إطفاء أفران تارانتو بالكامل مع بدء مهلة العروض الملزمة لبيع المصنع
الحقائق الرئيسية
أُطفئت جميع منشآت المنطقة الساخنة في مصنع تارانتو للصلب بحلول صباح 6 نوفمبر، وفق ما نقلته ANSA عن المدير العام لشركة Acciaierie d’Italia موريزيو سايتا. وقال سايتا للنقابات: «منذ هذا الصباح لم يعد هناك شيء مشتعل؛ أُطفئت جميع منشآت المنطقة الساخنة». وكانت عمليات إطفاء أفران الصهر قد بدأت في 3 نوفمبر، بعد رفض محكمة النقض الطعون المقدمة ضد إغلاق المنطقة الساخنة، بحسب ANSA. ويشمل القرار أفران الصهر N1 وN2 وN4 وبطاريات فحم الكوك التي كانت جميعها في وضع التسخين المسبق، وفق EUROMETAL. ويمثل اكتمال الإطفاء انتقال المصنع من إبقاء الأفران ساخنة إلى وقف نشاط المنطقة التي تنتج الحديد الخام.
يستند الإغلاق إلى أمر قضائي صادر عن محكمة ميلانو يلزم بوقف نشاط المنطقة الساخنة خلال ثلاثة أشهر، ما لم يُزل الأسبستوس من الموقع وتُضبط انبعاثات الجسيمات ضمن حدود آمنة، وفق ANSA. وذكرت الوكالة أن المحكمة ربطت استمرار النشاط باستيفاء هذه الشروط البيئية والصحية. وفي 29 أكتوبر، أفادت ANSA بأن مهلة الإطفاء القانونية المحددة في 15 ديسمبر 2026 ارتبطت بانتظار إيداع حكم محكمة النقض. ثم بدأت العمليات في 3 نوفمبر عقب رفض الطعون، قبل أن يعلن سايتا اكتمال إطفاء منشآت المنطقة الساخنة في 6 نوفمبر. وكانت مهلة منتصف ديسمبر تمثل الإطار القانوني الوارد في التقرير السابق على بدء التنفيذ، فيما باتت الأفران مطفأة قبل انقضائها.
وكان آخر فرن ينتج الحديد الخام في تارانتو هو الفرن N2، وقد أُوقف في مطلع أكتوبر ووُضع في وضع التسخين المسبق، بحسب EUROMETAL. وأضافت المنصة أنه لم يُنتج أي حديد خام في المصنع منذ توقفه، ما يعني أن إنتاج هذه المادة كان قد انقطع قبل إعلان إطفاء جميع منشآت المنطقة الساخنة في نوفمبر. ويغطي القرار الأفران N1 وN2 وN4، إلى جانب بطاريات فحم الكوك، وهي المرافق التي أبقيت في وضع التسخين المسبق. ويضع هذا التسلسل توقف إنتاج الحديد الخام في أكتوبر ضمن خلفية الإغلاق الكامل الذي بدأ تنفيذه في 3 نوفمبر. كما يوضح أن استمرار بعض أعمال المصنع لا يعني استئناف صهر الخام أو إنتاجه.
وعلى الرغم من إطفاء أفران الصهر، قالت مصادر نقابية إن نشاط الدرفلة خُطط لاستئنافه بصورة متقطعة. وكان متوقعاً أن يستمر تشغيل خط الشرائط حتى 14 ديسمبر، ثم يتوقف مجدداً قبل أن يعاود العمل في يناير لمدة تقارب شهراً، وفق ما نقلته Adnkronos عن ممثلي النقابات. ويخص هذا الجدول خط الدرفلة، ولا يغير من إعلان إطفاء منشآت المنطقة الساخنة أو من توقف إنتاج الحديد الخام. ويعني استمرار الدرفلة لفترة محددة أن بعض عمليات تشكيل الصلب قد تستمر بعد إطفاء الأفران، بحسب الخطة المنقولة عن النقابات. وتحدد محطة 14 ديسمبر نهاية التشغيل المقرر لخط الشرائط قبل التوقف التالي.
وتترقب عملية بيع المصنع بالتوازي مع الإغلاق؛ إذ حددت ANSA يوم 8 نوفمبر 2026 موعداً نهائياً لتقديم العروض الملزمة. وقالت الوكالة إن Jindal وCE Industries وFlacks أبدت اهتماماً بشراء المصنع. ويأتي الموعد بعد بدء إطفاء الأفران في 3 نوفمبر، وقبل الإعلان في 6 نوفمبر عن إطفاء جميع منشآت المنطقة الساخنة. ويجعل توقيت تقديم العروض مسار البيع جزءاً مباشراً من المرحلة التي يتحدد فيها مستقبل الموقع بعد توقف الصهر. ولم تورد المعلومات المتاحة نتيجة للمزايدة أو قراراً بشأن المشتري.
وقالت ANSA إن مستقبل المصنع وتنفيذ خطة إزالة الكربون وتحويله إلى الإنتاج الكهربائي يحيط بهما قدر كبير من عدم اليقين، كما يظل مصير الوظائف في المصنع ولدى الموردين غير واضح. وتأتي هذه المخاوف في سياق اجتماع عقدته الحكومة الإيطالية مع النقابات في 4 أغسطس لمناقشة تداعيات قرار محكمة ميلانو على الإنتاج والوظائف، بحسب وزارة الشركات والصناعة الإيطالية. وأعلنت الوزارة آنذاك أن المحادثات ستتواصل في اليوم التالي عبر اجتماع طاولة تارانتو، المقرر في 5 أغسطس. وفي تقرير عن المصنع لعام 2025، قالت ISPRA إن الحد القانوني لإنتاج الصلب كان 6 ملايين طن سنوياً، مقابل قدرة إنتاجية تقارب 10 ملايين طن سنوياً. كما ذكرت الهيئة أن المنشأة كانت مرخصة في نهاية 2025 لتشغيل 3 أفران من أصل 5، هي AFO1 وAFO2 وAFO4.