السلعمتوسط•2 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

أجور شحن النفط إلى الهند تقفز إلى 25 دولاراً للبرميل وتضغط على المصافي

الحقائق الرئيسية

1بلغ شحن الخام من الخليج إلى الموانئ الهندية 10–11 دولاراً للبرميل في 29 أكتوبر، مقارنة بـ 1–1.5 دولار قبل الحرب.
2كلف شحن شحنة نفط أمريكية إلى الهند نحو 20–25 دولاراً للبرميل وقت نشر التقرير في 29 أكتوبر.
3ارتفعت أجرة شحن ناقلات الخام العملاقة من الخليج إلى الساحل الغربي للهند إلى 16 دولاراً للبرميل في 19 أكتوبر، باستثناء تأمين مخاطر الحرب.
4قدّرت ناتاليا كاتونا أن الشحن يقلص هوامش التكرير بنحو 10–15 دولاراً للبرميل.
5تجاوزت أجرة شحن الخام من الخليج الأوسط إلى آسيا 37 دولاراً للبرميل بحلول منتصف أكتوبر.

ارتفعت أجور نقل النفط إلى الهند مع اضطراب الشحن في الخليج، إذ بلغ نقل الخام من منطقة الخليج إلى الموانئ الهندية 10–11 دولاراً للبرميل وقت نشر تقرير في 29 أكتوبر، مقارنة بـ1–1.5 دولار قبل الحرب، بحسب تقرير لرويترز نقلته صحيفة «إيكونوميك تايمز». وتختلف الكلفة بحسب منشأ الشحنة ومسارها ونوع الناقلة؛ إذ تراوحت تكاليف الشحن الإجمالية التي تواجهها المصافي بين 10 و20 دولاراً للبرميل، وفق التقرير. أما شحن شحنة نفط أمريكية إلى الهند فبلغ نحو 20–25 دولاراً للبرميل، مقابل 3–3.5 دولارات قبل الحرب. وتقلل هذه القفزة جاذبية الإمدادات البعيدة مقارنة بخام الخليج، بعدما بات النقل وحده يضيف عبئاً أكبر إلى كلفة وصول الخام. وتقدم الأرقام صورة عن ضغط مباشر على خيارات الشراء وهوامش التكرير، وسط ارتفاع واسع في أجور الناقلات.

وكان تقرير «فاينانشال إكسبريس» المنشور في 19 أكتوبر قد رصد ارتفاع أجرة ناقلات النفط العملاقة من موانئ داخل الخليج إلى الساحل الغربي للهند إلى 16 دولاراً للبرميل، باستثناء تأمين مخاطر الحرب، من 2.5 دولار قبل الحرب مباشرة. وفي المسار الأقصر من عُمان والفجيرة إلى الساحل الغربي الهندي، بلغت الأجرة 6–7 دولارات للبرميل، مقارنة بـ2.6 دولار في الربع الأول من 2026 قبل الحرب. وتعكس المقارنة اختلاف مستويات الكلفة بحسب نقطة التحميل والمسافة، ولا تجعل رقماً واحداً ممثلاً لجميع الواردات الهندية. وعلى نطاق آسيا والمحيط الهادئ، ارتفعت أجرة شحن النفط من الخليج إلى 30 دولاراً للبرميل، مقابل 6.30 دولارات قبل الحرب مباشرة و2.5 دولار في الربع الثالث من 2025. وتؤكد هذه المستويات أن ضغوط الشحن امتدت إلى ما وراء المسارات الهندية، فيما ظلت الأرقام المنشورة مرتبطة بتاريخ ومسار محددين.

