تراجع مؤشرات أوروبا حتى 1.5% مع امتداد موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
تراجعت الأسهم الأوروبية في التداولات المبكرة يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، مع امتداد موجة البيع العالمية المرتبطة بمخاوف تنظيم الذكاء الاصطناعي إلى أسواق القارة. وخسر مؤشر داكس الألماني 1.5% إلى 25,919.48 نقطة، فيما هبط مؤشر كاك 40 الفرنسي 1.1% إلى 8,117.65 نقطة، وانخفض مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني 1.4% إلى 10,635.51 نقطة، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وجاء الهبوط بعد أن أثارت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية مخاوف من زيادة الرقابة التنظيمية على الذكاء الاصطناعي وإبطاء بناء مراكز البيانات. واتجه المستثمرون إلى السندات طلباً للأمان مع انتقال الضغوط من أسهم التكنولوجيا إلى الأسواق العالمية. وفي الجلسة السابقة، كان مؤشر ستوكس 600 قد أغلق منخفضاً 0.38% عند 654.87 نقطة، بعد تراجعه عن مستوى قريب من أعلى مستوى قياسي سجله خلال الجلسة.
وربط المستثمرون القلق من احتمال أن يسعى كونغرس يقوده الديمقراطيون إلى فرض قيود على إنفاق مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بمخاوف أوسع بشأن ضعف العوائد وارتفاع التقييمات والاستثمار الممول بالديون، وفق تقرير رويترز. وتأتي هذه المخاوف في وقت بات فيه إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى سنداً للاقتصاد العالمي، ما يجعل أي تباطؤ محتمل في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي مصدراً للضغط الاقتصادي. وقالت رويترز إن تباطؤ هذا الإنفاق قد يثقل كاهل الاقتصاد العالمي الذي دعمته استثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى. كما أظهر استطلاع لوكالة أسوشيتد برس أن نحو ثلاثة أرباع الناخبين الأمريكيين يعارضون إنشاء مركز بيانات جديد في مجتمعاتهم. ويضيف هذا الرفض الشعبي بعداً سياسياً إلى النقاش الدائر حول توسع البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي.
وانعكست الضغوط على قطاعات واسعة في أوروبا؛ إذ تراجعت أسهم الإعلام والرعاية الصحية والتجزئة بأكثر من 2% لكل منها، بحسب رويترز. كما هبط قطاع التكنولوجيا الأوروبي 3.2% في جلسة الخميس 5 نوفمبر، مسجلاً أدنى مستوى له في نحو شهرين، مع تتبع أسهم الرقائق خسائر وول ستريت. وفي تداولات الجمعة، خسر سهم سيلترونيك 2% وسهم إيه إس إم آي 1.3%، بينما تراجعت أسهم شنايدر إلكتريك وسيمنز إنرجي بشكل طفيف. وقالت محللة لدى سويسكوت إن التحرك يعكس انتقالاً من التكنولوجيا إلى القطاعات الأخرى ومن الأسواق الأمريكية إلى غير الأمريكية عقب الانتخابات النصفية. وأضاف استراتيجي استثمار في سيتيه جيستيون أن مخاوف تشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي لم تختف، لكنها تتوازن حالياً مع الاستثمار القوي في مراكز البيانات ومتانة أرباح الشركات.
وسجلت بعض الشركات خسائر أشد بفعل عوامل تخص أعمالها وتوقعاتها. فقد هبط سهم تيليفورفورمانس 18% بعدما خفضت الشركة توقعاتها لنمو الإيرادات السنوي، إذ طغى ضعف أعمال الثقة والسلامة على نمو الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي وخدمات المكاتب الخلفية. وفي قطاع الدفاع، تراجع سهم راينميتال 16.1% يوم الخميس بعدما خفضت الشركة توقعاتها لمبيعات 2026 للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر، وهبط القطاع 2.6%. وعلى صعيد الطاقة، ارتفع خام برنت بأكثر من 2% يوم الخميس مع ترقب المستثمرين لمسار الحرب في إيران، ما زاد الضغط على المعنويات في أوروبا بوصفها منطقة مستوردة للطاقة. وأظهرت التحركات أن موجة البيع شملت عوامل قطاعية وشركاتية إلى جانب القلق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
وامتدت موجة البيع إلى آسيا، حيث تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا اليابانية، ومنها SoftBank وأدفانتست، كما هبط سهما Samsung Electronics وSK Hynix مع انخفاض مؤشر كوسبي. وأغلقت الأسهم التايوانية منخفضة 4.5% يوم الجمعة، وسجل مؤشرها خسارة أسبوعية بلغت 12.2%، هي الأكبر منذ 1991، بحسب بيانات إل إس إي جي التي أوردتها رويترز. وانخفض اليورو إلى 1.1182 دولار في تداولات الجمعة من 1.1219 دولار في الفترة السابقة، وفق أسوشيتد برس. وفي تكساس، قالت الحاكمة المنتخبة جينا هينوجوسا يوم الخميس إن الولاية ستسن قوانين لحماية السكان بشأن مراكز البيانات، مشيرة إلى أثرها في المجتمعات الريفية. وقال ستيف سوسنيك، كبير الاستراتيجيين في إنترأكتيف بروكرز، إن «من الصعب الاعتقاد بأننا نستطيع ببساطة التعافي من هنا» بعد الأضرار التي شهدتها الأسواق.