اقتصاد كليمتوسط•26 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

فون دير لاين تلوّح بقيود على واردات صينية مع اتساع تحرك أوروبي لحماية الصناعة

الحقائق الرئيسية

1تعتزم المفوضية اقتراح أداة للإمدادات الحيوية وآلية تضامن في ديسمبر 2026.
2قالت فون دير لاين إن المفوضية ستقترح قيوداً على واردات صينية في قطاعات أخرى إلى جانب السيارات الهجينة.
3شملت طلبات فرنسا وإيطاليا وألمانيا حصصاً وقائية لراتنج PET وراتنج الإيبوكسي والألياف الزجاجية.
4فرضت الصين في 24 يوليو 2026 قيوداً على تصدير سلع مزدوجة الاستخدام لشركات أوروبية رداً على عقوبات الاتحاد الأوروبي.

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن المفوضية ستقترح قيوداً على واردات صينية في قطاعات أخرى إلى جانب السيارات الهجينة، في تحرك يستجيب لمطالب الصناعات الأوروبية باتخاذ إجراءات حماية إضافية. وأوضحت أن المفوضية تعمل مع قطاعي الكيماويات والآلات، وأنها مستعدة لاستخدام أدوات الدفاع التجاري، بما فيها الضمانات. وجاءت تصريحاتها بعد قمة الاتحاد الأوروبي، فيما ذكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الكيماويات والبلاستيك والسبائك الحديدية ينبغي أن تكون ضمن القطاعات التي يركز عليها التكتل. وبذلك يتجاوز النقاش ملف السيارات إلى صناعات أخرى ترى حكومات أوروبية أنها تحتاج إلى معالجة تجارية. ولم تعلن التصريحات تفاصيل الأداة المقترحة أو موعد تطبيقها.

ويأتي التحرك في ظل عجز تجاري أوروبي مع الصين، وهو ما دفع وزراء إلى المطالبة بإعادة التوازن عبر الحوار مع بكين وتوسيع النقاش ليشمل منتجات صناعية. وفي أكتوبر، قال المفوض الأوروبي للاقتصاد إن الاتفاق المتعلق بخفض واردات السيارات الهجينة ينبغي أن تتبعه إعادة توازن التجارة في قطاعات أخرى، إلى جانب تحسين وصول صادرات الاتحاد إلى السوق الصينية. وذكر مسؤولون أوروبيون قريبون من المفاوضات الكيماويات والأثاث والآلات الصناعية والصلب ومكونات توربينات الرياح ضمن المجالات المطروحة. وتُظهر هذه القائمة أن المباحثات تمتد من المواد الكيميائية والمنتجات الصناعية إلى مكونات مرتبطة بالطاقة. وفي 23 أكتوبر، قال وزراء إن الحوار مع بكين ينبغي أن يستمر، مع تناول واردات الكيماويات والآلات والنظر في حصص للمنتجات البلاستيكية.

وتبرز الكيماويات والبلاستيك في مساعٍ أوروبية سبقت تصريحات القمة. ففي 10 سبتمبر، أفادت رويترز بأن فرنسا وإيطاليا وألمانيا تعتزم طلب حصص استيراد وقائية لمنتجات تشمل راتنج البولي إيثيلين تيرفثالات، المعروف باسم PET والمستخدم على نطاق واسع في التغليف، وراتنج الإيبوكسي والألياف الزجاجية. وأوضحت التغطية أن إجراءات الحماية تفرض رسوماً على الكميات التي تتجاوز الحصص، وتنطبق على جميع الشركاء التجاريين. ويعني ذلك أن أداة الحصص قيد البحث قد تُطبق على الواردات من مختلف الشركاء، لا الصين وحدها، بحسب وصف الإجراءات الوارد في التقرير. ولم تُذكر في التصريحات المنشورة تفاصيل بشأن حدود الحصص أو الرسوم التي قد تُفرض.

وتتزامن المناقشات مع خلافات تجارية أوسع بين بروكسل وبكين، شملت قيوداً صينية على تصدير سلع مزدوجة الاستخدام إلى شركات أوروبية. وفرضت الصين تلك القيود في 24 يوليو 2026، رداً على عقوبات الاتحاد الأوروبي، وفق تغطية سابقة لـEL7. ويضيف هذا التطور سياقاً من الإجراءات المتبادلة إلى بحث المفوضية عن أدوات لحماية قطاعات صناعية أوروبية. كما أن توسيع نطاق الملفات التجارية يزيد أهمية استمرار الحوار، وهو مسار شدد عليه الوزراء الأوروبيون في تصريحاتهم في 23 أكتوبر. ولم تتضمن التصريحات المتاحة إعلاناً عن رد صيني جديد على المقترحات الأوروبية الخاصة بالقطاعات الأخرى.

وفي مسار موازٍ، قالت فون دير لاين إن المفوضية ستقدم في ديسمبر مقترح أداة جديدة للحد من اعتماد شركات الاتحاد على مورد منفرد لبعض الإمدادات الحيوية. كما تعتزم المفوضية اقتراح آلية تضامن لمساعدة القطاعات أو الدول التي تتعرض للإكراه أو الانتقام الخارجي. ووصفت فون دير لاين هذه الآلية بأنها «آلية تضامن» لمساندة الجهات التي تواجه ضغوطاً أو إجراءات انتقامية من خارج الاتحاد. ويضع هذا المقترح ملف القيود التجارية ضمن مسعى أوروبي أوسع لمعالجة مخاطر الاعتماد على مورد واحد والاستجابة للضغوط الخارجية. ويظل ما سيُطرح في ديسمبر موعداً للمقترحات المعلنة، فيما لم يُحدد موعد لتفاصيل القيود القطاعية التي يجري بحثها.