إنتيسا العملية بأنها عرض عام طوعي للشراء وتبادل الأسهم، على أن يخضع إطلاقه للحصول على الموافقات المسبقة اللازمة. وكان الرئيس التنفيذي قد قال إن بدء العرض مقرر في أسبوع 23 نوفمبر، بعد موافقة هيئة الأسواق الإيطالية، التي كان متوقعاً صدورها في الأسبوع التالي لتصريحاته. وأفاد تقرير «ألاينس نيوز» بأن إطلاق العرض متوقع في 23 أو 24 نوفمبر، بينما ذكر تقرير آخر لرويترز في 3 نوفمبر أن مرحلة قبول العرض يُنتظر أن تبدأ بعد نحو ثلاثة أسابيع. وتحدد هذه المواعيد إطاراً قريباً للخطوات التالية، مع بقاء طلب جلسة نهائية متاحاً للأطراف خلال مهلة الأيام العشرة. وفي خلفية استعداد البنك للعرض، بلغ صافي ربح إنتيسا في الربع الثالث 2.65 مليار يورو، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين البالغ 2.50 مليار يورو.