EL7.AI
جيوسياسيةمتوسط•6 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

محادثات ثلاثية بين واشنطن وكييف وموسكو في أبوظبي يومي 10 و 11 نوفمبر

الحقائق الرئيسية

1تُعقد المحادثات الثلاثية في أبوظبي يومي 10 و 11 نوفمبر.
2الجولة المرتقبة هي الرابعة من المفاوضات التي توسطت فيها إدارة ترامب.
3استغرقت محادثة زيلينسكي مع ويتكوف وكوشنر 90 دقيقة.
4ناقش المسؤولون تمويل إعادة الإعمار لعام 2027.

تستعد الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا لعقد محادثات ثلاثية في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر، في جولة جديدة تستهدف بحث إنهاء الحرب وترتيبات الأمن بعد انتهائها وخفض التصعيد، بحسب ما أوردته رويترز ونقلته إيه بي. وقال جاريد كوشنر إن واشنطن تعمل مع الأطراف كافة لإيجاد حلول عملية تنهي الحرب وتؤسس لسلام دائم. ووصف كوشنر المحادثات الأمريكية مع أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي وحلفاء أوروبيين، التي جرت الخميس، بأنها «مثمرة»، وقال إنها ركزت على الضمانات الأمنية لكييف وبنية أمنية أوسع لأوروبا. ومن المقرر أن يمثل الولايات المتحدة في أبوظبي كوشنر والمبعوث ستيف ويتكوف، وفق مسؤول أمريكي نقلت عنه رويترز. ويضع جدول الجولة الأمن والترتيبات السياسية لما بعد القتال إلى جانب مسألة وقف الحرب، فيما لا تزال موسكو وكييف متباعدتين بشأن شروط أي اتفاق محتمل.

وستكون الجولة المرتقبة الرابعة من المفاوضات التي توسطت فيها إدارة الرئيس دونالد ترامب، بعد ثلاث جولات سابقة هذا العام، وفق ما أوردته إيه بي في أكتوبر. وعُقدت جولتان في أبوظبي خلال يناير وفبراير، فيما جرت الجولة الأحدث في جنيف في فبراير. ووصف تقرير إيه بي المحادثات الجديدة بأنها أول استئناف للمفاوضات منذ فبراير 2026، وهو ما يحدد الفاصل الزمني عن الجولة السابقة من دون أن يجعل لقاء أبوظبي أول محادثات تجمع الدول الثلاث منذ 2022. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وافق «من حيث المبدأ» على استئناف المحادثات بعد 10 نوفمبر، بحسب مستشاره للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف. وقال أوشاكوف إن التركيز سيكون على بناء نظام أمني لروسيا وأوكرانيا بعد انتهاء الصراع. وتأتي هذه المسألة في صلب خلافات سابقة، إذ قالت إيه بي إن الجولات الماضية لم تحرز تقدماً في ترتيبات الأمن اللازمة لاستدامة اتفاق سلام.

ومن المقرر أن يقود مساعد الرئيس الروسي فلاديمير ميدينسكي وفد موسكو، بحسب ما قاله المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في معلومة أوردتها رويترز. وتكشف تسمية كبير المفاوضين الروس عن مستوى التمثيل المعلن للجولة، فيما لم تحدد المعلومات الواردة أسماء بقية أعضاء الوفد. وعلى الجانب الأمريكي، يتوقع أن يشارك ويتكوف وكوشنر بصفتهما المفاوضين الرئيسيين، وفق مسؤول أمريكي نقلت عنه رويترز. وجاء إعلان موعد الاجتماع بعد محادثات بين المفاوضين الأمريكيين وممثلين عن أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين في بروكسل. وقال كوشنر إن تلك المناقشات كانت مثمرة وركزت على الضمانات الأمنية لأوكرانيا وعلى الهيكل الأمني الأوسع لأوروبا. ويعكس هذا المسار أن المشاورات السابقة لا تقتصر على التفاوض مع موسكو وكييف، بل تشمل أيضاً بحث دور الحلفاء الأوروبيين في ترتيبات الأمن.

وقال مسؤول أمريكي إن المفاوضين الأمريكيين كانوا يعتزمون عقد محادثات على مستوى فرق العمل في بروكسل مع ممثلين عن فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. وشملت الملفات المطروحة الضمانات الأمنية لأوكرانيا، والإطار الأمني الأوروبي في المستقبل، والدعم المخصص لإعادة الإعمار. وفي اجتماعات بروكسل التي سبقت جولة أبوظبي، ناقش مسؤولون أمريكيون وبريطانيون وفرنسيون وألمان وأوروبيون إعادة الإعمار بعد الحرب وتمويل عام 2027 والضمانات الأمنية، بحسب إيه بي. وقال كبير المفاوضين الأوكرانيين إن ممثلين عن البنك الدولي وBlackRock حضروا تلك المناقشات. ويضع إدراج إعادة الإعمار والتمويل إلى جانب الضمانات الأمنية ملفات التعافي الاقتصادي ضمن المحادثات الأوسع المحيطة بالجولة. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن مشاركة ممثلين أوروبيين ضرورية عند مناقشة الضمانات الأمنية والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا.

وكان زيلينسكي قد قال إنه أجرى محادثة استمرت 90 دقيقة مع ويتكوف وكوشنر في وقت متأخر من الأربعاء، قبل اجتماعات بروكسل وإعلان جولة أبوظبي. وأضاف أن «مقترحاتنا واضحة، وقد قدمناها إلى الجانب الأمريكي». وقالت إيه بي إن أوكرانيا وروسيا لا تزالان بعيدتين عن الاتفاق على شروط تسوية محتملة، فيما كثف ترامب مؤخراً الضغط على كييف للتوصل إلى اتفاق. وتتمحور الخلافات، بحسب تقرير سابق لإيه بي، حول الترتيبات الأمنية؛ إذ لم تحقق المحادثات السابقة تقدماً في الضمانات اللازمة لاستدامة اتفاق السلام. كما قالت الوكالة إن موسكو تطالب بالسيطرة الكاملة على أربع مناطق أوكرانية ضمتها، إضافة إلى شبه جزيرة القرم، بينما ترفض كييف التخلي عن أراضٍ من دون ضمانات أمنية راسخة. ورأى المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الجولة الثلاثية الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح لإنهاء الحرب، وشدد على ضرورة مشاركة أوروبا في العملية.

وفي واشنطن، قال ترامب إن اتفاقاً محتملاً قد يشمل أطرافاً تتجاوز أوكرانيا، مضيفاً: «سيكون هناك اتفاق، وسيكون اتفاقاً كبيراً، وسيشمل أكثر من أوكرانيا»، وقال إنه قد يشمل أوروبا كلها. وقال زيلينسكي إن المحادثات على مستوى الفرق، إلى جانب الجهود الدبلوماسية الأخرى، ينبغي أن تمهد الطريق لاجتماع ثلاثي لاحق على مستوى القادة. وتأتي جولة أبوظبي بعد موافقة بوتين المبدئية على استئناف المحادثات عقب 10 نوفمبر، فيما يبدأ الاجتماع المعلن يوم 10 نوفمبر ويمتد إلى اليوم التالي. ومن المقرر أن يتركز جدول الأعمال على إنهاء الحرب، واتفاقات الأمن بعد الحرب، وخفض التصعيد، بحسب ما أوردته رويترز. وستختبر الجولة قدرة الأطراف على تحويل النقاشات الجارية بشأن الضمانات الأمنية وإعادة الإعمار إلى تفاهمات تشمل روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، في وقت تصف فيه التقارير الطرفين بأنهما ما زالا متباعدين بشأن شروط التسوية.