EL7.AI
السنداتمتوسط•6 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

موديز تحذر من خسائر أكبر للدائنين الخاصين في إعادة هيكلة ديون السنغال

الحقائق الرئيسية

1قد يواجه الدائنون الخاصون الخارجيون خسائر أكبر مما كان متوقعاً سابقاً في إعادة هيكلة الدين السنغالي.
2خفضت موديز تصنيفي السنغال إلى Ca من Caa2 في 29 أكتوبر، في خامس خفض متتالٍ.
3بلغ الدين العام نحو 97% من الناتج المحلي الإجمالي، ونحو 130% عند احتساب ديون المؤسسات المملوكة للدولة والديون المكفولة حكومياً.
4بلغت قيمة ترتيب صندوق النقد المقترح نحو 2.2 مليار دولار لمدة 36 شهراً، وظل خاضعاً للموافقات والشروط.
5تستهدف السنغال اتفاقاً مبدئياً مع المقرضين الرسميين وحملة السندات بحلول ديسمبر 2026.

حذرت موديز من أن الدائنين الخاصين الخارجيين قد يواجهون خسائر أكبر مما كان متوقعاً سابقاً في إعادة هيكلة الدين التي تخطط لها السنغال، بحسب ما أوردته رويترز. ويضع التحذير حجم الخسائر المحتملة للدائنين في صلب النقاش حول خطة المعالجة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى اتفاق مع المقرضين الرسميين وحملة السندات. وكانت الحكومة قد أعلنت في سبتمبر نيتها طلب إعادة هيكلة الدين بموجب الإطار المشترك لمجموعة العشرين، وفقاً لرويترز. وتزامن ذلك مع مسار تمويلي مقترح من صندوق النقد، لا يزال مشروطاً بموافقات وإجراءات مسبقة. ويعكس التحذير تصاعد المخاطر على حاملي المطالبات الخارجية الخاصة مع انتقال خطة معالجة الدين إلى مرحلة التفاوض.

وفي 29 أكتوبر، خفضت موديز تصنيفي السنغال السياديين طويل الأجل والمضمونين بالعملة الأجنبية إلى Ca من Caa2، وعدلت النظرة إلى مستقرة من سلبية، بحسب رويترز. وكان ذلك خامس خفض متتالٍ لتصنيفات البلاد السيادية بالعملة الأجنبية. وربطت رويترز التخفيض بإعلان الحكومة في سبتمبر نيتها طلب إعادة هيكلة الدين. كما أفادت بأن كشف التزامات لم تكن معلنة سابقاً دفع الدين العام إلى نحو 97% من الناتج المحلي الإجمالي. وعند احتساب ديون المؤسسات المملوكة للدولة والديون المكفولة حكومياً، وصل الدين إلى نحو 130% من الناتج بعد كشف الالتزامات في 2024، وفقاً لتقرير رويترز.

وتسعى السنغال إلى معالجة للدين تستعيد استدامته، وفق ما أعلنته السلطات لصندوق النقد في سبتمبر. وفي الشهر نفسه، توصل موظفو الصندوق والسلطات إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن ترتيب مقترح لمدة 36 شهراً ضمن تسهيل الائتمان الممدد، بقيمة تقارب 2.2 مليار دولار. ولم يكن الاتفاق موافقة نهائية على صرف التمويل؛ إذ كان يتطلب موافقة إدارة الصندوق ومجلسه التنفيذي. وقال الصندوق إن موافقة المجلس تستلزم إجراءات تصحيحية حاسمة لدعم طلب السلطات إعفاءً في قضية الإبلاغ غير الصحيح، إلى جانب تأكيدات التمويل اللازمة من الشركاء. وبذلك ظل البرنامج المقترح مرتبطاً باستيفاء شروط مؤسسية وتمويلية، بالتوازي مع مساعي معالجة الدين.

وزادت الخلافات حول الميزانية من تعقيد مسار البرنامج. فقد رفض النواب السنغاليون مشروع ميزانية معدل في 31 أكتوبر للمرة الثانية، وقالت رويترز إن الجمود قد يعرقل تصويت مجلس الصندوق على برنامج بقيمة 2.2 مليار دولار لمدة ثلاث سنوات في الشهر التالي. وخفضت الميزانية المعدلة توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2026 إلى 2.7% من نحو 5%، ووسعت العجز المتوقع إلى 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي من 5.4%. وتظهر هذه الأرقام تراجع توقعات النمو واتساع العجز في النسخة المعدلة، في الوقت الذي كانت فيه موافقة الصندوق على البرنامج لا تزال معلقة. ولم يثبت أن رفض الميزانية هو ما دفع الحكومة إلى طلب إعادة هيكلة الدين؛ فقد أعلنت السلطات نيتها طلب معالجة للدين في سبتمبر.

وتختلف المطالبات التي قد تشملها المعالجة عن الدين المقوم بفرنك CFA، إذ أفادت رويترز بأن الحكومة تستبعد من إعادة المعالجة السندات الموجهة للأفراد والدين في السوق الإقليمية. وشكل هذا الدين نحو 30% من الدين الحكومي المركزي في نهاية 2024. وتضاعفت الإصدارات الإقليمية أكثر من مرة إلى 2.2 تريليون فرنك CFA في العام السابق لتقرير رويترز، ثم بلغت 2 تريليون فرنك حتى نهاية أغسطس 2026. كما تتمتع الجهات متعددة الأطراف، ومنها صندوق النقد والبنك الدولي، عادة بالحماية من تقاسم الخسائر؛ وقد تقع المعالجة لذلك على نحو نصف رصيد الدين الخارجي، بحسب تقرير رويترز. ويعطي هذا التقسيم سياقاً لتقدير أثر التحذير على الدائنين الخارجيين من القطاع الخاص، مع اختلاف المعاملة بين فئات الدائنين.

وفي جانب التفاوض، تستهدف السنغال التوصل إلى اتفاق مبدئي مع المقرضين الرسميين وحملة السندات بحلول ديسمبر 2026، وفق مصادر نقلت عنها رويترز. وتجري المحادثات بالتوازي مع القطاع الخاص والدائنين الرسميين. وقالت الحكومة إنها ستسعى أيضاً إلى «مساهمة بناءة» من تمويل مقايضات العائد الإجمالي القائمة، والبالغ تريليون فرنك CFA، أو 1.72 مليار دولار. ووصفت رويترز هذه الأدوات بأنها لا تزال غير مختبرة إلى حد كبير في عمليات إعادة الهيكلة. وكان الرئيس باسيرو ديوماي فاي قد قال إن الحكومة تستهدف معالجة الدين خلال أشهر، فيما أشار تقرير رويترز إلى أن عبء الدين قد يجعل تجنب خسائر المستثمرين أمراً صعباً.