EL7.AI
جيوسياسيةمتوسط•6 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

ترامب يدرس استئناف الحرب الشاملة على إيران بعد انتخابات منتصف الولاية

الحقائق الرئيسية

1قال ترامب إنه سيقرر قريباً ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستأنف حرباً شاملة على إيران.
2ارتفع برنت 3.67 دولار، أو 3.88%، إلى 98.29 دولار للبرميل في تسوية الخميس.
3خفضت مجموعة أوراسيا تقدير احتمال استئناف الضربات إلى 60% من 65%.
4يتضمن المقترح القطري إجراءات لبناء الثقة على مدى يومين.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إنه سيقرر قريباً ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستأنف حرباً شاملة على إيران، بعد اجتماع مع كبار مستشاريه للأمن القومي. ونقلت أكسيوس عن ترامب قوله إنه سيحسم الأمر بعد انتهاء انتخابات منتصف الولاية، في إشارة إلى أن نتيجة الانتخابات باتت خلفية مباشرة للقرار. وناقش ترامب ومستشاروه الملف الإيراني للمرة الأولى منذ الانتخابات، خلال الإحاطة الاستخباراتية الأسبوعية، بحسب مسؤولين أميركيين نقلت عنهم أكسيوس. وقال ترامب: «أفضل ألا أدمّر ما تبقى من البلاد إن أمكن، لكن ربما سأضطر إلى ذلك. ستعرفون قريباً بما يكفي». ويضع التصريح احتمال استئناف العمليات العسكرية إلى جانب خيارات الضغط والتفاوض، من دون أن يعلن قراراً نهائياً.

وبحسب أكسيوس، يدرس ترامب ثلاثة مسارات: شن ضربات جديدة، أو مواصلة خنق النظام الإيراني اقتصادياً، أو التوصل إلى اتفاق يتضمن تنازلات كبيرة من طهران. ويأتي وضع هذه الخيارات بعد اجتماع الخميس، فيما لم يحدد ترامب في التصريح أي مسار سيختار. ويتزامن البحث في القرار مع اتصالات دبلوماسية إقليمية، ما يبقي مسار التفاوض قائماً إلى جانب التهديد بالتصعيد. وتقول أكسيوس إن الاقتراح الجاري بحثه بوساطة قطرية يقسم إجراءات بناء الثقة إلى مرحلتين على مدى يومين. وتشمل المرحلة الأولى رفع الحصار البحري الأميركي والإفراج عن بعض الأموال الإيرانية المجمدة، فيما تتضمن الثانية إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، اتصالات مع وسطاء إقليميين من قطر والسعودية وتركيا والإمارات وسلطنة عُمان ومصر، وفق أكسيوس. وقالت وزارة الخارجية السعودية إن عراقجي بحث مع وزير الخارجية فيصل بن فرحان جهود تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وذكرت الخارجية القطرية أنه تحدث أيضاً مع وزير خارجيتها بشأن تنسيق الجهود لخفض التوتر. وتعكس هذه الاتصالات تحركاً إقليمياً بالتوازي مع مداولات واشنطن، فيما يظل المقترح القطري مرتبطاً بخطوات متبادلة تشمل الحصار البحري ومضيق هرمز والملف النووي. كما تحدث رئيس الوزراء العراقي مع ترامب، الخميس، عن تطورات المنطقة والأمن وآفاق المرحلة المقبلة، بحسب مكتبه.

وجاءت مداولات البيت الأبيض بعد انتخابات منتصف الولاية، التي أقر وزير الخارجية ماركو روبيو في تعليقات تلتها بأن ارتفاع كلفة البنزين ليس «النوع من الأمور التي يمكن أن تخوض بها حملة انتخابية وتتفاخر بها». وفي تعليق منفصل، قال ترامب إن خسائر الانتخابات لا تؤثر في حساباته بشأن إيران، مضيفاً: «إذا اضطررنا إلى إكمال ما بدأناه في إيران، فنحن ملتزمون بذلك تماماً». وأظهرت بيانات استطلاع أوردتها أسوشيتد برس أن نحو 6 من كل 10 ناخبين اعتبروا التحرك العسكري الأميركي ضد إيران قراراً خاطئاً، فيما قال نحو الثلث إن الحرب كانت عاملاً حاسماً في تصويتهم للكونغرس. وتضيف هذه الأرقام سياقاً سياسياً للقرار الذي قال ترامب إنه سيعلنه قريباً، لكنها لا تحسم المسار الذي ستختاره الإدارة. ومن المقرر أن يتولى الكونغرس الجديد الخاضع لسيطرة الديمقراطيين مهامه في يناير.

وتحركت أسعار النفط في الجلسة نفسها مع عودة مخاوف الإمدادات، بعد هجمات على ناقلات في الخليج. وأفادت رويترز بأن خام برنت ارتفع عند التسوية الخميس 3.67 دولار، أو 3.88%، إلى 98.29 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 2.40 دولار، أو 2.72%، إلى 90.52 دولار. وجاء الارتفاع بعد هبوط الخامين بأكثر من 8% الأربعاء إلى أدنى تسوية لهما منذ 31 أغسطس، وفقاً لرويترز. وقالت مجموعة أوراسيا إن تقديرها لاحتمال استئناف الضربات الأميركية تراجع إلى 60% من 65%، وخفضت احتمال التوصل إلى اتفاق إلى 10% من 20%، بينما رفعت احتمال استمرار المواجهة من 15% إلى 30%. وقدّرت المجموعة أن التصعيد قد يدفع برنت إلى نطاق بين 110 و125 دولاراً للبرميل؛ وهو سيناريو أوردته المجموعة، لا نتيجة تحققت في السوق.

وتظل سلامة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز جزءاً من حسابات الطاقة، في ظل استمرار الحوادث البحرية. ونقلت رويترز عن وكالة الأمن البحري البريطانية أن ما لا يقل عن 5 سفن أبلغت عن حوادث منذ الأحد، وأن 35 سفينة تعرضت للاستهداف في أكتوبر، وهو أعلى عدد شهري خلال الحرب. وفي هذا السياق، قال محللون في سيتي إن هناك مخاوف من أن تستخدم الإدارة سلطاتها التنفيذية في السياسة الخارجية لتصعيد الحرب بعد انتهاء الانتخابات. كما حذرت دول حليفة لواشنطن في الشرق الأوسط من أن استئناف الضربات قد يزعزع استقرار المنطقة ويدفع الحوثيين إلى تكثيف هجماتهم على السعودية والملاحة في البحر الأحمر. وقالت أسوشيتد برس إن الصين تعتزم إرسال مبعوث خاص إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل إلى منتصف نوفمبر.