EL7.AI
جيوسياسيةمتوسط•6 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

واشنطن تدرس ثلاثة مسارات بشأن إيران وسط استعدادات عسكرية بلا توجيه جديد

الحقائق الرئيسية

1بحث ترامب ومستشاروه ثلاثة خيارات بشأن إيران: ضربات جديدة، أو ضغط اقتصادي، أو اتفاق بتنازلات إيرانية كبيرة.
2القيادة المركزية تستكمل الاستعداد لاحتمال استئناف عمليات كبرى، ولم تتلق توجيهاً جديداً من واشنطن.
3مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» لن تدخل نطاق مسؤولية القيادة المركزية قبل منتصف نوفمبر.
4هبط خام برنت دون 95 دولاراً للبرميل يوم الأربعاء إلى أدنى مستوى في شهرين.

بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار مستشاري الأمن القومي ملف إيران يوم الخميس، في أول اجتماع لهم بشأنه منذ الانتخابات، بحسب ما نقله موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين. ووضع التقرير ثلاثة مسارات قيد نظر الرئيس: شن ضربات جديدة، أو مواصلة الضغط الاقتصادي على طهران، أو إبرام اتفاق يتضمن تنازلات إيرانية كبيرة. وفيما كانت القيادة المركزية الأمريكية تستكمل استعداداتها لاحتمال استئناف عمليات قتالية كبرى، قال التقرير إنها لم تتلق توجيهاً جديداً من واشنطن. ويشير ذلك إلى أن التحضير العسكري جارٍ بالتوازي مع بحث الخيارات السياسية، من دون أن يعني صدور قرار باستئناف الضربات. ويأتي النقاش في وقت تتداخل فيه حسابات التصعيد مع مساعي خفض التوتر وضمان أمن الملاحة في المنطقة.

ويشمل المسار العسكري احتمال عودة العمليات القتالية الكبرى داخل إيران، وفق تقرير أكسيوس عن استعدادات القيادة المركزية. لكن التقرير أشار صراحة إلى أن القيادة لم تتلق توجيهاً جديداً من واشنطن، ما يضع الاستعداد في إطار الاحتمال لا القرار التنفيذي. أما المساران الآخران فيتعلقان بمواصلة خنق النظام اقتصادياً أو التوصل إلى صفقة تتضمن تنازلات إيرانية كبيرة. ولم يورد التقرير تفاصيل عن طبيعة تلك التنازلات أو شروط أي اتفاق محتمل. وبذلك تظل الخيارات الثلاثة مطروحة في النقاش السياسي، فيما تتابع القيادة العسكرية استعداداتها لاحتمال استئناف القتال.

وتتصل مؤشرات الانتشار العسكري أيضاً بوصول مجموعة حاملة طائرات أمريكية ثالثة إلى الشرق الأوسط، وهو ما اعتبره التقرير احتمالاً قد يشير إلى خطط لشن ضربات مجدداً. غير أن حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» ومجموعتها ستقضيان بضعة أيام في سنغافورة ابتداءً من الجمعة، وفق مسؤول أمريكي نقله أكسيوس. وقال المسؤول إن المجموعة لن تدخل نطاق مسؤولية القيادة المركزية قبل منتصف نوفمبر. ويضع هذا الجدول الزمني وصول المجموعة المحتمل في سياق تحركات لاحقة، لا في سياق تعزيز فوري للقوات داخل نطاق القيادة. وربط التقرير بين وصول مجموعة ثالثة واحتمال تجدد الضربات، من دون أن يقدمه بوصفه دليلاً على اتخاذ قرار بذلك.

على المسار الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات يوم الخميس مع نظرائه في المنطقة، شملت تركيا وعدداً من قادة الخليج، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وتحدث عراقجي مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان عن جهود تحسين الأمن والاستقرار الإقليميين. كما ناقش مع وزير الخارجية القطري تنسيق الجهود لخفض التوتر، فيما أكد الجانب القطري دعمه الجهود الرامية إلى ضمان حرية الملاحة البحرية. وقالت الوكالة إن سلامة المرور عبر مضيق هرمز كانت محوراً رئيسياً في مباحثات عراقجي مع وزير خارجية عُمان. وأضافت أن عراقجي بحث جهود خفض التصعيد أيضاً مع وزيري خارجية الكويت وتركيا، في تحرك دبلوماسي يتزامن مع تقييم واشنطن خياراتها بشأن إيران.

وتكتسب سلامة الملاحة في مضيق هرمز حضوراً في هذه الاتصالات، إذ ربطت مباحثات عُمان مباشرة بأمن الممرات، بينما تناولت المحادثات مع قطر خفض التوتر وحرية الملاحة البحرية. وفي سياق المساعي السياسية، نقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين إقليميين أن الوسطاء يحاولون الدفع نحو إطار تتوقف بموجبه إيران عن مهاجمة السفن في المضيق، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية. ولم يذكر التقرير أن الأطراف توصلت إلى اتفاق، بل وصف جهوداً لإحراز تقدم في إطار تفاوضي. كما حذر حلفاء أمريكيون في الشرق الأوسط من أن تجدد الضربات قد يزعزع استقرار المنطقة. وتضع هذه المخاوف أمن الممرات البحرية والاستقرار الإقليمي ضمن الاعتبارات المطروحة إلى جانب الخيارات العسكرية والاقتصادية.

وكانت أسوشيتد برس قد أفادت بأن ضربة أمريكية محدودة استهدفت أهدافاً إيرانية في مضيق هرمز قبيل انتخابات التجديد النصفي، وأثارت تساؤلات بشأن الخطوات التالية. وفي تصريحات نقلتها الوكالة، أبدى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس تفاؤلاً بإمكان التوصل إلى تسوية تفاوضية، قائلاً إنه وترامب «يشعران بتفاؤل معقول إزاء فرص التوصل إلى تسوية عبر التفاوض». كما رأى مسؤولون إقليميون أن نتائج الانتخابات منحت الوسطاء قدراً من التفاؤل بإيجاد مسار لتسوية النزاع. وفي المقابل، أفادت الوكالة بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغط لاستئناف الضربات خلال اتصال مع ترامب في عطلة نهاية الأسبوع، لكن الرئيس لم يلتزم بعمل عسكري. وتُظهر هذه المواقف تبايناً بين الدفع نحو استئناف الضربات، وإشارات التفاؤل بإمكان التسوية، من دون حسم معلن للمسار الأمريكي.

وعكست أسعار النفط جانباً من توقعات السوق في أعقاب الانتخابات؛ إذ هبط خام برنت دون 95 دولاراً للبرميل يوم الأربعاء، مسجلاً أدنى مستوى له في شهرين، بحسب أسوشيتد برس. ووصفت الوكالة هذا التحرك بأنه إشارة إلى أن الأسواق لا تتوقع ضربات كبرى. ولا يعني ذلك حسم احتمال التصعيد، إذ استمر النقاش الأمريكي بشأن الخيارات فيما بقيت الاستعدادات العسكرية قائمة من دون توجيه جديد من واشنطن. وعلى صعيد التحركات المقبلة، قالت الصين إنها تعتزم إرسال مبعوث خاص إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل إلى منتصف نوفمبر. وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ أن المبعوث سيركز على خفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي، في مسعى دبلوماسي يتزامن مع وصول مجموعة «روزفلت» المتوقع إلى نطاق مسؤولية القيادة المركزية في موعد لا يسبق منتصف الشهر.