صعوبات حجز الناقلات تعرقل شحنات HPCL عبر هرمز رغم تعافي تدفقات النفط
الحقائق الرئيسية
تواجه شركة هندوستان بتروليوم (HPCL) صعوبة في حجز ناقلات لعبور مضيق هرمز وتحميل شحنات من داخل الخليج العربي، بحسب ما قاله رئيس مجلس إدارتها فيكرام كوشال، في تقرير نشرته بلومبرغ وأوردته بيزنس ستاندرد في 6 نوفمبر 2026. وتأتي العقبة رغم ارتفاع عدد السفن العابرة للمضيق وزيادة إمدادات الخام من المنطقة. وقال كوشال إن نجاح الشركة في ترتيب العبور «متفاوت»، بما يبرز أن تحسن حركة النفط لا يضمن توافر سفن تنقل الشحنات إلى المصافي. وتعتمد المسألة على قدرة HPCL على تأمين ناقلة للتحميل في موعد محدد، لا على توافر الخام وحده. وقال إن الشركة لا تزال قادرة على استلام إمدادات من خارج المضيق.
وصف كوشال تعثر الترتيبات قائلاً إن الخام قد يكون متاحاً بينما لا تجد الشركة سفينة تناسب موعد التحميل. وأضاف أن الانسحاب قد يحدث حتى بعد التعاقد على الناقلة، موضحاً: «أحياناً تُحجز السفينة، ثم يقول مالكها في اللحظة الأخيرة إنه لا يستطيع تنفيذ الرحلة». وتترك هذه الانسحابات الشركة أمام حاجة إلى إعادة ترتيب الشحنة، مع ضيق الوقت المتاح لاستبدال الناقلة. وتزداد صعوبة الحجز في هرمز لأن مجموعة ملاك السفن المستعدين لعبور الممر المائي محدودة نسبياً، وفق التقرير. وهكذا يصبح توفر السفينة في الموعد جزءاً أساسياً من تأمين الشحنات القادمة من داخل الخليج.
تزامنت مشكلة الحجز مع ارتفاع مشتريات HPCL من نفط الشرق الأوسط بعد هبوط حاد في أبريل. ووفق بيانات شركة كبلر التي نقلها التقرير، اشترت المصفاة نحو 240,000 برميل يومياً من نفط المنطقة في 2025، قبل أن تنخفض المشتريات إلى 57,000 برميل يومياً في أبريل، حين كادت الحرب تغلق هرمز. ثم ارتفع المتوسط إلى 256,000 برميل يومياً في الشهر الماضي مع زيادة الإمدادات المتاحة من المنطقة. ويضع هذا التعافي مشتريات الشهر الماضي فوق مستوى 2025، في وقت تقول فيه الشركة إن تأمين ناقلات التحميل ما زال متفاوتاً. وقال كوشال الشهر الماضي إن HPCL اتجهت بصورة متزايدة إلى السوق الفورية، وإنها تتسلم الشحنات مباشرة في مصافيها.
وشهدت تدفقات النفط من الشرق الأوسط ارتفاعاً في الأشهر الأخيرة إلى مستويات قاربت ما قبل الحرب، مع زيادة عدد السفن التي تعبر هرمز. غير أن التقرير ربط نقص السفن بقفزة في تكاليف نقل البراميل حول العالم، بينما أشار إلى تصاعد الهجمات البحرية الإيرانية. ولا يحدد التقرير فئات ناقلات بعينها أو أسعاراً يومية لها، لكنه يصف ندرة غير مسبوقة في السفن وارتفاعاً حاداً في تكاليف الشحن. ولتجاوز قيود العبور، بدأ منتجو الخليج نقل صادراتهم بأنفسهم ثم تسليم الشحنات إلى العملاء خارج الممر المائي مباشرة. وتوفر هذه الترتيبات مساراً لاستلام الخام من خارج هرمز، وهو خيار أشار كوشال إلى استمرار HPCL في استخدامه.
وتوضح تقديرات وكالة الطاقة الدولية حجم الاعتماد على المضيق ومحدودية المسارات البديلة. فقد مر عبر هرمز نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط في 2025، في حين قدرت الوكالة الطاقة المتاحة لتصدير الخام من الخليج عبر مسارات بديلة بنحو 3.5 إلى 5.5 مليون برميل يومياً. وارتفعت صادرات السعودية والإمارات عبر ينبع والفجيرة من 4.1 مليون برميل يومياً في فبراير 2026 إلى ذروة بلغت 7.8 مليوناً في يونيو، قبل أن تتراجع إلى 5.5 مليوناً في أغسطس مع هجمات الحوثيين في البحر الأحمر. وفي الشهر نفسه، بلغ متوسط تدفقات النفط عبر هرمز 7.6 مليون برميل يومياً، وفق الوكالة. وقالت الوكالة في سبتمبر إن التدفقات تعافت جزئياً لكنها ظلت دون مستويات ما قبل الحرب.
وفي أبريل، قالت الوكالة الدولية للطاقة وصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي إن الشحن عبر المضيق «لم يعد بعد إلى طبيعته»، وإن استعادة حركة الملاحة لا تعيد إمدادات السلع فوراً إلى مستويات ما قبل الصراع. وأبقت الوكالة في توقعاتها لشهر سبتمبر أثر اضطراب التدفقات على الطلب العالمي، مقدرة انكماشه بمقدار 2.5 مليون برميل يومياً في 2026، مع تعافيه بمقدار 2.6 مليون برميل يومياً في 2027. وربطت توقعاتها تأخر التطبيع باستمرار الجمود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وبالنسبة إلى HPCL، تعني عودة الإمدادات الإقليمية ارتفاع المشتريات التي تحتاج إلى نقل، فيما تظل مواعيد التحميل وتوافر ملاك السفن المارة عبر هرمز تحديين مباشرين. ويظل التسلم من خارج المضيق والتحول إلى السوق الفورية جزءاً من ترتيبات الشركة في الفترة المقبلة.