ونقل تقرير «فاينانشال إكسبريس» عن محللة السلع ناتاليا كاتونا تقديرها أن أجور الشحن تقلص هوامش التكرير بنحو 10–15 دولاراً للبرميل، مقارنة بما توحي به حسابات فروق أسعار المنتجات حين تعتمد على سعر الخام وحده. وقدّرت كاتونا تكلفة الخام القادم من غرب آسيا عند وصوله إلى الهند بنحو 120 دولاراً للبرميل، في وقت كان فيه خام دبي يتداول قرب 110 دولارات. وتوضح المقارنة مقدار ما يمكن أن تضيفه كلفة النقل إلى السعر المرجعي عند حساب تكلفة البرميل المسلّم للمصفاة. كما قالت كاتونا إن 15–20% من أسطول ناقلات النفط العملاقة العالمي كان عالقاً في الخليج ومحيطه. وذكر التقرير أن السفن تُستخدم لنقل الخام إلى نقاط لنقله من سفينة إلى أخرى، أو تنتظر ناقلات أخرى، أو تسلك مسارات أطول؛ وهي عوامل تضيق توافر الناقلات وترفع كلفة نقل الشحنات.

وتظهر بيانات شركة هندوستان بتروليوم أثر الأجور المرتفعة على ترتيبات الشراء. فقد قال رئيس الشركة إنها تشتري الخام من الشرق الأوسط على أساس التسليم إلى الميناء، لتجنب إرسال سفنها إلى منطقة المخاطر. وأفادت مسؤولة الشركة المالية سريفيديا فينكاتارامان بأن أجور الشحن تضاعفت بين يوليو وسبتمبر 2026 مقارنة بالربع السابق. كما ارتفعت كلفة نقل الخام على ناقلة «سويزماكس» إلى نحو 9 دولارات للبرميل، من 3–4 دولارات في الربع المنتهي في يونيو، بحسب الشركة. وكانت الشحنات المشتراة على أساس التسليم تمثل سابقاً نحو نصف واردات الشركة من الخام. ويُظهر التحول إلى الشراء عند التسليم كيف يمكن للمصافي نقل بعض مخاطر الرحلة البحرية إلى المورد، مع بقاء أجرة الشحن جزءاً من تكلفة الخام الذي يصل إلى الميناء.

وفي سياق أوسع لتكلفة الخام الآسيوي، نقل تقرير «إيكونوميك تايمز» عن وكالة الطاقة الدولية أن كلفة شحن الخام من الخليج الأوسط إلى آسيا على ناقلة كبيرة تجاوزت 37 دولاراً للبرميل بحلول منتصف أكتوبر، أي أكثر من خمسة أمثال مستواها قبل الحرب. وأضاف التقرير أن ارتفاع تكلفة الخام المسلّم دفع هوامش مصافٍ آسيوية تعالج خاماً متوسط الحموضة إلى المنطقة السلبية في سبتمبر. وعلى جانب تسعير الخام، خفضت السعودية سعر خام العربي الخفيف للمشترين الآسيويين لشهر نوفمبر إلى ما دون متوسط عُمان ودبي بمقدار 3–5 دولارات للبرميل، في أوسع خصم منذ 2020، بحسب تقرير «ذا ناشيونال». كما خفضت قطر أسعارها لشهر نوفمبر 3 دولارات. وتأتي هذه التخفيضات في سوق تواجه فيها المصافي أجور نقل مرتفعة، فيما تتباين كلفة الشحن بشدة وفق مصدر الخام وطريقه.

أما في الهند، فسجل مؤشر الإنتاج الصناعي نمواً سنوياً قدره 6.7% في سبتمبر 2026، بعد 8.0% في أغسطس، وفق التقدير السريع الذي أعلنته وزارة الإحصاءات وتنفيذ البرامج في 28 أكتوبر. ونما قطاع التصنيع 7.6% في سبتمبر، فيما ارتفعت إمدادات الكهرباء والغاز 11.2%، بحسب الوزارة. وهذه بيانات منفصلة عن تكاليف شحن النفط، ولا تربط الوزارة بينها وبين هوامش المصافي أو أجور الناقلات. وأوضحت الوزارة أن تقديرات المؤشر السريعة تخضع للمراجعة في إصدارات لاحقة وفق سياسة المراجعة. وفي توقعاتها لشهر أكتوبر، قدرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية متوسط سعر خام برنت عند 105 دولارات للبرميل في الربع الرابع من 2026، بزيادة 14 دولاراً عن توقع الشهر السابق. وقالت الإدارة إن تقلب تدفقات النفط والأسعار مرجح أن يستمر ما دامت قيود تدفقات الشرق الأوسط قائمة.