الطلب الهندي على الذهب ارتفع 24% فصلياً إلى 162 طناً في الربع الثالث
الحقائق الرئيسية
تعذر التحقق من واقعة انتعاش مشتريات الذهب في الهند في 6 نوفمبر أو من بلوغ الأسعار أدنى مستوى في سبعة أشهر. وتُظهر أحدث البيانات المتاحة، الصادرة عن مجلس الذهب العالمي في 3 نوفمبر، أن الطلب الهندي ارتفع 24% على أساس فصلي إلى 162 طناً في الربع الثالث من 2026. لكنه ظل أقل 29% من مستواه قبل عام، في إشارة إلى أن التحسن عن الربع الثاني لم يعكس مسار التراجع السنوي. وقال المجلس إن الطلب «تحسن مقارنة بالربع الثاني، لكن الأسعار المرتفعة قيدت الكميات». وتضع هذه الأرقام موسم ديوالي في سياق سوق دخلت الربع الأخير بكميات شراء أضعف مما كانت عليه قبل عام.
قاد قطاع المجوهرات التعافي الفصلي، إذ ارتفع الطلب عليه 33% إلى نحو 100 طن في الربع الثالث. وربط مجلس الذهب العالمي التحسن بالشراء الموسمي وبانخفاض الأسعار في أواخر الربع، لكن الكمية بقيت أقل 20% على أساس سنوي. وقال المجلس إن «المجوهرات قادت التعافي المتتابع»، مع بقاء الطلب دون مستواه قبل عام. وتظهر المقارنة أن تراجع الأسعار خلال جزء من الربع ساعد على تحسين المشتريات قياساً بالربع السابق، من دون أن يمحو أثر الأسعار المرتفعة على المقارنة السنوية. وكانت الهند أكبر سوق للمجوهرات في العالم، مستحوذة على 32% من الاستهلاك العالمي في الربع الثالث.
وفي جانب الاستثمار، زاد طلب السبائك والعملات الذهبية 9% مقارنة بالربع الثاني إلى 55 طناً. غير أن هذه الكمية ظلت أقل 40% من مستواها قبل عام، ما يعكس تبايناً بين التحسن الفصلي وضعف المقارنة السنوية في قنوات الشراء الهندية. ووصف المجلس السبائك والعملات بأنها «أكبر قنوات الاستثمار»، مع تسجيلها ارتفاعاً فصلياً وهبوطاً سنوياً. وبذلك شمل التحسن عن الربع السابق المجوهرات والمنتجات الاستثمارية، لكن وتيرته لم تكن كافية لتعويض الانخفاض السنوي في أي من الفئتين. ويظل هذا السياق مهماً عند تقييم أي مؤشرات لاحقة لمشتريات الموسم، إذ إن نمو الفترة القصيرة لا يثبت وحده تحولاً مستداماً في الطلب.
وتكشف قيمة الإنفاق جانباً آخر من أثر الأسعار: فقد ارتفعت قيمة الطلب الهندي 3% سنوياً في الربع الثالث إلى 2,419 مليار روبية، أو 25 مليار دولار، بالتزامن مع انخفاض الكميات 29%. وخلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، هبط الطلب حجماً 12% إلى 444 طناً، بينما زادت قيمته 38% إلى 6,688 مليار روبية، ما يعادل 71 مليار دولار. وقال المجلس إن «النمط نفسه ظهر خلال الأشهر التسعة الأولى»، حيث تراجعت الكميات وارتفعت القيمة. وتنسجم هذه الفجوة مع متوسط الأسعار المسجل في الربع: بلغ السعر المحلي 148,891 روبية لكل 10 غرامات، منخفضاً 1% فصلياً لكنه مرتفع 45% سنوياً. أما متوسط السعر الدولي فبلغ 4,262 دولاراً للأونصة، متراجعاً 5% فصلياً وزائداً 23% سنوياً.
وأظهرت بيانات المسح التي أوردها المجلس، بالتعاون مع كانتار، تحسناً في نيات شراء المجوهرات. ارتفعت نسبة المستهلكين الذين قالوا إنهم ينوون زيادة مشترياتهم خلال الأشهر الثلاثة التالية من 20% في موجة المسح الأولى إلى 29% في الثانية. وفي المقابل، تراجعت نسبة من ينوون خفض مشترياتهم من 51% إلى 40%. لكن التكيف مع ارتفاع الأسعار ظل حاضراً: قال 77% في الموجة الثانية إنهم سيختارون نقاوة أو عياراً أقل، مقابل 72% في الموجة الأولى. كما زادت نسبة من يفكرون في مبادلة مجوهرات قديمة لتمويل مشتريات جديدة من 70% إلى 76%.
وفي تحديث نشره المجلس في أكتوبر، سجلت شركات المجوهرات المدرجة نمواً سنوياً في الإيرادات تراوح بين 20% و30% خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر. وأضاف أكبر المشغلين 42 متجراً خلال الربع، فيما بلغ نمو المبيعات في المتاجر القائمة نحو 20%. وتوفر هذه المؤشرات صورة عن أداء الشركات والمتاجر في فترة شهدت ارتفاعاً في قيمة الطلب، لكنها لا تغير بيانات حجم مشتريات الذهب التي أوردها المجلس للربع الثالث. وبالنسبة إلى الربع الرابع، توقع المجلس أن يقدم موسم الأعياد والزفاف دعماً موسمياً للطلب. وقال إن الأسعار التي ما زالت مرتفعة وضعف الاقتصاد الريفي بعد موسم أمطار ضعيف قد يحدان من الكميات، مع توقعه أن يبقى طلب الاستثمار إيجابياً وحساساً لمسار الأسعار.