مؤشر أشباه الموصلات يهبط 11% في أسوأ جلسة منذ مارس 2020
الحقائق الرئيسية
هبط مؤشر أشباه الموصلات SOX بما يصل إلى 11% خلال جلسة 5 نوفمبر 2026، في أسوأ أداء له منذ مارس 2020، بحسب رويترز. وجاءت موجة البيع في وقت كانت فيه أسهم التكنولوجيا تحت ضغط واسع، وسط إعادة تقييم المستثمرين لتجارة الذكاء الاصطناعي. وقال مارك هاكيت من Nationwide إن نتائج Qualcomm وArm الضعيفة أعادت تذكير المستثمرين بأهمية الأساسيات. لكنه أرجع المحرك الرئيسي لذلك اليوم إلى «بيع مؤسسي مكثف للغاية وخفض للمديونية من صناديق التحوط ومديري المؤسسات الأكثر نشاطاً». وامتد التراجع إلى سوق السندات، مع انتقال بعض الطلب إلى سندات الخزانة.
وهبط مؤشر Nasdaq Composite بما يصل إلى 5% خلال الجلسة نفسها، وهو مستوى كان سيؤكد دخوله منطقة التصحيح، التي تعني تراجعاً بنسبة 10% عن القمة المسجلة في أكتوبر. وجاء ذلك ضمن شهر صعب لأسهم الذكاء الاصطناعي منذ إغلاق ناسداك القياسي في 6 أكتوبر، وفق رويترز. وأظهرت الخسائر اتساع الضغوط من قطاع الرقائق إلى أسهم التكنولوجيا الكبرى. وتراجعت أسهم أكثر من اثنتي عشرة شركة تقنية كبيرة بأكثر من 10%، بينها Advanced Micro Devices وSandisk وMicron وDell وMarvell Technology. وعكس هبوط هذه الشركات موجة بيع تجاوزت صانعي الرقائق إلى أسماء مرتبطة بالإنفاق على البنية التحتية التقنية.
وقالت رويترز إن البيع في أسواق الأسهم والسندات قلص إمكانية حصول عدد من المشاركين في بناء مراكز البيانات على التمويل. ويضيف ذلك ضغطاً مالياً إلى المخاوف المتعلقة باستمرار التوسع في البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي. ولم تقتصر التحديات على كلفة التمويل؛ إذ أشارت الوكالة إلى مبادرات اقتراع أُقرت في انتخابات الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، قد تحد من أعمال البناء خلال الأشهر والسنوات المقبلة. وتضع هذه العوامل خطط إنشاء مراكز البيانات أمام قيود محتملة في التمويل والبناء. لكنها لا تثبت تأجيل سعة محددة أو تجميداً عاماً للتصاريح.
وقال ويل كومبرنول، محلل FHN Financial، إن التحول بعيداً عن أسهم صانعي الرقائق كان يجذب الطلب إلى سندات الخزانة. وعبّر عن ذلك بقوله: «يبدو أن هناك تحولاً بعيداً عن أسهم صانعي الرقائق، وهو ما يدفع الطلب على سندات الخزانة». وربط كومبرنول هذا التحول بالتساؤلات حول مسار استثمارات الذكاء الاصطناعي بعد انتخابات التجديد النصفي. وبذلك اجتمع ضغط البيع على الأسهم مع طلب على أصول الدين الحكومية، في إشارة إلى انتقال بعض المستثمرين إلى مراكز أكثر تحفظاً خلال الجلسة. وكان هذا التحول جزءاً من رد فعل السوق على موجة الهبوط في قطاع الرقائق.
وفي تداول منفصل مرتبط بالاسم الذي ورد في رواية السوق عن تمويل البنية التحتية، أغلق سهم SoftBank المدرج بالرمز SFTBY عند 11.17 دولاراً في 5 نوفمبر، وفق بيانات EL7. وأعلنت مجموعة SoftBank في 9 سبتمبر أنها ستسدد مبكراً كامل الرصيد القائم من قروض الجسر، والبالغ 25.9 مليار دولار. وحددت الشركة 15 سبتمبر 2026 موعداً لذلك السداد. ويقدم الإعلان خلفية عن التزامات تمويلية للشركة، لكنه لا يؤكد ادعاء التخلف عن سداد طلبات توربينات. كما لم يتسن التحقق من نطاق تداول السهم خلال الجلسة من مصدر موثوق مفتوح.
ومن المقرر أن تعلن SoftBank نتائج الربع الثاني من سنتها المالية 2026 في 10 نوفمبر. وتشمل النتائج فترة الأشهر الستة المنتهية في 30 سبتمبر 2026، بحسب جدول الشركة. وسيكون الإعلان موعداً قريباً لتحديث المستثمرين بشأن أداء المجموعة خلال تلك الفترة. وتأتي النتائج بعد جلسة هبوط حادة في أسهم الرقائق وتساؤلات عن تمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي. وتظل حركة السوق في 5 نوفمبر منفصلة عن أي نتائج لم تكن قد أُعلنت بعد.