بوتين يبحث مع مسؤول إيراني في 5 نوفمبر الأمن الإقليمي وخطاً للغاز
الحقائق الرئيسية
التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين يوم 5 نوفمبر مسؤول الأمن الإيراني محسن رضائي، الذي سلّمه رسالة من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، بحسب رويترز. وقال رضائي إن المحادثات تناولت قضايا إقليمية وترتيبات الأمن في فترة ما بعد الحرب بين إيران والولايات المتحدة. وأضاف أن الاجتماع بحث إنشاء خط أنابيب غاز من روسيا إلى إيران. وربط المسؤول الإيراني المشروع بمعالجة نقص الغاز في بلاده، مع إتاحة بيع الغاز الروسي إلى دول مجاورة لإيران. ولم يُعلن مضمون رسالة خامنئي إلى بوتين، وفق يورونيوز.
ووصف رضائي المحادثات بأنها تناولت قضايا مهمة في مرحلة ما بعد الحرب، من دون أن يعلن عن اتفاقات أُبرمت خلال اللقاء. وتشمل الملفات التي تركزت عليها جهود السلام، بحسب رويترز، الوضع المستقبلي لمضيق هرمز والحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية. كما تشمل العقوبات المفروضة على إيران وإمكان استئناف المفاوضات بشأن برنامجها النووي. وقال رضائي إن طهران أعلنت 7 شروط للولايات المتحدة. وأضاف أن إيران لن تفتح مضيق هرمز أو تدخل في مفاوضات ما لم تُنفذ تلك الشروط.
ويأتي طرح خط الغاز في وقت تواجه فيه إيران نقصاً في الإمدادات، فيما يتيح المقترح لروسيا منفذاً محتملاً لبيع الغاز إلى أسواق مجاورة لإيران. وكان بوتين قد قال في يناير 2025 إن الإمدادات قد تبدأ بكميات تقل عن 2 مليار متر مكعب، مع إمكان بلوغها 55 مليار متر مكعب سنوياً لاحقاً. وفي أبريل 2025، قال وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف إن الإمدادات عبر البنية التحتية القائمة قد تصل في مرحلتها الأولى إلى 1.8 مليار متر مكعب سنوياً. وقدّر الوزير الإمدادات المحتملة للمشروع الكبير عند 55 مليار متر مكعب سنوياً. وتضع هذه التصريحات تقديرات سابقة لحجم الإمدادات في سياق المقترح الذي ناقشه بوتين ورضائي، من دون إعلان عقد جديد خلال الاجتماع.
وشمل التعاون الروسي الإيراني الذي تناولته التغطية أيضاً مشروع سكة حديد رشت–آستارا، إذ أفادت يورونيوز بأن مجلس الأمن القومي الإيراني وافق على الاتفاق التنفيذي للمشروع بمشاركة روسية. وقال رضائي إن وزير الطرق والتنمية الحضرية سيوقع العقد قريباً. ويمتد هذا المقطع أكثر قليلاً من 160 كيلومتراً، ويمثل الحلقة الأخيرة المفقودة في المسار الغربي لممر النقل الدولي بين الشمال والجنوب. ويستهدف الممر وصل روسيا بموانئ إيرانية على الخليج العربي. وقال بوتين في اجتماع نادي فالداي يوم 1 أكتوبر إن موسكو مستعدة لتوفير الموارد الائتمانية اللازمة للمشروع، مضيفاً أن على الجانب الإيراني إنجاز حصته من العمل في تلك المرحلة.
وفي خلفية اقتصادية منفصلة، ارتفع مؤشر S&P Global لمديري المشتريات الصناعي الروسي إلى 49.9 نقطة في أكتوبر من 49.8 نقطة في سبتمبر، لكنه بقي دون مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش. وانخفض إنتاج المصانع للشهر الثالث على التوالي، وإن كان التراجع هامشياً، كما هبطت الطلبات الجديدة للشهر الثالث بوتيرة أضعف من الشهرين السابقين. وتراجعت طلبات التصدير الجديدة للشهر الثاني عشر على التوالي، وكان الانخفاض الأسرع منذ مايو 2022، وعزت الشركات ذلك إلى ضعف الطلب من دول رابطة الدول المستقلة، ولا سيما كازاخستان. وانخفض التوظيف في المصانع، لكن وتيرة التراجع كانت الأبطأ منذ بداية العام، فيما تقلصت الأعمال المتراكمة للشهر الحادي والعشرين بأبطأ وتيرة منذ فبراير. وارتفعت أسعار المدخلات بقوة، لكن بأبطأ وتيرة في 7 أشهر، بينما تباطأ تضخم أسعار الإنتاج إلى أدنى مستوياته منذ أبريل وسط ضغط المنافسة؛ وتحسنت ثقة الشركات إلى أعلى مستوى منذ يونيو، مع بقاء المعنويات العامة ضعيفة تاريخياً.